كشف تقرير نشرته منصة “متصدقش” أن اعتقال والتحفظ على أموال وممتلكات أشهر بلطجي في مصر تحول لرجل أعمال، وهو صبري نخنوخ، كان بسبب رفضه عرضا من صندوق مصر السيادي في أبريل الماضي للاستحواذ على شركة فالكون للأمن والحراسة، بسبب خلاف حول التقييم المالي للصفقة.
ويقصد باستحواذ الصندوق أنه اشترى أسهماً أو حصص ملكية مقابل ثمن مالي متفق عليه وهو ما يعتقد أن نخنوخ رفضه فتم التخلص منه واعتقاله على غرار ما حدث مع بعض رجال أعمال مثل جهينة حين رفضوا التنازل عن حصة من شركتهم لمقربين من نظام السيسي.
وتضمن العرض المقدم لنخنوخ مبلغا يوازي 25% من القيمة التي دفعها عند شراء أسهمه في الشركة، بينما تمسك رئيس فالكون بمبلغ يقارب القيمة السوقية الحالية للشركة التي قدرها بـ800 مليون جنيه، أو إجمالي المبالغ التي استثمرها عند حصوله على الشركة كحد أدنى.
وطُرح خلال المفاوضات استحواذ صندوق مصر السيادي على الشركة بشكل مباشر، أو التنازل عن أغلبية الأسهم لمستثمرين آخرين، على أن تنتقل رئاسة مجلس إدارة الشركة إلى قيادة سابقة في القوات المسلحة وأخرى في وزارة الداخلية.
وخلال الأشهر الأولى من عام 2026، تجدد عرض قُدِّم من صندوق مصر السيادي، ووسطاء إلى رئيس مجموعة فالكون، المحبوس احتياطيًا صبري نخنوخ في أبريل 2025، للاستحواذ على “فالكون”، لكن نخنوخ رفضه لاختلافات حول التقييم المالي للصفقة، بحسب مصدر قانوني بارز تحدث إلى “متصدقش” مفضلًا عدم ذِكر اسمه.
وأُنشئ صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية في عام 2018 بهدف تعظيم الاستفادة من أصول الدولة المستغلة، وغير المستغلة، ويترأس جمعيته العمومية رئيس الوزراء، فيما يتشكل مجلس إدارته بقرار يصدر من رئيس الجمهورية، بناء على عرض رئيس الوزراء.
قصة شراء “فالكون”
استحوذ نخنوخ على “فالكون” في عام 2023، ودفع حينها مديونية تراوحت قيمتها بين 120 و150 مليون جنيه، وقام بضخ استثمارات كبيرة داخل الشركة طوال الأعوام الـ3 الماضية، إلى جانب تنفيذ عمليات إعادة هيكلة وتوسعات أدت إلى زيادة رأسمالها وتعزيز مركزها المالي والتشغيلي داخل سوق الأمن والحراسة الخاص، بحسب حديث أحد المصادر لـ”متصدقش”
وفي أبريل 2025 وتزامنًا مع توسع أعمال الشركة، تلقى نخنوخ مقترحات تتعلق بمستقبل ملكية الشركة وهيكلها الإداري، وبعض هذه التصورات كانت تتضمن انتقال حصص مؤثرة من الأسهم، إلى صندوق مصر السيادي أو إعادة ترتيب هيكل الملكية بما يؤدي إلى تغيير الإدارة الحالية.
وطُرح أثناء المفاوضات مساران؛ الأول استحواذ صندوق مصر السيادي على الشركة بشكل مباشر، أو التنازل عن أغلبية الأسهم لمستثمرين آخرين وذلك بسبب وجود حساسية من بعض الأطراف داخل “السيادي” من دخول شركات الأمن والحراسة ضمن نطاق استثمارات الصندوق.
وفي كلا المسارين، يتم نقل رئاسة مجلس إدارة الشركة من نخنوخ إلى قيادة سابقة بالقوات المسلحة وأخرى قيادة سابقة في وزارة الداخلية، على أن يكون أحدهما رئيسًا لمجلس الإدارة والثاني نائبا له.
ووفقا للتقرير: لم يعترض نخنوخ على مبدأ التخارج أو البيع في حد ذاته، لكنه كان متمسكًا بأن يتم أي اتفاق على أساس تقييم مالي يعكس القيمة الحقيقية للشركة وحجم الاستثمارات التي ضخت فيها خلال السنوات الماضية.
فقد عُرض على نخنوخ مبلغ يوازي 25% من القيمة التي دفعها عند شراء أسهمه من الشركة، ودفع المديونية على الشركة، فيما تمسك رئيس “فالكون” بمبلغ يقارب القيمة السوقية الحالية للشركة، التي قَدّرها بـ”800 مليون جنيه”
واعتبر نخنوخ أن القيمة التي جرى الحديث عنها لم تكن من وجهة نظره، تتناسب مع ما تم إنفاقه على الشركة أو مع قيمتها الحالية بعد التوسعات وزيادة رأس المال، وأنه كان يرى أن الحد الأدنى المقبول يتمثل في الحصول على مقابل لا يقل عن القيمة التي استثمرها عند الاستحواذ على الشركة، خاصةً في ظل ما شهدته من نمو لاحق.
وتُعدّ “فالكون” إحدى أكبر الشركات العاملة في مجال الأمن والحراسة في مصر، وتوجد لها سبع شركات مختلفة تابعة، في قطاعات: (خدمات الأمن – نقل الأموال – الأنظمة الفنية والأمنية – الخدمات العامة وإدارة المشروعات – العلاقات العامة – الشحن – مجال الدفع الإلكتروني).
وبعد القبض على نخنوخ في يوم الأربعاء 3 يونيو 2026، إثر مشاجرة بأحد معارض السيارات بالقاهرة الجديدة، قررت النيابة العامة حبسه احتياطًا 4 أيام ثم جُدد حبسه 15 يومًا، ولفتت “النيابة” في بيانين أصدرتهما إلى تفتيشها هاتفه ومنزله هو وآخرين، ما أسفر عن وجود أسلحة غير مرخصة، ومقاطع فيديو تُظهر جرائم هتك عرض، وقطع أثرية، كما تحقق النيابة العامة معه في جرائم غسيل أموال.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات