أعلن “حزب الله”، الأربعاء، تنفيذ هجومين استهدفا تجمعين لقوات إسرائيلية في جنوبي لبنان.
وقال الحزب إن الهجومين جاءا “ردا على خروقات العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار واعتداءاته على القرى الجنوبية“.
وأوضح الحزب، في بيانين منفصلين، إنه استهدف تجمعا لجنود إسرائيليين في بلدة العديسة بقذائف مدفعية.
وأضاف أنه استهدف تجمعا آخر لجنود إسرائيليين في محيط بلدة البياضة جنوبي لبنان برشقة صاروخية.
ولم يتسن التأكد عبر مصادر مستقلة من حجم الخسائر، في ظل تعتيم إسرائيلي شديد على نتائج رد “حزب الله” العسكري.
ومنذ فترة تصعد إسرائيل عدوانها على لبنان، ووسعت توغلها، وهددت بقصف الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، بادعاء الرد على “حزب الله“.
ويوميا، ترتكب إسرائيل خروقات للهدنة المعلنة في أبريل الماضي والممددة حتى يوليو المقبل، عبر قصف دموي يخلّف قتلى وجرحى مدنيين، وتفجير واسع لمنازل في عشرات القرى جنوبي لبنان.
وردا على هذه الخروقات، يطلق الحزب صواريخ وطائرات مسيّرة على قوات وآليات إسرائيلية في جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل.
ومنذ 2 مارس، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان، ما خلّف 3 آلاف و468 قتيلا و10 آلاف و577 جريحا حتى الثلاثاء، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
البحث عن إيجاد حل للمسيرات
وعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، بإيجاد حل “وشيك” لمواجهة تهديد الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله، وذلك بالتزامن مع إطلاق الحزب نحو عشر طائرات مسيّرة باتجاه مواقع للقوات الإسرائيلية، وفقاً لوسائل إعلام عبرية.
تفيد تقارير أمنية بأن كلفة هذه الطائرات منخفضة للغاية، إذ قد لا يتجاوز سعر الواحدة منها 300 دولار، مقابل إنفاق عسكري إسرائيلي كبير للتصدي لها.
ونُقل عن نتنياهو قوله إن “أفضل العقول في إسرائيل وخارجها” تعمل على تطوير حلول لهذا التهديد، في وقت تتواصل فيه الهجمات بالمسيّرات التي تُخلّف خسائر بشرية وتثير حالة من القلق الأمني في شمال إسرائيل.
غير أن رئيس المجلس الإقليمي في الشمال، موشيه دافيدوفيتش، أوضح أن رئيس الوزراء لم يقدّم أي تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذا الحل أو آليات تنفيذه.
تهديد أمني متزايد
وتشير تقديرات أمنية إسرائيلية إلى أن حزب الله قلّص اعتماده على المواجهة المباشرة، واتجه بشكل متزايد إلى استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ المضادة للدروع كوسائل رئيسية في عملياته الهجومية.
وتُصنَّف هذه الطائرات ضمن أخطر التهديدات في جنوب لبنان، إذ تعمل من دون اتصال لاسلكي، ما يجعلها أقل عرضة للتشويش أو لأنظمة الحرب الإلكترونية.
وتعتمد على رابط مباشر عبر كابل ألياف بصرية دقيق يصل بين الطائرة وجهاز التحكم، قد يمتد بين 10 و20 كيلومتراً، وهو ما يمنحها قدرة عالية على المناورة والدقة حتى لحظة الاصطدام، مقارنة بالطائرات المسيّرة التقليدية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات