أزمة غذاء عالمية.. روسيا تعلن استعدادها للحل شريطة تذليل المعوقات وتتهم الغرب بافتعالها

أعلنت منظمة الأغذية والزراعة “فاو” (FAO) التابعة للأمم المتحدة ارتفاع أسعار القمح بنسبة 5.5% على أساس شهري، وفي حين اتهم الرئيس الأمريكي جو بايدن روسيا بالتسبب في ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء في العالم بشنها الحرب على أوكرانيا، استنكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محاولات إلقاء اللوم على روسيا بشأن نقص الغذاء عالميا.

وقد شهد مؤشر منظمة الفاو لأسعار الغذاء تراجعا بشكل محدود، للشهر الثاني على التوالي، مقارنة بمستواه في مارس الماضي.

لكن أسعار المواد الغذائية التي يتكون منها المؤشر شهدت تباينا، ففي حين انخفضت أسعار السكر والزيوت النباتية والألبان نتيجة تراجع الطلب وتخفيف بعض قيود التصدير، ارتفعت أسعار اللحوم لمستوى غير مسبوق، كما ارتفعت أسعار القمح والحبوب.

ومع مرور 100 يوم على الحرب، قال منسق الأمم المتحدة المكلف بالأزمة الأوكرانية أمين عوض إن هناك حاجة إلى مزيد من المفاوضات لفتح ممرات التجارة عبر البحر الأسود.

ورأى أن “عدم فتح تلك الموانئ سيؤدي إلى مجاعة واضطرابات وهجرة جماعية حول العالم”، مشيرا إلى أن نقص القمح والحبوب الأخرى يمكن أن يؤثر على 1.4 مليار شخص عبر العالم.

وتغلق روسيا الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود منذ بدء -ما تسميه- “عملية عسكرية خاصة في أوكرانيا”، وبالتالي تمنع تصدير حبوبها التي أطعمت 400 مليون شخص العام الماضي، وبات الوضع أكثر إلحاحا مع اقتراب موسم الحصاد.

وأكد عوض أن المنظمة تجري مفاوضات مكثّفة للسماح بتصدير عشرات ملايين الأطنان من الحبوب الأوكرانية ومنع حدوث أزمة غذاء عالمية، معربًا عن تفاؤل شديد الحذر.

ويقود المفاوضات مارتن غريفيث، نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، والأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد” (UNCTAD)، ريبيكا غرينسبان، حسب ما كشف منسق الأمم المتحدة في أوكرانيا أمين عوض للصحفيين في جنيف خلال مؤتمر صحفي دوري عبر الإنترنت.

وفي السياق، دعا رئيس الاتحاد الأفريقي الرئيس السنغالي ماكي سال نظيره الروسي فلاديمير بوتين لإدراك أن الدول الأفريقية ضحية للصراع في أوكرانيا.

وأضاف سال، خلال استقبال الرئيس بوتين له في سوتشي الروسية، أن إمدادات الغذاء العالمية يجب ألا تشكل جزءا من العقوبات على روسيا.

من جانبه، اتهم الرئيس الأمريكي جو بايدن روسيا بالتسبب في ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء في العالم بشنها الحرب على أوكرانيا ومنعها تصدير شحنات الحبوب الأوكرانية.

وأشار بايدن إلى أن أوكرانيا لديها 20 مليون طن من الحبوب لا تستطيع تصديرها للسوق العالمية بسبب الغزو الروسي.

من جانبها، دانت الخارجية الألمانية بشدة ما عدتها محاولات من الرئيس الروسي لتحميل الغرب مسؤولية خلق مجاعة في أفريقيا.

وشددت المتحدثة باسم الخارجية الألمانية على أن خطر المجاعة الذي يهدد العالم سببه هو العدوان الروسي وليس العقوبات الغربية.

استنكار روسي

في المقابل، استنكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محاولات إلقاء اللوم على روسيا في نقص الغذاء عالميا، مؤكدا أن قرار الولايات المتحدة طبع نقود أدى إلى زيادة أسعار الغذاء عالميا.

وقال بوتين -في تصريح لقناة روسيا 24- إن بلاده ستضمن سلامة الاقتراب من تلك الموانئ، وستعمل على ضمان دخول السفن الأجنبية وتحركاتها في جميع الاتجاهات في بحري آزوف والأسود.

وشدد بوتين على أن هناك طرقا بديلة مختلفة لتنفيذ عمليات نقل الحبوب من أوكرانيا، مضيفا أن بيلاروسيا أسهل وأرخص تلك الطرق.

ولفت إلى إمكانية نقل الحبوب الأوكرانية إلى موانئ دول البلطيق عبر بيلاروسيا، لكن لتحقيق ذلك يجب رفع العقوبات المفروضة على بيلاروسيا.

من جهتها، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا استعداد روسيا لتزويد الدول المحتاجة بالحبوب، شريطة رفع القيود المفروضة بهذا الشأن.

وقالت زاخاروفا، في إيجازها الصحفي الأسبوعي، إنه إذا تمت إزالة الألغام من الموانئ الأوكرانية فستكون روسيا مستعدة لضمان أمن السفن الناقلة للحبوب ومرافقتها.

وأضافت أن موسكو أعادت العمل في موانئ ماريوبول، متهمة الغرب بمنع السفن الأجنبية من الخروج من الموانئ.

 

شاهد أيضاً

رويترز: هل حقق ترامب أهدافه من الحرب على إيران؟

فيما يلي قراءة لأهداف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإذا ما كانت قد تحققت الأهداف …