أعلنت الإذاعة العبرية، إن تل أبيب تنوي إعادة السفير الإسرائيلي في جنوب إفريقيا آرثر لينك، في أعقاب التوتر بين البلدين.
وبدأ التوتر بين تل أبيب وجنوب إفريقيا، عقب اعتداء قوات الاحتلال على المتظاهرين السلميين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار في قطاع غزة.
وذكرت الإذاعة العبرية، اليوم الأحد، أن وزيرة خارجية جنوب إفريقيا لينديوي سيسيولو، أعلنت أن بلادها لا تنوي إعادة سفيرها إلى “إسرائيل” بعد استدعائه العام الماضي عقب مقتل متظاهرين في قطاع غزة.
وأشارت الإذاعة، إلى أن قرار جنوب إفريقيا أدى إلى استمرار حالة خفض التمثيل الدبلوماسي بين البلدين.
وأفادت بأن السفارة الإسرائيلية في جنوب أفريقيا “لن تعالج قضايا سياسية، وإنما ستتحول إلى مكتب للمصالح وستتعامل بشكل أساسي مع القضايا القنصلية”.
وتم استدعاء السفير سيسا نجومبانى إلى بريتوريا في 14 أيار/ مايو الماضي “حتى إشعار آخر”، احتجاجًا على مقتل أكثر من 60 فلسطينيًا عند حدود غزة أثناء احتجاجات على نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.
وصرّحت حكومة جنوب إفريقيا بأنها “تدين بأشد العبارات أعمال العداء العنيف الأخيرة التي نفذتها القوات المسلحة الإسرائيلية عند حدود غزة، والتي أدت إلى مقتل أكثر من 40 مدنيًا”.
وشهدت جنوب إفريقيا مظاهرات منددة بـ “إسرائيل” ودعوات لمقاطعتها.
ودفعت تلك الأحداث المجتمع الدولي إلى التعبير عن مخاوفه وقلقه البالغين، وعلاوة على جنوب إفريقيا، قامت كذلك تركيا باستدعاء سفيرها في تل أبيب، ونددت دول غربية وعربية ومنظمات غير حكومية بالاستخدام المفرط للعنف.
وكان حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم في جنوب أفريقيا، أعلن خلال اجتماع للحزب عام 2017 عزمه خفض مستوى سفارة بلاده في تل أبيب إلى مستوى “مكتب مصالح”.
وحذرت لجنة العلاقات الدولية في الحزب، من الجهود الإسرائيلية الساعية إلى “حشد الدعم من أفريقيا وأماكن أخرى بهدف تقويض القضية الفلسطينية.
ويذكرأن جنوب أفريقيا أنهت الجمعة الماضية المرحلة الأولى من تخفيض علاقاتها مع إسرائيل، بتخفيض تمثيلها الدبلوماسي من “سفارة” إلى “مكتب اتصال”.
وبحسب ما أعلنت وزيرة الخارجية الجنوب أفريقية، الأربعاء الماضي، فإن خطوات مقبلة سوف تتبع، لتطبيق قرارات مؤتمر الحزب الحاكم في جنوب أفريقيا، الذي نصّ على تخفيض العلاقات مع إسرائيل.
واستدعت جنوب أفريقيا، العام الماضي، سفيرها من إسرائيل في أعقاب المجزرة التي نفّذها الاحتلال الإسرائيلي ضد متظاهري يوم الأرض في قطاع غزّة، في ذكرى النكبة، أثناء الاحتجاج على نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.
وسبق لوزيرة الخارجيّة الجنوب أفريقية القول إنّ سفير بلادها “لن يعود مرّة أخرى إلى إسرائيل”، وأوضح، الأربعاء الماضي، أنه لن يبدّل السفير بسفير آخر، لأنّ توصيف “سفير” قد تغيّر.
وجاء في تصريحات لوزيرة الخارجية الجنوب أفريقية “سفيرنا لن يعود إلى تل أبيب ولن نستبدله. لا تفويض سياسيًا أو تجاريًا أو لتطوير التعاون لمكتب اتصالنا في تل أبيب”، وأضاف أن مهام بعثة بلاده ستقتصر على “الخدمات القنصليّة والعلاقات الشعبية”، في إشارة إلى قطع أي اتصال رسمي أو حكومي على أي مستوى كان مع إسرائيل.
وفي الثامن من آذار/ مارس الماضي، أعلن الرئيس الجنوب أفريقي، سيريل رامافوسا، عزم بلاده خفض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، بسبب هجماتها على الفلسطينيين.
وأشار رامافوسا، في كلمة له بالبرلمان، إلى سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين، وعدم انخراط حكومة بنيامين نتنياهو في المفاوضات للتوصل إلى حل الدولتين.
وقال رامافوسا إنّ “جمهورية جنوب أفريقيا ستواصل الحفاظ على العلاقات الدبلوماسية عند مستوى منخفض مع إسرائيل، وسنؤكد ذلك قطعًا بقرار من مجلس الوزراء”، مضيفًا أن بلاده ستظهر “دعمها المفتوح لدولة فلسطين، مع دفاعنا عن حق دولة إسرائيل في العيش بسلام وأمان مع جيرانها”.
وفي آب/ أغسطس الماضي، نفت جنوب أفريقيا أنباء عن إعادة سفيرها سيسا إنغومباني، إلى تل أبيب لاستئناف مهامه، الذي غادر تل أبيب في 14 مايو/ أيار 2018، احتجاجًا على مجزرة ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي إثر قمعه مسيرات العودة الأسبوعيّة وأسفرت عن استشهاد عشرات الفلسطينيين وأصاب المئات، بالتزامن مع نقل واشنطن سفارتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات