قال عضو مجلس إدارة الجميعة المصرية للقانون الدولي المستشار الدكتور مساعد عبدالعاطي، إن “رفض إثيوبيا والسودان للتقرير الاستهلالي الصادر عن المكتب الفرنسي، ورغم أن المكتب من الأساس كان محل اعتراض من مصر لأنه كان له سابقة أعمال في إثيوبيا وإصرار إثيوبيا على هذا الاختيار، ورغم أن التقرير صدر في مجمله لصالح مصر، فإن الرفض الإثيوبي يمثل تكرار لسوء النية ومنهجية للتعسف والغلو في استخدام الحق القانوني في مجال الأنهار الدولية”.
وأضاف “عبدالعاطي”: “ويؤكد ذات المخالفة التي انتهت إليها اللجنة الدولية للخبراء بتقريرها الصادر عام 2013 بعد عمل استمر أكثر من عام ونصف انتهى وقتها إلى أن اللجنة لا تستطيع الوقوف على إذا كانت هناك أضرار ستقع على مصر من بناء السد أو عدمه، نتيجة لتقاعس وتعثف أديس أبابا وعدم مد اللجنة بالدراسات الفنية المتعلقة ببناء المشروع، وأن الأمر يتطلب استكمال الدراسات التي نحن محلها الآن”. وتابع: “ثم توقيع مصر على إعلان المباديء بإرادة إثيوبية، ومخالفة إثيوبيا بنوده يمثل استمرارا في انتهاك قواعد القانون الدولي للأنهار الدولية”.
وقال “عبدالعاطي”: “كل هذا يتطلب الإشارة إلى حقيقة قانونية هامة، وهي أننا مصر وسواء إثيوبيا أو السودان نعيش في مجتمع يحكمه ميثاق الجمعية العامة للأمم المتحدة، ونهر النيل يمثل لمصر شريان الحياة، فـ97% من المياه التي يعتمد عليها المصريون من نهر النيل، فمصر الحلقة الأضعف، وفي ظل تعسف إثيوبيا فإن هذا السد بمواصفاته يمثل تهديد للسلم والأمن الدوليين”.
وأضاف: “والقانون الدولي يعطي لمصر أوراق قانونية متعددة ودبلوماسية للالتجاء ووضع المجتمع الدولي أمام مسئولياته القانونية والسياسية سواء مجلس الأمن أو الجمعية العامة”. وتابع المستشار القانوني: “وخلاصة القول أن الملف القانوني لمصر ملف قوي، ملف تدعمه وتسانده قواعد القانون الدولي وأحكام محكمة العدل، وأن القانون الدولي يعطي لمصر آليات للتحرك”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات