رفضت نقابة الأطباء في مصر طلبا تقدم به لواء طبيب يشغل منصب “رئيس الأكاديمية الطبية العسكرية” في مصر، بشكل بات ل”مقترح تحويل الصيادلة الى أطباء بشريين” مشددة أنها ترفض المقترح “جملة وتفصيلا”.
وأصدرت نقابة أطباء مصر بيانا نشرته الصفحة الرسمية لها على “فيسبوك” ردا على مقترح؛ اللواء طبيب أحمد التاودی رئيس الأكاديمية الطبية العسكرية، بتحويل الصيادلة الى أطباء بشريين، حتى وإن كان بعد حصولهم على دراسات معادلة للشهادة.
واعتبرت “الأطباء” أنها ترفض المقترح بشكل بات لأمرين أولهما: الضرر بصحة المواطن المصري، ثم “بسمعة مصر الطبية العالمية”.
وكان اللواء “التاودي” دعا نقيب الأطباء لحضور اجتماع لمناقشة عمل دراسة لإمكانية تحويل الصيادلة إلى أطباء بشريين بعد حصولهم على الدراسات اللازمة المعادلة الشهادة.
فقال البيان إنه من المعلوم بالضرورة أن “كل فئة من فئات الفريق الطبي لها دور هام جدا تقوم به فعلا، وتمارسه طبقا للأصول العلمية والمهنية وطبقا لنوعية الدراسة النظرية والعملية التي درستها لسنوات طويلة، ولا تستطيع أي فئة أن تحل محل الفئة الأخرى، ولا يجوز القول بأن أي دراسة مكملة يمكنها معادلة شهادة علمية وعملية مختلفة”.
وأضاف أن مقترح اللواء العسكري، “سيضر بسمعة مصر الطبية العالمية، حيث أنه لا توجد أي سابقة لذلك في تاريخ مهنة الطب الحديث، وبالتالي فعلى من يرغب في امتهان مهنة الطب ويكون مسئولا عن أرواح المصريين، فعليه أن يلتحق بالسنة الأولى من كلية الطب البشري، وبعد تخرجه وتدريبه يتم منحه ترخیص لمزاولة مهنة الطب”.
https://www.facebook.com/Egyptian.Medical.Syndicate/posts/3042970375724350
ومن جهة ثانية، واصلت الداخلية المصرية رفضها خروج السجناء لديها والمقدرة أعدادهم بنحو 114 ألف بحسب المفوض العام الحقوقي للأمم المتحدة في بيان صدر في أبريل الماضي، والذي طالب بخروجهم تحسبا لتفشي كورونا بينهم.
وصباح اليوم، أعلنت “الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية”؛ استمرار أعمال التطهير والتعقيم بداخل كافة السجون، وتنظيمها دورة تدريبية عبر الاتصال الإلكتروني لضباط السجون بشأن الوقاية من الإصابة بالأمراض المعدية –ومن بينها مجابهة فيروس كورونا- داخل السجون بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة.
وأشارت في بيانها إلى أن هذه الاجراءات تتم “حرصاً على سلامة نزلاء السجون على مستوى الجمهورية”، موضحة أن عمليات التعقيم والتطهير لكافة السجون ومرافقها والمستشفيات والعيادات التابعة، كانت من خلال فرق الطب الوقائي بقطاع الخدمات الطبية بالوزارة”.
ومن بين الأدوات التي أعلنت عنها الوزارة “بوابات التعقيم” و”أجهزة قياس درجة الحرارة” لضمان سرعة الكشف والتعقيم والتطهير لكافة العاملين والنزلاء.
وأضاف بيان الداخلية أنها اتاحت استقبال متعلقات نزلاء السجون وتبادل الرسائل بينهم وأسرهم عقب تعقيمها، وكذا أخذ المسحات الطبية من النزلاء لإجراء التحاليل اللازمة للكشف عن أي إصابات بفيروس (كورونا المستجد).
العنابر فقط
ونشرت المنظمات الدولية ومنها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية العديد من التقارير عن أوضاع السجون في مصر من جانب الإهمال الطبي والتكدس والإزدحام والذي يفوق 300% بحسب تقرير سابق للمجلس القومي لحقوق الإنسان الحكومي.
وآخر التقارير التي صدرت أمس الاثنين، لمركز “بلادي للحقوق والحريات”، كشف فيه أن” الإفادات التي جمعها باحثو المركز خلال مقابلات مع أهالي المعتقلين الأطفال، أشارت إلى “اكتفاء إجراءات التعقيم في مراكز الاحتجاز على غرف الضباط ومشرفي السجون، دون أن تشمل العنابر”.
وجاء التوضيح الحقوقي على أثر تأكيد أن
السلطات المصرية تحتجز 60 طفلاً و75 قاصراً في سجونها، على خلفيات سياسية.
وبحسب التقرير، يتوزع الأطفال المعتقلين على المؤسسات العقابية وبعض أقسام الشرطة، بينما تحتجز السلطات عدداً كبيراً من القاصرين في زنازين مشتركة مع البالغين على خلفيات جنائية وإرهابية.
وأضاف التقرير: “يشكل ارتفاع نسبة التكدس داخل السجون، التحدي الأكبر أمام سلامة المحتجزين الأطفال في مواجهة كورونا، حيث تصل نسبة التكدس في بعض أماكن الاحتجاز الأولية إلى 300%، وهو ما يمنع تحقيق التباعد الكافي بين السجناء لمنع انتشار فيروس كورونا داخل مراكز الاحتجاز، والمتمثلة بـ 2 متر طبقاً لتوصيات المؤسسات الطبية”.
وأكد المركز، أن المخاوف تتزايد على حياة الأطفال والقاصرين المحتجزين في السجون المصرية، مع امتناع السلطات المصرية عن إطلاق سراحهم قبل وقوع الكارثة ووصول فيروس كورونا إلى مراكز الاحتجاز.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات