رفضت السلطة الفلسطينية، اليوم الخميس، مقترحات صهيونية لحل مسألة أموال “المقاصة” المحتجزة، معتبرة أن هذه المقترحات محاولات الاحتلال للالتفاف على مسألة دفع رواتب ذوي الأسرى والشهداء.
وقال نائب رئيس وزراء السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، في مؤتمر صحفي إن “هنالك عدة اقتراحات غير مقبولة لأنها تمس بالمبدأ الذي نطالب به أن لا يتم اقتطاع أي فلس واحد من أموال الأسرى والشهداء”.
وأكد أبو ردينة، والذي يشغل منصب وزير الاعلام، أن على الكيان الصهيوني ان تدفع المبالغ المستحقة كافة دون اقتطاع ولا شرعية لأي خطوة ولن نقبل بأي بديل ينتقص من حقنا، مؤكدا أن ذلك هو المبدأ الذي لن تتنازل عنه السلطة إلى جانب القدس وحقوق الشهداء والأسرى.
وأوضح أن “هنالك عدة اقتراحات للالتفاف على مبدأ نحن ملتزمون به وان لا نسمح لأحد بالتدخل في شؤوننا الداخلية أو في اقتطاع أي مبلغ والالتفاف على ذلك من خلال عملية احتيال من هنا وهناك”.
وكان أبو ردينة يشير إلى مقترح أوروبي للتوسط بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية لإيجاد صيغة بديلة لدفع رواتب أسر الشهداء والأسرى تستند إلى الحالة الاجتماعية للعائلات لإنهاء الأزمة المالية للسلطة.
وتابع: “هنالك أزمة على المنطقة بأكملها، خاصة إذا تم إعلان صفقة العار، التي نعرف من وسائل الإعلام أخطر ما فيها عدم وجود مكان القدس، كما أن هنالك مشاريع مشبوهة كثيرة في المنطقة تمس بأمن وسيادة بعض دول الجوار، وكلها مرفوضة، ولن نقبل بأية حلول لا تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية”.
وكانت حكومة نتنياهو، قد صادقت في فبراير الماضي، على خصم 11.3 مليون دولار شهريًا، من عائدات الضرائب (المقاصة)، كإجراء عقابي على تخصيص السلطة مستحقات للمعتقلين وعائلات الشهداء.
وإيرادات المقاصة، هي ضرائب تجبيها الاحتلال نيابة عن وزارة المالية الفلسطينية، على السلع الواردة للأخيرة من الخارج، ويبلغ متوسطها الشهري (نحو 188 مليون دولار)، تقتطع حكومة الاحتلال منها 3 بالمائة بدل جباية.
وتعد أموال المقاصة، المصدر الرئيس لإيرادات الحكومة بنسبة 63 بالمائة من مجمل الدخل، وبدونها لن تتمكن الحكومة من الإيفاء بالتزاماتها تجاه موظفيها ومؤسساتها.
وتواجه الحكومة الفلسطينية حاليًا، أزمة مالية خانقة، ناتجة عن رفضها تسلم أموال المقاصة من الاحتلال، بعد تنفيذ الأخيرة اقتطاعا، تمثل مخصصات الأسرى وذوي الشهداء.
وبدأت وزارة المالية الفلسطينية اليوم بصرف رواتب الموظفين عن الشهر الماضي بنسبة 60 بالمئة وكامل رواتب عائلات الشهداء والأسرى والجرحى.
وقال الناطق باسم الوزارة عبدالرحمن بياتنة في بيان يوم الأربعاء “بناء على توجيهات الرئيس محمود عباس والحكومة فانه سيتم صرف 60 بالمئة من رواتب الموظفين العموميين مدنيين وعسكريين”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات