أكد رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، أن السلطات الإثيوبية أفشلت انقلابا عسكريا، مشيرًا إلى أن الاضطرابات التي وقعت بعد قتل المغني الشعبي هاشالو هونديسا ومحاولات الاستيلاء على العاصمة أديس أبابا قد باءت بالفشل.
وقال آبي أحمد، خلال اجتماع مع قيادات إثيوبية إن “هناك من يطلقون الرصاص ولن نكتفي بملاحقتهم بل سنلاحق الذي دفعهم إلى إطلاق الرصاص”.
وأضاف أن “تكوين الجيش الإثيوبي يمنع الانقلاب، لأنه جيش وطني قومي بعيد عن السياسة، مهمته حماية سيادة الوطن”.
وأشار إلى أنه تم التخطيط للسيطرة على أديس أبابا تحت شعار “نبدأ بأديس وننتهي بأديس”، مضيفا “هذا العمل التخريبي قامت به مجموعة تنفذ أجندات خارجية، وفشلت في السيطرة على أديس أبابا، لأنها رمز إثيوبيا وعاصمتها”.
ونوه أنه من “المؤسف أن المتورطين هم أنفسهم من شملهم العفو، وامتدت لهم يد السلام، فقابلوها بإطلاق الرصاص”.
وتعهد بعدم اقتصار المحاسبة على من أطلق الرصاص، “بل من موّل وحرض على ذلك من جهات خارجية ومحلية، عملت على نشر الفتنة بين الأديان والقوميات، حتى تعيش إثيوبيا حبيسة في مستنقع الفقر”.
وقال رئيس الوزراء الإثيوبي الجمعة، إن قتل المغني الشعبي هاشالو هونديسا وأعمال العنف التي اندلعت بعد الجريمة وأوقعت نحو مئة قتيل هذا الأسبوع، تشكّل “محاولات منسقة” لزعزعة استقرار البلاد.
وأوضح، في خطاب أمام اجتماع حضره أعضاء من قادة وأعضاء إنفاذ القانون، أن أحداث الأيام القليلة الماضية كانت مخططة، تهدف إلى “إشعال الحرب الأهلية والعنف الطائفي، وإعاقة رحلة إثيوبيا نحو السلام والديمقراطية والازدهار بشكل عام، ومنع نجاح جدول أعمالنا الوطني”.
ولم يحدد رئيس الوزراء خلال اجتماع مع كبار المسؤولين الجهات التي يتهمها بإثارة الاضطرابات، إلا أنه تعهّد بسوق المتورطين فيها بشكل مباشر و”أولئك الذين يحركونهم” إلى العدالة.
وتأتي هذه الأحدث، في إثيوبيا وسط خلافات شديدة مع مصر حول سد النهضة وجمود المفاوضات حول الملف، والذي لم تفلح الوساطة الأمريكية التي قادها وزير الخزانة الأمريكي من فك جموده.
اتهام مصر بزعزعة أمن إثيوبيا
اتهم مسؤول أمني إثيوبي مصر بالضلوع في الاضطرابات التي شهدتها بلاده على مدى يومين وخلفت أكثر من 80 قتيلا عقب اغتيال فنان وناشط سياسي، في حين أكد رئيس الوزراء آبي أحمد أن الهدف من الجريمة منع إكمال بناء سد النهضة.
فقد قال متحدث باسم إقليم أورومو، الذي ينحدر منه الفنان والناشط المقتول هاشالو هونديسا وكذلك رئيس الوزراء، إن مصر متورطة في الاضطرابات التي اندلعت عقب مقتل هونديسا على يد مجهولين في العاصمة أديس أبابا.
من جهته، شجب رئيس الوزراء الإثيوبي الاغتيال، الذي وصفته حكومته بالمدبر، واتهم جهات أجنبية ومحلية بالسعي لزعزعة استقرار بلاده ومنعها من إكمال سد النهضة.
وقال أحمد في كلمة بثها التلفزيون “في الوقت الذي كان يجتمع فيه مجلس الأمن الدولي لبحث أزمة سد النهضة تمت عملية الاغتيال. وهي جريمة شاركت فيها قوى خارجية ونفذتها قوة محلية والهدف من ذلك منعنا من تكملة سد النهضة. ما يريده الأعداء وما يخططون له لن يتحقق”.
ووصف ما جرى بأنه “عمل شرير” ارتكبه وحرض عليه أعداء من الداخل والخارج حتى يفسدوا علينا السلام ويمنعونا من إنجاز الأمور التي بدأناها”.
وكان هونديسا ناشطا بارزا في الاحتجاجات التي مهدت الطريق لرئيس الوزراء الحالي بتولي السلطة على رأس تحالف من الأحزاب.
ووقعت عملية اغتياله في ظل احتقان داخلي عقب تأجيل الانتخابات العامة بسبب تفشي فيروس كورونا، وأيضا في ظل مواجهة بين إثيوبيا ومصر حول سد النهضة بلغت حد تبادل التهديدات بين الدولتين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات