نشر المتحدث باسم وزارة الخارجية، أحمد أبو زيد، مقالًا بالإنجليزية على مدونة الوزارة، 26 يوليو 2023 قال إن مجلة «فورين بوليسي» رفضت مرارًا نشره، بـ «حجج واهية»، كرد على مقال سبق ونشرته في 2 يوليو 2023 زاعما أن فريق تحرير المجلة وسياستها بعيدة عمّا تكفله المهنية وعدم التحيز من حق الرد.
كانت «فورين بوليسي» نشرت مقالًا للباحث في معهد بروكينجز، شادي حميد، أستاذ الدراسات الإسلامية بمعهد فولر في أمريكا، بعنوان «دروس للربيع العربي القادم.. بعد 10 سنين على الانقلاب في مصر، أمريكا يجب أن تتعلم أن الاستقرار الاستبدادي مجرد وهم».
طرح فيه تحليلًا عن دعم إدارة باراك أوباما الانقلاب العسكري على أول رئيس مدني منتخب، ومنحها ضوء أخضر للجيش للإطاحة به، ثم عدم تسميته انقلاب بصورة رسمية، ما كان ليمنع استمرار المعونة العسكرية اﻷمريكية لمصر.
مقال أبو زيد قال في رده إن قراءة حميد «مشوهة للأحداث التاريخية»، مشيرًا إلى رؤيته أن «شركاؤنا (أمريكا) وقفوا في الجانب الصحيح من التاريخ عبر دعم الإرادة الشعبية لملايين المصريين».
واعتبر أنه كان بإمكان أمريكا فعل المزيد لدعم مصر، كشريك وحليف استراتيجي يظل دعمه أمرًا حاسمًا لمساعي ضمان مستقبل أفضل لجميع المصريين.
وكان “حميد” ذكر عدد من الأسرار والكواليس استقاها من مقابلات مع 30 شخصية أمريكية، بمن فيهم مسؤولون كانوا مع أوباما في الغرفة أثناء القرارات الحاسمة عقب انقلاب السيسي، أبرزها:
- الزعم أن إدارة أوباما لم تكن على علم بالانقلاب وفوجئت به ولم يكن لديها أي قدرة على فعل شيء عير صحيح، والعكس هو الصحيح، فقد منح أوباما الجيش المصري الضوء الأخضر للإطاحة بأول حكومة تنتخب ديمقراطيا في تاريخ البلد.
- قال إن الموقف الأمريكي المعادي للرئيس مرسي ومن خلفه جماعة الإخوان المسلمون راجع لمعاناة عملية الدمقرطة وفق المفهوم الأمريكي من “المعضلة الإسلامية” فالمسؤولين الأمريكيون الذين كانوا يؤمنون بالديمقراطية وجدوا صعوبة في دعم الدول العربية لأن الأحزاب الإسلامية كانت هي التي تفوز في انتخابات حرة بينما كان الغرب يتوقع فوز الليبراليين.
- الموقف الأمريكي ظل مائعا ويرفض تسمية ما جرى يوم 3 يوليو بأنه انقلاب، حيث أكدت جين ساكي، المتحدثة باسم وزارة الخارجية، أن الإدارة مصممة على عدم تحديد طبيعة ما حدث وإن كان هذا انقلابا أو غير ذلك.
- وبعد أسبوع أثنى وزير الخارجية جون كيري على السيسي الذي أعاد الديمقراطية، وهي تصريحات غريبة وجاءت بعد مذبحتين منفصلتين للإخوان المسلمين في 8 يوليو و27 يوليو.
- كان البنتاغون معادي في موقفه من مرسي والإخوان المسلمين نظرا لعلاقته الطويلة مع الجنرالات المصريين ومصالحه معهم، وكان مسؤولو وزارة الدفاع مثل الجنرال جيمس ماتيس الذي كان قائدا للقيادة المركزية في معظم فترة مرسي يرون أن الأهم مصالح أمريكيا لا الديمقراطية والترويج لها وأعجب “ماتيس” بانقلاب السيسي.
- وزير الخارجية كيري قال إن “الانقلاب لم يكن نتيجة سيئة لنا ومن ناحية مصالح الأمن القومي، ولم يكن معجبا بالإخوان المسلمين ولا مرسي” وفق أحد مستشاريه.
- في حوار مع كيركباتريك اعترف كيري أن مرسي أصبح مطبوخا وأن الجيش يحضر نفسه للتدخل، ومنذ بداية مارس 2013، وبعدما التقى السيسي، وزير الدفاع باترسون، عاد الوزير ليبلغ البيت الأبيض أن “الانقلاب سيقع على الأرجح في أشهر قليلة”!!
- أي كان المسؤولون الأمريكيون في الأيام التي قادت للانقلاب، يعرفون ما يجري وكانوا في وضع لمنع السيسى لو أرادوا ولكنهم لم يحاولوا.
- قال وزير الدفاع في حينه تشاك هيغل بأنه كان يتفق مع مزاعم السعوديين والإماراتيين والإسرائيليين بأن الإخوان المسلمين هم خطر يجب مواجهته وكان أول ضوء أخضر من هيغل للسيسي حين قال له: “لن أقول لك كيف ستدير بلدك، وعليك حماية أمنك وحماية بلدك”
- قال مساعد حضر نقاشات أوباما بعد الانقلاب: كان هناك قانون واضح ويقول “أعلن أنه انقلاب واقطع الدعم العسكري” لكنهم كانوا يقولون إنه ليس انقلابا وقال أوباما: “لن نقوم بالإعلان أنه انقلاب ولماذا علينا القيام بهذا؟”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات