أثارت فتوى دينية سورية نشرتها صحيفة “المصري اليوم” المحلية، تحت عنوان “بيع الطعام في نهار رمضان للكافر”، جدلا واسعا في مصر، بعد اتهامات بحضها على الفتنة والتمييز بين المواطنين.
واستدعى المجلس الأعلى للإعلام في مصر الممثل القانوني للصحيفة التي أعلنت، من جانبها، إيقاف المحرر المسؤول عن الخبر، كما نشرت اعتذارا إلى قراءها.
وبدأت المصري اليوم اعتذارها، قائلة: “ولأن الاعتراف بالخطأ فضيلة”، الأمر الذي اعترض عليه بعض كبار الصحفيين في مصر قائلين إنه “لا يوجد اعتذار مهني في الصحافة يبدأ بكلمة الاعتراف بالخطأ فضيلة”.
ونشرت الصحيفة الفتوى المثيرة إلكترونيا وفي النسخ المطبوعة أيضا، وقال المجلس الأعلى للإعلام إنه رصد انتقادات حادة وهجوم عنيف على “المصري اليوم”
وجاء نص الفتوى التي قالها الفقيه السوري الشيخ محمد صالح المنجد، أن “رمضان لمن علم أو غلب على الظن أنه يأكله نهارا، إلا لمريض أو مسافر ونحوهما من أهل الأعذار، ولا فرق في ذلك بين المسلم والكافر؛ لأن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة على الراجح، فلا يجوز لهم الأكل في نهار رمضان، ولا إعانتهم على ذلك”
وردا على هذه الفتوى، قال الشيخ خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية: “مع احترامي الشديد لكل علماء الأمة الإسلامية لكن الفتوى تتغير باختلاف الزمان والمكان والشخص والظرف، فلا تصدروا لنا مشاكل تراثية” وأضاف “الخطأ في هذه الفتوى لا يمكن السكوت عليه”
وقال نشطاء علمانيين أن الشيخ الذي استدلت بأقواله ضد المصريين معتقل في السعودية منذ سنوات، وسبب اعتقاله هو تشدده ودعوته للتكفير والجهاد.
واعتقلت السلطات السعودية الداعية الشيخ محمد صالح المنجد عام 2017 وأطلقت سراحه في نوفمبر 2021 بعد اعتقال دام 4 سنوات، واعتقلت معه عدد من الدعاة والناشطين المعارضين.
وتردد أن سبب اعتقال “تناوله الكثير من الأمور السياسية في الخطب الموجهة التي يطلقها وحمله لأفكار يقال إنها متشددة وتتساوق مع أعداء المملكة”.
وقد تزامنت هذه الأزمة مع تداول منشور على فيسبوك لسيدة مسيحية قالت فيه إن إدارة أحد أشهر مطاعم الكشري في القاهرة منعتها وعائلتها من تناول الطعام قبل آذان المغرب.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات