أطباء الجزائر يواصلون احتجاجاتهم بأكبر مستشفيات العاصمة

نظم، اليوم الثلاثاء، المئات من الأطباء المقيمين بالمستشفيات الحكومية بالجزائر، مسيرة احتجاجية بأكبر مستشفيات العاصمة، في إطار احتجاجات متواصلة منذ أسابيع للمطالبة بتحسين ظروف عملهم.

والأطباء المقيمون هم الطلاب الذين يتمون فترة دراستهم بكلية الطب، ويتبعونها بفترة من التدريب داخل المستشفيات التعليمية.

وأفاد مراسل الأناضول أن مئات الأطباء المقيمين بالمستشفيات الحكومية، قدموا من مختلف محافظات البلاد، وجابوا مستشفى “مصطفى باشا”، أكبر مستشفيات العاصمة، حاملين لافتتات تطالب بتحسين ظروف عملهم.

وفي تصريح للأناضول، قال المكلف بالإعلام في التنسيقية الوطنية للأطباء المقيمين، حمزة بوطالب، على هامش المسيرة، إن “المئات من الأطباء المقيمين ممن قدموا من جميع أرجاء البلاد شاركوا بهذه المسيرة”.

وأضاف أنّ “الرسالة التي نريد توجيهها هي أن الأطباء المقيمين سيقاومون إلى حين تلبية جميع مطالبهم المشروعة”.

وتابع،: “نتمنى أن تأخذ المطالب المرفوعة بعين الاعتبار من طرف السلطات المعنية التي لها علاقة بقطاع الصحة”، معربا عن أسفه من أن “الاجتماعات المنعقدة حتى الآن لم تكن سوى جلسات استماع لم تفض لأي نتائج ملموسة”.

من جهته، قال الدكتور ندير ملاح، أحد ممثلي الأطباء المقيمين، إن “المسيرة انتظمت داخل المستشفى لأن المظاهرات ممنوعة في الشارع، ولكن الأطباء اختاروا التعبير عن غضبهم داخل أسوار المستشفى، بما أن السلطات لم ترد إيجابا على أي من المطالب المرفوعة من قبل الأطباء المقيمين منذ عدة أسابيع”.

وأعرب ملاح، في تصريح للأناضول، عن أمله في أن تكون هذه الحركة الاحتجاجية “سببا في إصلاح المنظومة الصحية”.

بدروه، قال سفيان ضيف الله، وهو طبيب مقيم بمستشفى “مصطفى باشا”، للأناضول: “نطالب بتحسين ظروف العمل، وبإلغاء إجبارية الخدمة المدنية بالنسبة للأطباء، وتمكين المختصين من حقهم في الاستفادة من الإعفاء من الخدمة العسكرية، مثلهم مثل باقي شرائح المجتمع”.

ويطالب الأطباء المقيمون بتحسين ظروف عملهم، وخصوصا إلغاء إجبارية الخدمة المدنية التي تفرضها الحكومة على كل الأطباء المتخصصين بعد تخرجهم للعمل بالمناطق البعيدة، من عامين إلى 4 سنوات، قبل أن يتمكنوا من العمل لحسابهم الخاص أو في المستشفيات والعيادات الحكومية أو الخاصة.

ويبلغ عدد الأطباء المقيمين بالجزائر نحو 15 ألف، وفق التنسيقية، سبق لهم إكمال الدراسة في الطب العام لمدة 7 سنوات، قبل البدء بالتحضير للاختصاص لمدة تصل إلى 5 أو 6 سنوات بحسب الاختصاص.

من جانبها، تطالب السلطات الأطباء بوقف احتجاجاتهم ومعالجة مطالبهم بالحوار، معتبرة أن المطالب تحتاج وقتا لدراستها.

 

شاهد أيضاً

الاحتلال يمارس أعنف عمليات القمع بحق الأسيرات بسجن الدامون

أفاد مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين، اليوم الخميس، بأنّ إدارة سجن الدامون الإسرائيلي “نفذت في الـ …