أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السبت، أن بلاده لم ولن تطمع باحتلال ولا شبر واحد من أراضي أية دولة، مضيفا أن “من يحدد مستقبل سوريا هم السوريون الذين يعيشون داخل سوريا“.
وقال الرئيس رجب طيب أردوغان، في فعالية جماهيرية في مدينة غازي عنتاب جنوبي تركيا، “لمدة 13 عاما كانت أحضان ولاية غازي عنتاب، مفتوحة للاجئين السوريين، كمثال لحسن الاستضافة، وكانوا خير خلف لخير سلف، وتتابعون عن كثب ما يجري في سورية.. إن الجمهورية التركية تجمعها أكثر من 900 كيلومتر مع سوريا، لذلك لا يمكن أن تغض الطرف أو تغمض أعينها حول هذه التطورات في سوريا.“
وتابع: “يوم الخميس أجرينا اجتماع مجلس الأمن القومي، وعملنا إحاطة كاملة.نحن لم ولن نطمع باحتلال ولا شبر واحد من أراضي أية دولة. دائما كانت تركيا تسعى للحوار، وبذلنا قصارى جهدنا للحفاظ على استقلال سوريا.“
وأشار إلى أن “أكثر من مليون ضحية سوري سقطوا نتيجة هجمات النظام السوري والجهات الداعمة له، وقرابة 12 مليون سوري هجّروا إما لمناطق أخرى أو لدول خارج سوريا”.
وأردف الرئيس التركي في كلمته: “نحن نعلم جيدا ما قامت به التنظيمات الإرهابية داخل سوريا، سواء تنظيم “داعش” أو تنظيم “حزب العمال الكردستاني” (المصنف إرهابيا لدى أنقرة). نحن نريد لسوريا ما نريده لأنفسنا. ما نتمناه لمدينة غازي عنتاب، نتمناه لحلب”.
وتابع: “كما نعطي أهمية لغازي عنتاب، نعطي الأهمية لكل المدن السورية، من حلب وحمص ودمشق وغيرها؛ ليعلم الجميع بأن هناك حقيقة جديدة داخل سوريا بجميع أطيافها وأعراقها ومذاهبها، وهي عائدة للمواطنين السوريين. من يحدد مستقبل سوريا هم السوريون الذين يعيشون داخل سوريا.“
وقال الرئيس التركي في كلمته: “أخصّ بالذكر بأن جميع التنظيمات الإرهابية نقوم بالصيد في المياه العكرة واستغلال هذه الظروف، ولكننا لن نسمح لهم باستغلال هذه الظروف ومهاجمة الأراضي التركية. سوريا سال فيها الدم لسنوات طويلة. الشعب السوري الآن يستحق الاستقلال بكل ما تحمله الكلمة من معنى. الشعب السوري يستحق العيش بعدالة واستقرار”.
واستطرد قائلا: “منذ اليوم الأول للأزمة بذلنا قصارى جهودنا لحل الأزمة، وفتحنا أبوابنا لاستقبال السوريين، ولكن النظام السوري في الشام لم يصل للحقيقة والواقع، ونبهنا مرارا وتكرارا من خطورة ما يقوم به النظام، وقلنا إنه ذات يوم ستجني ثمار ما قمت به من سياسة قتل شعبك، وستدفع الفاتورة الغالية“.
وتساءل أردوغان: “لماذا تنزعج المعارضة التركية، من تحرير المناطق في سوريا، من قبضة النظام السوري؟”.
وتابع: “الهجمات المتزايدة ضدّ المدنيين في إدلب، كانت بمثابة الشرارة التي أججت الأحداث الأخيرة“.
وأكمل: “”نظام دمشق لم يدرك قيمة اليد التي مدتها له أنقرة.. ولم يفهم مغزاها.. وتركيا كما كانت بالأمس، تقف اليوم أيضاً على الجانب الصحيح من التاريخ”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات