اتهمت أحزاب مغربية خلال جلسة، مساء أمس الاثنين، الحكومة الجزائرية، بتعمد “تصريف الأزمة السياسية والاقتصادية في البلاد باختلاق مشاكل مفتعلة اتجاه المغرب”.
وقالت أحزاب الأغلبية الحكومية، على لسان إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، إن “اتهامات وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل لبنوك مغربية تستثمر في أفريقيا بتبييض أموال تجارة الحشيش، هي محاولة يائسة من الحكومة الجزائرية”، تظهر ما أسماه “العجز الداخلي”.
وتابع الأزمي أن “الحكومة الجزائرية تحاول تصريف الأزمة الداخلية للبلاد على مختلف المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، صوب المغرب”، هروبا إلى الأمام مما وصفه بـ”النكسات الدبلوماسية للجارة الجزائر”، على حد وصفه.
وأكد أن “أحزاب الأغلبية الحكومية تدين تصريحات رئيس الدبلوماسية الجزائرية”، مضيفا أنها “تنم عن جهل عميق بالتطورات السياسية والاقتصادية التي يعيشها المغرب” على حد تعبيره.
ولفت المسؤول البرلماني إلى أن “تصريحات مساهل جاءت في سياق ما نعته بالتشويش على زيارة المبعوث الأممي للأمم المتحدة إلى الصحراء للمنطقة، وأيضا لإفشال مؤتمر القمة الأفريقية الأوروبية بأبيدجان الشهر المقبل”.
ومضى قائلا: “استفزازات مسؤولين بالجزائر للمملكة هي ردة فعل على ما قال إنها نجاحات تنموية يشهدها المغرب، من إصلاحات هيكلية ومشاريع تنموية كبرى، وسياسات اجتماعية مُدمجة، فضلا عن نجاح الرباط في العودة إلى منظمة الاتحاد الأفريقي”.
واستغرب أحزاب الأغلبية الحكومية من تصريحات وزير خارجية الجزائر الذي اتهم خلالها مصارف مغربية والخطوط الجوية الملكية، لديها استثمارات أفريقية، بتبييض أموال المخدرات، معتبرا تصريحات الوزير الجزائري جهلا بآليات اشتغال المؤسسات المالية وأيضا استهانة برقابة منظمة الطيران الدولي التابعة للأمم المتحدة.
من جهتهم، أشاد نواب أحزاب المعارضة داخل البرلمان المغربي قرار استدعاء الرباط للقائم بأعمال السفارة الجزائرية بالرباط، على خلفية تصريحات مساهل، لافتين إلى أنها “تصريحات لا تعبر عن رأي الشعب الجزائري الذي يكن له المغاربة كل احترام” وفق تعبيرهم.
ورأت أحزاب المعارضة أن “ما ورد على لسان وزير خارجية الجزائر، الذي من المفترض أن يكون معبرا عن المواقف الرسمية لبلاده، لا يبرر المشاكل الحقيقية لهذا البلد الجار على أكثر من صعيد”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات