اتفق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، مساء الجمعة، على الكشف عن ملابسات جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بكافة أبعادها، وعدم السماح بالتستر عليها.
جاء ذلك في اتصال هاتفي بين الرئيسين، الجمعة، بحسب مصادر في الرئاسة التركية.
وبحث أردوغان وترامب، في الاتصال المسائل الثنائية، وجريمة خاشقجي، إضافة إلى التحقيقات الأمريكية المتواصلة بشأن منظمة “غولن” الإرهابية، وأنشطة مكافحة الإرهاب في سوريا، والعلاقات الاقتصادية الثنائية.
والخميس، أعلنت النيابة العامة السعودية، أن من أمر بقتل خاشقجي، داخل قنصلية بلاده في إسطنبول هو “رئيس فريق التفاوض معه” دون ذكر اسمه، وأنّ جثة المجني عليه (خاشقجي) تمت تجزئتها من قبل المباشرين للقتل (دون تسميتهم)، وتم نقلها إلى خارج مبنى القنصلية.
إلّا أن هذا الإعلان يتناقض مع ما تؤكده وسائل إعلام، خاصة الغربية منها، بأن من أصدر أمر قتل خاشقجي، هو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، فضلا عن إعلان من النيابة العامة السعودية أن الجريمة حدثت جراء شجار عابر مع أشخاص في القنصلية.
كما أكد أردوغان وترامب، على أهمية التعاون الوثيق بين تركيا والولايات المتحدة بخصوص مكافحة كافة التنظيمات الإرهابية، وفقًا للمصادر.
وأعرب الرئيسان عن ترحيبها ببدء تسيير دوريات مشتركة في إطار خارطة الطريق المتعلقة بمنطقة منبج السورية، وتناولا مسألة استكمال العملية بأقرب وقت.
وأشارت المصادر إلى أن أردوغان، أبلغ ترامب، بأن تركيا تنتظر من الولايات المتحدة الأمريكية أن توقف دعمها لذراع “بي كا كا” الإرهابية في سوريا (ي ب ك).
وتطرق الرئيسان إلى أهمية متابعة القضايا التي تم مناقشتها خلال اللقاء الذي عقد في العاصمة الفرنسية باريس، الأسبوع الماضي.
وأعلنا عزمهما تطوير التعاون بين البلدين في كافة المجالات، بحسب المصادر.
والخميس، سيّر الجيش التركي الدورية المشتركة الثالثة مع نظيره الأمريكي في “منبج” السورية، بموجب “خارطة الطريق” المتفق عليها بين أنقرة وواشنطن.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، توصلت واشنطن وأنقرة، لاتفاق “خارطة طريق” حول منبج التابعة لمحافظة حلب، تضمن إخراج إرهابيي تنظيم “ي ب ك/بي كا كا” من المنطقة وتوفير الأمن والاستقرار فيها.
والجمعة قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، إن واشنطن قد تلجأ إلى المطالبة باستبدال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بأمير آخر “أقل تهورا وخطرا”، بناء على نتائج التحقيقات في مقتل الصحفي جمال خاشقجي.
وانتقدت الرواية السعودية الجديدة بخصوص مقتل خاشقجي، وقالت إنه لن يتم التوصل إلى الحقيقة أبدا “إذا أعدمت السعودية الشهود الرئيسيين”.
وأعلنت النيابة العامة السعودية، الخميس، أن من أمر بقتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده بإسطنبول هو “رئيس فريق التفاوض معه”، دون ذكر اسمه، وأن جثة المجني عليه تم تجزئتها من قبل المباشرين للقتل وتم نقلها إلى خارج مبنى القنصلية.
إلا أن إعلان النيابة العامة الأخير يتناقض مع ما تؤكده وسائل إعلام، وخاصة الغربية، أن من أصدر أمر قتل خاشقجي هو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
واعتبر وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو أن بعض تصريحات النيابة العامة السعودية حول ملابسات جريمة مقتل خاشقجي “غير مرضية”.
وقال: “يجب الكشف عن الذين أمروا بقتل خاشقجي والمحرضين الحقيقيين وعدم إغلاق القضية بهذه الطريقة”.
وتعليقا على الرواية السعودية الجديدة، قالت “نيويورك تايمز”: “من الصعب تصديق فكرة صعود عناصر أمنية (سعودية) بينها خبير بالطب الشرعي إلى طائرة متجهة صوب إسطنبول لإقناع خاشقجي بأسلوب لين بالعودة إلى السعودية”.
وأضافت: “لن تعرف الحقيقة أبدا إذا تم التخلص من الشهود الرئيسيين بتنفيذ عقوبة الإعدام الذي يطالب بها المدعي العام السعودي ضد 5 أشخاص من المتهمين بمقتل خاشقجي”.
ولفتت الصحيفة الأمريكية أن مقتل خاشقجي يؤكد بوضوح ضرورة “إحداث تغيير في العلاقة بين مملكة النفط (السعودية) والولايات المتحدة”.
وتابعت: “ما تغير (بعد مقتل خاشقجي) هو أن الاغتيال والمحاولات البائسة للتستر على الواقعة، تركت الإمبراطور (ولي العهد) مجردا من أي ثوب”.
وأشارت أن الواقع الحالي الذي تلا مقتل خاشقجي “يعطي إدارة الرئيس دونالد ترامب قوة ملموسة للضغط على النظام السعودي الهش للاعتراف بالحقيقة، إضافة إلى وضع حد للحرب الكارثية باليمن، وإصلاح ما اقترفه مع قطر، والمساعدة بإحلال السلام في إسرائيل، وضمان استقرار أسعار النفط”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات