قالت وكالة أسوشيتدبرس الأمريكية أن الحرب المستعرة في أوكرانيا، تسببت في رفع أسعار المحروقات والغذاء في كثير من الدول العربية، وألقت بظلالها هذا العام على أقدس الشهور الإسلامية، التي تعد خلالها التجمعات الواسعة والاحتفالات الأسرية من أبرز تقاليد هذا الشهر.
وكان كثيرون يأملون أن يكون رمضان أكثر سعادة، بعد أن حرمت جائحة فيروس كورونا ملياري مسلم حول العالم من طقوس شهر الشهر المبهجة خلال العامين الماضيين. ولكن بدلا من ذلك، وجد كثيرون حتى الأشياء الأساسية باتت باهظة الثمن هذا العام.
أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى تفاقم البؤس، ودفع التضخم والأسعار إلى أعلى. وكان العديد من الرفوف في متجر ببعض الدول مثل لبنان فارغة عشية رمضان.
ومع الغزو الروسي لأوكرانيا، يتساءل ملايين الأشخاص في الشرق الأوسط الذين انقلبت حياتهم بالفعل بسبب الصراع والنزوح والفقر – من لبنان والعراق وسوريا إلى السودان واليمن – من أين ستأتي وجباتهم التالية.
وتمثل أوكرانيا وروسيا ثلث صادرات القمح والشعير العالمية، والتي تعتمد عليها دول الشرق الأوسط لإطعام ملايين الأشخاص الذين يعيشون على الخبز المدعوم والمعكرونة بأسعار معقولة. كما أنهما من كبار المصدرين للحبوب الأخرى وزيت بذور دوار الشمس المستخدم في الطهي.
حيث يواجه اللبنانيون أسوأ أزمة اقتصادية في بلادهم على مدار العامين الماضيين، حيث انهارت العملة وسقطت الطبقة الوسطى في البلاد في براثن الفقر.
وفي القاهرة، حيث ترى التقاليد الرمضانية من فوانيس ملونة وأضواء معلقة في جميع أنحاء الأزقة الضيقة بالمدينة، خرج المتسوقون في وقت سابق من هذا الأسبوع لشراء البقالة والزينة وغيرها، على الرغم من أن كثيرين لم يتمكنوا من شراء الكثير كما كان في العام الماضي.
ومصر هي أكبر مستورد للقمح في العالم، وقد استوردت معظم واردات القمح من روسيا وأوكرانيا في السنوات الأخيرة كما شهدت عملة الدولة انخفاضا كبيرا في الأيام الأخيرة، ما زاد من الضغوط الأخرى التي أدت إلى ارتفاع الأسعار.
وفي قطاع غزة، قال التجار إن الحرب الروسية على أوكرانيا تسببت في ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية، إلى جانب التحديات المعتادة، ما أضعف الأجواء الاحتفالية التي عادة ما يخلقها شهر رمضان.
والعام الماضي وقرب نهاية شهر رمضان، طمست الحرب الدامية التي استمرت 11 يوما بين حركة حماس في غزة وإسرائيل الكثير من مظاهر البهجة في الاحتفالات، بما فيها عطلة عيد الفطر التي تلت شهر رمضان وكانت هذه رابع حرب مؤلمة مع إسرائيل خلال ما يزيد قليلا على عقد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات