عُقد لقاء سياسي ثلاثي مغلق ضم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية في انقره.
ونشرت صور تجمع الرئيس التركي اردوغان مع الرئيس محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنيه، حيث تعهد الأول بمواصلة دعم القضية الفلسطينية.
وشدد الرئيس التركي أنه لا يمكن لبلاده قبول الممارسات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي للأماكن المقدسة في فلسطين، وعلى رأسها المسجد الأقصى.
وأكد على وحدة الفلسطينيين وتوافقهم بصفتها أحد العناصر الأساسية في هذه المرحلة.
وسبق اللقاء الثلاثي اجتماع ضم وفدي حركتي فتح وحماس، بحث سبل تهيئة الظروف من اجل إنجاح اجتماع الأمناء العامين في القاهرة أواخر الشهر الجاري.
وأعلن منذر الحايك، الناطق باسم حركة فتح، أن وفد حركته المشارك في اجتماع الأمناء العامين، يضم نائب رئيس الحركة محمود العالول، وأمين سر اللجنة المركزية جبريل الرجوب، وعضوي اللجنة المركزية أحمد حلس وعزام الأحمد.
وأشار إلى أن حركته ستطرح ملف تشكيل حكومة وحدة وطنية، من أجل توحيد المؤسسات الفلسطينية.
ونقل عن عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران قوله إن اللقاء الفلسطيني شهد نقاشًا صريحًا وعميقًا، وجاء في إطار استكمال مشاورات الحركة مع مختلف القوى والفصائل الفلسطينية بغرض التحضير الجيد لاجتماع الأمناء العامين
وأشار بدران إلى أن “المجتمعين اتفقوا على ضرورة توحيد الجهود الوطنية لمواجهة المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية، خاصة مشاريع الحكومة الإسرائيلية المتطرفة التي تريد ابتلاع الأرض وتوسيع الاستيطان والسيطرة على مقدرات شعبنا، وفي مقدمة ذلك الخطر الأساسي المتعلق بالضفة والقدس المحتلة
وذكر بدران أن حماس أكدت على أن المقاومة الشاملة هي السبيل الأنجع لمواجهة الاحتلال والمخاطر المحدقة بالقضية
ونقلت قناة الجزيرة الإخبارية وجود خلاف في أكثر من نقطة بين عباس وهنية، ومنها تبني حماس للمقاومة بأشكالها كافة وعدم قبولها بصيغة الالتزام بالشرعية الدولية.
وبحسب مصادر مقربة، فإن عباس رفض طلب إسماعيل هنية بالإفراج العاجل عن المعتقلين، وربطه بالحوار في اجتماع الأمناء العامين في القاهرة. وتطلب حركة فتح من حماس أن تتبنى حكومة تتبنى برنامج منظمة التحرير، وأن تحظى بقبول دولي، في وقت ترفض فيه حماس المشاركة في هكذا حكومة تتبنى برنامج المنظمة الذي يعترف بإسرائيل.
فيما لا يزال ملف “الاعتقال السياسي” يشوش كثيرا على مجريات الاتصالات القائمة في هذا الوقت، خاصة بعد أن أعلنت حركة الجهاد الإسلامي، أن مشاركتها في اللقاء، مرتبطة بإطلاق سراح ناشطيها المعتقلين لدى أجهزة الأمن الفلسطينية.
يذكر أنه في 10 يوليو وجّه الرئيس الفلسطيني دعوة للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية لعقد اجتماع طارئ لبحث المخاطر في أعقاب عملية عسكرية إسرائيلية استمرت نحو 48 ساعة في مدينة جنين ومخيمها شمالي الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن استشهاد 12 فلسطينيا ودمار كبير طال البنية التحتية ومباني المخيم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات