أحمد السباعي : تعالوا الى كلمة سواء

يظل الرجل يهاجم العمل الجماعي ويصفه بما يراه مستقذرا من الألفاظ من قبيل الحزبية والقبيلة وعقلية القطيع وغيره. ويظل يعمل فرديا ولا يحقق أي فائدة إلا بربط مجموعة من الأتباع به هو نفسه, وبما يظن أنه الحق ويعمل معهم – جماعيا – لنشر فكرته وتكثير أتباعه حتى يدهمه العمر فينظر فإذا هو لم يحقق إلا مجدا شخصيا فقط, ولم يخدم قضية ولا حقق غاية, بل اختلف مع كل الدنيا, ليحافظ على ” مجموعته”, وإذا هو من حيث لا يدري أهدر جهودا كثيرة لتحقيق نتائج قليلة ولم تغن عنه الشعارات ولم يحقق شيئا إلا ما اشترك مع آخرين لتنفيذه.

كفاكم لعبًا بعقول الشباب والأتباع, وعلموهم أن يد الله مع الجماعة, وأن الذئب لا يأكل من الغنم إلا القاصية, وأن مايمكن أن يحققه جيش هو لاشك أفضل مما يحققه المقاتل الشجاع بمفرده.

كفى تسفيهًا وتحقيرًا لأمر العمل الجماعي.

كلمونا عما يجب أن نجتمع عليه لا ما يفكك التجمعات.

كلمونا عن اجتماع الأمة على الخير.

كلمونا عن فوائد التوحد حول الأهداف.

كلمونا عن سبل الاجتماع وكفاكم حديثا عن الفرقة والتشرذم وتزيينهما في أعين الأتباع و التلاميذ.

فقد رأينا جميعا – إلا المتعصبة – أن الاجتماع على الحق يخيف الأعداء, وأن تفريق الأمة وتفتيتها هدف للأعداء فلا تكونوا عونا لأعداء الدين عليه.

توحدوا واجتمعوا واتفقوا ولا تفرقوا ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم.

اعلموا أن أعداء الإسلام قد تداعوا إليه من كل حدب وصوب, وأوضحوا نياتهم الخبيثة تجاه دينكم, وأن أشد مايخشاه هؤلاء هو تجمعكم على قلب رجل واحد.

كفانا فرقة, وتنظيرًا للفرقة, وتحسينًا لها, وتزيينًا للعمل الفردي الذي يؤتي ثمارا قليلة متشرذمة, وتعالوا إلى كلمة سواء ننصر فيها ديننا ونذر فيها خلافاتنا, ولا نتقاتل فيها على دنيا, ولا يضر أحدنا فيها إن كان في الساقة أو كان في المقدمة, بل الهدف الوحيد نصرة هذا الدين ودرء المتكالبين عليه, ووالله لن يردعهم سوى تجمعنا على قلب رجل واحد.

عودوا إلى ربكم وسنة نبيكم وذروها فإنها منتنة

تجردوا لله ولقضيتكم ولا تخدعوا أتباعكم بشرور وهمية تسمون بها العمل الجماعي.

كفاكم تنظيرًا وكلاما, وأروا الله منكم خيرا لينصركم.

غيروا ما بأنفسكم حتى يغير الله ما بكم.

دعوة نطلقها في فضاء الأخوة الإيمانية الرحب لعلها تجد آذانًا مصغية وقلوبًا مطمئنة.

فهل من مدكر؟

قيادي بحزب الوطن – مصر

شاهد أيضاً

محمد السهلي يكتب : الأونروا والعودة.. معركة واحدة

بحكم معناها ورمزيتها ووظيفتها، يصبح الدفاع عن الأونروا معركة واجبة وملحة .. ومفتوحة. ومع أن …