قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إنه بفضل الجهود التركية، أصبحت قضية خاشقجي عالمية، وتابع “انظروا ما حصل أخيرا، الكونغرس الأميركي قال إن شخصا معينا يقف خلف الجريمة” في إشارة إلى تصويت مجلس الشيوخ الأميركي على مشروع قانون يحمّل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مسؤولية اغتيال خاشقجي.
وأكد “أردوغان” في مدينة دنيزلي غرب تركيا السبت -بحسب الأناضول- أنه لولا متابعة تركيا لقضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي لتجاهلها العالم، وأنه بفضل هذه الجهود أقر الكونغرس الأميركي أن شخصا معينا مسؤول عنها، ونفى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو تلقي بلاده أي معلومات حول القضية من السعودية.
وأضاف الرئيس التركي “من أجل الحق والعدالة ومن أجل أن يعرف العالم كله حقيقة ما جرى، زودنا كل من طلب من العالم بما لدينا، وكان آخرها أن شرحت لرؤساء المحاكم الدستورية في منظمة التعاون الاسلامي، ولكل من حضر مؤتمر القدس الدولي في إسطنبول، كل الحقائق”.
من جهة أخرى، قال جاويش أوغلو -على هامش مشاركته في منتدى الدوحة “اليوم قالها أردوغان بوضوح، من ناحيتنا كان هناك تحقيق نزيه وشفاف ولم نتلق أي معلومات أو نتائج تحقيق من الجانب السعودي، لذلك تركيا لن تتخلى عن القضية وسنتابعها إلى النهاية”.
مقتل خاشقجي
وقتل خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول يوم 2 أكتوبر الماضي بعدما ذهب لاستخراج وثائق تخص زواجه، حيث وجد هناك فريقا سعوديا من 15 شخصا قدموا من الرياض لقتله.
وقال النائب العام التركي في بيان إن الصحفي السعودي قتل خنقا وتم تقطيع جثته والتخلص منها، ولم يعثر على أجزائها إلى الآن.
ونشرت شبكة “سي.أن.أن” الأميركية الاثنين الماضي ما قالت إنها تفاصيل الدقائق الأخيرة من حياة خاشقجي، حيث قالت إن مصدرا اطلع على النص المترجم للتسجيلات أكد لها أن الصحفي السعودي صرخ قائلا في لحظاته الأخيرة “إني أختنق، لا أستطيع التنفس”.
وكان مسؤولون أتراك قالوا الأسبوع الماضي إن مكتب الادعاء في إسطنبول خلص إلى أن هناك “اشتباها قويا” في أن سعود القحطاني أحد كبار مساعدي ولي العهد السعودي، واللواء أحمد عسيري النائب السابق لرئيس الاستخبارات العامة السعودية، شاركا في التخطيط لقتل خاشقجي.
تورط محمد بن سلمان
من جانبه، قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام في مقابلة مع فوكس نيوز، إن الأشخاص الـ15 الذين تورطوا في مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي يوم 2 أكتوبر الماضي، غادروا السعودية وارتكبوا الجريمة بأمر وتوجيه من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
وأضاف غراهام أن محمد بن سلمان سلط تركيزه خلال السنتين الماضيتين على خاشقجي، موضحا أن ولي العهد السعودي “اعتاد جلب المواطنين السعوديين من دول أخرى وإعادتهم إلى السعودية للاعتداء عليهم”، وقال إن هذا الأمر “منهج” بالنسبة لمحمد بن سلمان.
وقال “لا أعلم ما الذي جرى مع ستورمي دانيالز (في إشارة إلى ممثلة الأفلام الإباحية التي اتهمت الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإقامة علاقة جنسية معها)، لكنني أعلم ماذا جرى مع محمد بن سلمان.. الأشخاص الـ15 الذين غادروا السعودية قاموا بذلك بأمر وتوجيه منه”.
وأضاف أن محمد بن سلمان “قام بذلك، وعلم بذلك، ولم يكن الأمر ليحدث دون علمه.. لن أنسى ذلك.. إن الأمر خطير، ويجب أن نتخذ موقفا صارما وإلا فتحنا عش دبابير”.
وفي رده على سؤال عن خطط السعودية لتقليص تصدير النفط إلى الولايات المتحدة بشكل حاد، صرح غراهام بأن “السعودية مضطرة لبيع نفطها وإلا ستجوع، وهي تحتاج إلى الولايات المتحدة، وإلا فإن المملكة ستتكلم باللغة الفارسية بعد أسبوع”، في إشارة إلى التهديد الإيراني.
وقال غراهام “إما أن يبيعوا النفط أو المجاعة.. سيفعلون ما هو جيد بالنسبة للاقتصاد السعودي المبني على النفط.. بالنسبة للأسلحة، أنا قلق، فهذا الشخص مخبول إلى درجة دفعته لقتل صحفي داخل قنصلية في تركيا.. لماذا ستمنح هذا الشخص أسلحة؟”، وأضاف “ما دام محمد بن سلمان في السلطة لن أتعامل مع السعودية بشكل عادي، لأنه لا شيء عادي عندما يتعلق الأمر بهذا الشخص”.
وفي تغريدة سابقة على تويتر، قال غراهام إنه لن تكون هناك علاقة لمجلس الشيوخ الأميركي بمن وصفهم بالأصدقاء في السعودية ما لم تتغير الأمور، وإن “الأمر متروك للسعوديين لمعرفة كيف يجب أن يتم ذلك التغيير”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات