أحمد المحمدي المغاوري: دجال مصر المنقلب

ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ” آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر ” وورد عنه صلى الله عليه وسلم في الحديث أنه قال ” ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يُكتب عند الله كذابا “

والدجال المنقلب لا يزال يكذب ويتحرى الكذب ويستخف بالرعاع  ويقول: ( لا تسمعوا لأحد غيري)!  ذكّرنا الخائن بالفرعون حين قال: “أنا ربكم الأعلى” “وما علمت لكم من إله غيري”.

ورد في الأثر: ( إن لله عبادا ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم أمر من الصبر، لبسوا للناس مسوك الضأن من اللين، يجترون الدنيا بالدين. قال الله تعالى: علي تجترئون! وبي تغترون! وعزتي لأبعثن عليهم فتنة تترك الحليم منهم حيرانا. قال محمد بن كعب القرظي: هذا في كتاب الله . فقال سعيد: وأين هو من كتاب الله؟ قال: قول الله “وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204) وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205) وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (206)البقرة. فقال سعيد: قد عرفت فيمن أنزلت هذه الآية. فقال محمد بن كعب: إن الآية تنزل في الرجل، ثم تكون عامة بعد) حسن صحيح.

لقد تمسح الكذاب بثورة 25يناير في بيانه صباح الانقلاب3-7-2013 وأشاد بها, وقال لا رجعة للنظام القديم, وإنه جاء لتحقيق طموحات المصريين ولإرساء دعائم دولة الديمقراطية، فإذا به يبرئ كل أجهزة نظام مبارك! ويعتقل كل الرموز الوطنية والإخوان المسلمين ورموز ثورة يناير ويقتص منهم على ما أجرموا حين ثاروا على أسيادهم (العسكر)، فقد كادت مصر تنال حريتها وكرامتها, فإذا بالمنقلب يعيد مصر إلى أسوأ حقبه لم تشهد مثلها في تاريخها الحديث والقديم.

وحين جاء الكذاب وانقلب على رئيسه د. محمد مرسي  ادعى أنه جاء ليحارب الإرهاب وطلب  (تفويض وأمر) ليحارب الإرهاب المحتمل. فإذا بالإرهاب هو بضاعته الخاسرة التي جاء بها، فبعد انقلابه ارتكب مجزرتي رابعة والنهضة، وقتل وحرق الآلاف من المصريين واعتقل الآلاف من المعارضين وطارد وشرد الآلاف كما يقوم  بتهجير أهالي سيناء وتدمير بيوتهم بحجة (ولاية سيناء وداعش) ويمهد لتفريغ سيناء وتسليمها لأخواله اليهود، بل ويهجر النصارى أيضا.

في مؤتمرات ومنتديات اقتصادية ردد الكذوب كثيرا أن مصر لم تشهد استقرار ومناخا استثمارياً من قبل كما هي عليه الآن! وها قد أغلقت الشركات العالمية أبوابها, وها هي مصر تحصد كل يوم مزيدًا من الخسائر الفادحة. فلم تشهد مصر ترديا اقتصاديا سحيقا مثل ما هي عليه الآن, وبرغم ذلك يكذب ويتحرى الكذب!

عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم” وقد اتضحت صورة المنقلب وكرهه للإسلام ومحاولة تشويه صورته في أكثر من خطاب له ليرضي أسياده. 

ناهيك عن الكذب والفجور والغدر  والحرق والسرقة, وزاد الطينة بله الاستهزاء بثوابت دين الإسلام وقيادة حرب ضده.

على أن الخسيس رغم كذبه وتحريه للكذب، إلا أن الشيء الذي صدق فيه وهو كذوب، حين قال (شوفوا ذقني لو أخذتم مني جنيه)..وحين قال.(مافيــش مافيش). وقال للمصري البسيط ( هتدفع يعني هتدفع ) وها هو الشعب الغلبان يدفع ويدفع حتى فرغ جيبه  ووصل الأمر أن يأكل من الزبالة، وحين قال الجيش لو نزل مصر هترجع 40 سنه لورا) وقد رجعت مصر إلى الحضيض بل وأسفل منه . وحين قال ( الجيش آلة قتل) وقد كان؛ فها هو يقتل به الشعب والجنود في سيناء وغيرهم من شرفاء, وخيرة علماء وشباب مصر في السجون !! وحين قال: ( أنتم ماتعرفونيش .. اسألوا الجيش عني). لقد أصبح  واضحا للعيان وعرفنا اللص الكذاب سارق مصر وشعبها، الذي باع حقول الغاز وتيران وصنافير, ويبيع سيناء بل يريد مسخ دينها.

عرفنا وكل يوم تزداد قناعتنا بأن مصر محتلة من ثلة (عسكر) خائنة مدلسة كاذبة. فليكذب الكذوب وليتحرَ الكذب، فلا يزال الرجل الصدوق رئيس مصر د. محمد مرسي, وحتى الأمس القريب, وبعد ثلاث سنوات من خطفه, يعلنها لهم ولروييضة الإعلام ولقضاء الانقلاب: أنا الرئيس الشرعي لمصر, ولن أعطي الدنية لكم, ولا للمنقلب الخسيس؛ دجال مصر. وإن غدا لناظره قريب, ولتعلمن نبأه بعد حين, والله غالب على أمره.

 

شاهد أيضاً

محمد السهلي يكتب : الأونروا والعودة.. معركة واحدة

بحكم معناها ورمزيتها ووظيفتها، يصبح الدفاع عن الأونروا معركة واجبة وملحة .. ومفتوحة. ومع أن …