استدعت الحكومة الأفغانية دبلوماسيا باكستانيا لتفسير أحدث تصريحات لرئيس الوزراء عمران خان بشأن محادثات السلام الأفغانية الجارية، بينما تصاعد التوتر بين البلدين من جديد، بحسب رويترز.
وكتب المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية الأفغانية صبغة الله أحمدي على “تويتر”، أن الوزارة استدعت الدبلوماسي للاحتجاج على تصريحات اعتبرتها “تدخلا صريحا” في الشأن الأفغاني.
وفي أواخر مارس استدعت أفغانستان سفيرها من إسلام اباد بسبب اقتراح خان بأن تشكيل حكومة أفغانية مؤقتة قد يسهل محادثات السلام بين المسؤولين الأمريكيين وحركة طالبان، وعاد السفير بعد وقت قصير بعدما أوضحت باكستان أن تصريحات خان اقتُطعت من سياقها.
لكن وسائل إعلام أفغانية ذكرت أن خان تحدث مجددًا عن الأمر يوم الجمعة الماضي، أمام حشد في باكستان وأوضح أن تصريحاته الأصلية كانت “نصيحة أخوية”.
وكتب أحمدي على “تويتر”، “تعتبر أفغانستان تصريحات عمران خان الأخيرة تدخلًا صريحًا في شؤون أفغانستان الداخلية وتعتبر تصريحات رئيس الوزراء عودة إلى موقفه السابق”، بحسب “رويترز”.
وهذه رابع مرة في غضون شهر ونصف تقريبا تطلب فيها كابول تفسيرًا من إسلام اباد بشأن تصريحات تتعلق بمحادثات السلام التي تهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة في أفغانستان منذ 17 عاما.
وكانت تصريحات خان التي أدلى بها في مارس المنصرم، قد أثارت الغضب في أفغانستان سياسياً وشعبياً، ودان تصريحاته مستشار الأمن القومي السابق وأحد المرشحين للرئاسة محمد حنيف أتمر، رغم تأكيده هو نفسه في خطاب في مدينة مزار الشريف، أن الحل الوحيد هو الحكومة المؤقتة.
وقال أتمر في بيان إن تصريحات خان “انتهاك لسيادة البلاد وتدخل في شؤونها”.
كذلك دان الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي، ورئيس مجلس الشيوخ فضل الهادي مسلم يار، تصريحات رئيس حكومة باكستان.
وقال مسلم يار، في بيان، إن “تدخل باكستان دمر بلادنا ولن نقبل ذلك”، واصفاً تصريحات خان بـ”غير المعقولة وغير المناسبة”، مؤكدا أن “باكستان لا تتحمل استغناء أفغانستان عنها في المجال التجاري والاقتصادي، وبالتالي فهي تسعى بكل حيلة ووسيلة من أجل القضاء على النظام والحكومة الحالية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات