أثرياء العالم يستنزفون المليارات بسبب هبوط البورصة الأمريكية

تكبدت البورصة الأمريكية خسائر فادحة، والتي اعتبرت الأكبر على أساس يومي منذ 33 عاما، خلال تداولات الخميس، قبل أن تصعد، الجمعة، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة الطوارئ لمواجهة تفشي فيروس كورونا.

ورغم الانتعاشة الكبيرة في جلسة الجمعة، ذهبت عشرات مليارات الدولارات من قيمة سوق الأسهم أدراج الرياح.

وقال المسؤول في خدمات ميسشارت المالية غريغوري فولوخين الوضع على النحو التالي: “تراجعنا عقب صعود كبير خلال الأعوام العشرة الأخيرة. يبدو ذلك موجعا لكن يجب القول إن البورصة تقدمت ثلاث خطوات للأمام وخطوة إلى الوراء”.

أكبر الخاسرين هم أصحاب المليارات الذين استثمروا أموالهم في أسواق الأسهم، خصوصا في الشركات التي يديرونها أو يملكون الحصة الأكبر من أسهمها.

تضاءلت ثروة جيف بيزوس، الأثرى في العالم، التي استثمرها في شركته أمازون من 117 مليار دولار نهاية الأسبوع الماضي إلى 109 مليارات الجمعة. ما يعني انه خسر 8 مليارات دولار في أقل من سبعة أيام، وفق آخر أرقام مجلة فوربس.

أما ثروة بيل غايتس، المؤسس المشارك في شركة مايكروسوفت، فقد تراجعت من 108,2 إلى 103 مليارات دولار الجمعة، بانخفاض قدره 5,3 مليارات.

وخسر الفرنسي برنارد أرنو، ثالث أثرياء العالم والمدير التنفيذي لشركة لويس فيتون، 14 مليار دولار خلال الأسبوع.

وتضرر رجل الأعمال وارن بافت من خسارة الشركات الجوية التي تملك مجموعته بيركشير هاثاواي عددا مهما من أسهمها. وتراجعت ثروته من 81,6 مليار نهاية الأسبوع الماضي إلى 76,3 مليارا الجمعة.

وتقلصت ثروة مارك زوكربيرغ، الأخير في قائمة أثرى خمسة أشخاص في العالم، 9,2 مليارات دولار لتصير في أعقاب هبوط أسهم فيسبوك 62 مليارا.

لكن كلّ هذه الخسائر افتراضية لأن أصحاب الثروات الكبيرة لم يبيعوا أسهمهم وبالتالي يمكنهم استعادة الأموال الضائعة في حال تعافت الأسواق. 

قاد الذعر في الأسواق عددا كبيرا من المستثمرين إلى اللجوء إلى الأسهم التي تعتبر مضمونة على غرار سندات الدين، لا سيما الدين الأمريكي.

وأدى ذلك الاندفاع إلى هبوط عائدات السندات، ما أثر على تأمينات الحياة التقليدية وعقود التأمين على الحياة ذات الأقساط المتغيرة التي ينمو جزء منها بناء على نتائج البورصة وصولا إلى بلوغ صاحبها سن التقاعد.

وبلغت فائدة سندات الخزانة على 30 عاما، أطول مدى ممكن، 1,5 بالمئة الجمعة.

وتمر الأسواق العالمية بفترة عصيبة مع تسارع انتشار فيروس كورونا، الذي أثار حالة من الهلع بين المستثمرين، وأدى إلى إعادة جدولة عدد كبير من الرحلات.

ويحمل انتشار الفيروسات والأوبئة الكثير من الذكريات الأليمة للبشرية، وفي الوقت نفسه للاقتصاد العالمي، الذي طالما تكبد خسائر فادحة نتيجة انتشار هذه الفيروسات.

وقدرت إحدى الدراسات الخسائر السنوية الناجمة عن الأوبئة والأمراض المعدية بـ500 مليار دولار سنويا، أي ما يعادل 6 أعشار النقطة المئوية من الناتج المحلي العالمي.

وهذه الخسائر تشمل تراجع الإنتاجية نتيجة الوفيات التي تتسبب فيها هذه الأوبئة، وكذلك التكاليف المرتفعة التي تتكبدها الحكومات لمواجهتها، إضافة إلى تراجع حركة السفر والتجارة.

 

وهناك أبحاث أخرى تقدر تكاليف هذه الأوبئة على الاقتصاد العالمي، بـ6 تريليونات دولار خلال القرن الحالي.

 

شاهد أيضاً

12 مليار جنيه لتشغيل الحي الحكومي في مصر خلال عام.. عبث وهدر مال

في الوقت الذي تدعو فيه السلطات المصرية المواطنين لترشيد استهلاك الكهرباء، وتتحدث عن خطة للتقشف …