اعترف الناشط أحمد ماهر، المنسق السابق لحركة 6 أبريل، أن بعضًا ممن وصفهم بمدعي الليبرالية، الذين أيدوا ما أسماه بمسار 3 يوليو 2013م رغم ما به من انتهاكات وجرائم، باركوا المذابح ضد الإخوان المسلمين، ودعموا خطواته نحو إقرار القوانين السالبة للحريات ومنها قانون منع التظاهر.
يقول ماهر في المقال المنشور له بصحيفة العربي الجديد بعنوان « أربع سنوات بعد قانون التظاهر في مصر»: «نصحنا بعض مدّعي الليبرالية والمدنية الذين أيدوا مسار 3 يوليو 2013، بكل ما حمله من انتهاكاتٍ وجرائم، أن نصمت حرصا على سلامتنا، قالوا لنا لا تعترضوا على قانون التظاهر، وتضعوا أنفسكم في المواجهة، لا تضعوا أنفسكم في القارب نفسه مع “الإخوان المسلمين”، دعوهم يجهزوا على “الإخوان” في صمت»!.
وبحسب ماهر فإن رد الحركة عليهم أن الموضوع مبدأ، وليس موضوع “الإخوان”، إنه دفاع عن مبدأ حرية الرأي والتعبير، ومبدأ حرية التظاهر، وحرية أي فصيل في أن يعبر عن أفكاره وأن يعترض، حتى لو كانت جماعة الإخوان المسلمين، هكذا يقول المبدأ، وهكذا تقول أفكار الثورة، وهكذا تقول الليبرالية الحقيقية.
ويؤكد ماهر في الذكرى الرابعة لإقرار قانون التظاهر أنه هذا القانون المثير للجدل تسبب في قتل مئات المتظاهرين، وحبس عشرات الآلاف ممن شاركوا في تظاهرات سلمية، أو ربما لم يشاركوا. استخدمته السلطات الحاكمة في تكدير عشرات الآلاف من الأسر، وعقابها وتشريدها، ومعاقبة أفرادها من الأبرياء الذين لا ذنب لهم إلا أن أحد أفرادها ربما حاول التعبير عن رأيه يوما.
ويشير إلى أنه كان أحد أول ضحايا هذا القانون المشبوه، ليكون عبرة لكل من يعارض ما أسماه بمسار 3 يوليو أن التظاهر السلمي سيكلف كثيراً، ستقضي سنوات من عمرك في سجنٍ قذر، إذا تجرّأت واعترضت على ما يحدث.
ويتساءل ماهر: هل كان القانون ليمرّر لولا الذين باركوا خطوات البطش والقمع منذ 3 يوليو 2013؟ ماذا لو وقف مدعو الليبرالية وقفة جادة في ذلك الوقت، أو استقال بعضهم من لجنة الخمسين لصياغة الدستور، هل كان يجرؤ من يدير وقتها على إقرار القانون، أو استكمال مسار القمع؟».
وفي ختام مقاله، يطالب ماهر هؤلاء مدعي الليبرالية بمراجعة مواقفهم من دعم مسار 3 يوليو، كما يطالب جميع القوى السياسية التي شاركت في ثورة يناير بمراجعة المواقف.
وتجنت ماهر في مقاله وصف ما جرى بالانقلاب؛ ربما خوفًا من بطش النظام والتنكيل به ورده إلى المعتقل من جديد، كما يشدد على تسميته بمسار 3 يوليو محاولا تنزيه مظاهرات 30 يونيو التي كانت بترتيب من النظام العسكري والدولة العميقة والكنيسة وبدعم إقليمي واسع خصوصا من دول الخليج السعودية والإمارات. وبحسب مراقبين فإنه لولا 30 يونيو لما كانت 3 يوليو من الأساس.
يشار إلى أن أول حكومة للانقلاب تشكلت من أحزاب وقيادات جبهة الإنقاذ التي كانت الوجه المدني للانقلاب العسكري، وعدد من الفلول وكبار موظفي الدولة في مؤسسات الدولة العميقة.
وتمت إقالة الحكومة بصورة مهينة بحسب حسام عيسى يوم 24 فبراير 2014 بعد أن استنفدت الغرض من وجودها كغطاء مدني للانقلاب العسكري.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات