سلط موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، من خلال تقرير له، الضوء على حديث الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، علانية، عن ضغوط الاحتلال الإسرائيلي واللوبي التابع له في الولايات المتحدة على أروقة الحكم في واشنطن، والتوجهات الحزبية.
وقال الموقع: ووردت إشارات أوباما، غير المسبوقة، في مذكرات ستنشر قريبا تحت عنوان “أرض موعودة”، برز من بينها حديث عن سيف “معاداة إسرائيل والسامية”، المسلط على رقاب الساسة الأمريكيين.
وكشف الرئيس الأسبق عن تعرضه لضغط شديد من داخل حزبه عندما كان ينتقد نشاطات الاحتال الإسرائيلي الاستيطانية.
وبينما لا يعبأ أعضاء الكونجرس الجمهوريون بحقوق الفلسطينيين، بحسب ما كتب أوباما، فإن نظراءهم من الديمقراطيين “يخشون” من إغضاب لوبي الاحتلال، وخاصة لجنة العلاقات الإسرائيلي الأمريكية “آيباك”.
لكن تقرير “ميدل إيست آي” أشار إلى علاقة معقدة بين أوباما والاحتلال، إذ ازداد في فترته الدعم العسكري لإسرائيل بشكل كبير، ويتوقع أن يمضي الرئيس المنتخب، جو بايدن، على درب تقديم الدعم غير المشروط لها.
وأضاف الموقع، أنه طبقاً لما ورد في مقتطفات نشرتها صحيفة جويش إنسايدر، يقول أوباما إن السياسيين الأمريكيين الذين “ينتقدون السياسة الإسرائيلية بصوت مرتفع يخاطرون بأن يوصموا بمعاداة إسرائيل (ومن الممكن أيضاً بمعاداة السامية) ويواجهون في الانتخابات التالية بخصم التمويل”.
ويصف الرئيس الأمريكي السابق في مذكراته التحديات التي كانت تواجهه في علاقته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وتقول صحيفة جويش إنسايدر إن أوباما يتهم الزعيم الإسرائيلي بأنه يتصور نفسه “المدافع الرئيسي عن الشعب اليهودي” مما “يسمح له بأن يبرر أي شيء تقريباً حتى يتمكن من البقاء في السلطة”.
كما يومئ أوباما إلى اللوبي القوي المناصر لإسرائيل، والمتمثل في لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك)، قائلاً إن المجموعة تحركت أيديولوجياً إلى اليمين حتى تعكس مواقف حكومة نتنياهو وتدافع عن إسرائيل حتى عندما تصدر عنها أفعال “تتناقض مع السياسة الأمريكية”.
كما كشف الرئيس السابق عن أنه كان يواجه بضغط شديد من داخل حزبه عندما كان ينتقد نشاطات إسرائيل الاستيطانية.
ويشير أوباما إلى أن الضغط الموالي لإسرائيل على إدارته كان يقوم نتنياهو بتنسيقه بنفسه لكي يذكر رئيس الولايات المتحدة بأن “الاختلافات الاعتيادية حول السياسة مع رئيس وزراء إسرائيل تكبد الرئيس الأمريكي ثمناً سياسيا محلياً”.
وكانت العلاقة بين الرئيس الأمريكي السابق ورئيس الوزراء الإسرائيلي مشوبة بالمصاعب، وطفت الخلافات بينهما على السطح في عام 2015 عندما خطب نتنياهو أمام الكونجرس بمجلسيه دون أن ينسق مع البيت الأبيض، فيما اعتبر انتهاكاً للعرف الدبلوماسي المتبع.
وفي آخر سنة قضاها أوباما في الرئاسة، تصدرت إيباك الحملة ضد صفقة النووي مع إيران التي تفاوضت عليها إدارته.
وكان من نتائج تلك الاتفاقية متعددة الأطراف أن قلصت إيران برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة عليها.
وتعهد الرئيس المنتخب جو بايدن بالعودة إلى الاتفاق الذي كان الرئيس دونالد ترامب قد تخلى عنه في عام 2018.
كما التزم بايدن وكبار مستشاريه بالاستمرار في الدعم غير المشروط لإسرائيل وبإبقاء الخلافات مع الحكومة الإسرائيلية خلف الكواليس.
في الشهر الأخير من فترته الرئاسية اختار أوباما عدم استخدام حق النقض ضد قرار لمجلس الأمن الدولي يندد بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات