قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأفغاني جاويد فيصل إن الحكومة الأفغانية أفرجت اليوم الأربعاء عن مئة معتقل من حركة طالبان بناء على قرار الرئيس محمد أشرف غني، وأكد الوفد التقني لحركة طالبان أن هؤلاء من مقاتليها.
وأضاف فيصل أنه ليس بين المفرج عنهم 15 قياديا تطالب طالبان بإطلاق سراحهم، مضيفا أن على أن الحركة أن تأخذ خطوات جادة لإنجاح هذه العملية، وألا تقوم بأعمال تتسبب في عرقلتها.
ويأتي هذا التطور بعد تعثر المحادثات بين الطرفين بشأن تبادل المعتقلين ضمن إجراءات لبناء الثقة لتنفيذ اتفاق السلام المبرم في الدوحة نهاية فبراير/شباط الماضي، وكانت حركة طالبان قد طلبت من وفدها التقني المكلف بمناقشة تبادل المعتقلين مغادرة العاصمة الأفغانية.
وقال المتحدث باسم المكتب السياسي للحركة سهيل شاهين في وقت سابق إن الاتفاق الموقع مع واشنطن ينص على الإفراج عن المعتقلين تمهيدا لبدء المفاوضات الأفغانية. معتبرا أن عملية الإفراج أُجـّـلت عمدا، وهو أمر يخالف نص اتفاق السلام.
وبسبب تعثر محادثات تبادل المعتقلين، اتهمت طالبان الحكومة الأفغانية بإفشال اتفاق الدوحة، ودعت واشنطن لضمان تنفيذ بنوده.
وعلق وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمس بدعوة حكومة كابل لتنفيذ بنود الاتفاق لكي تتمكن واشنطن بدورها من الوفاء بتعهداتها.
وكان وفد من حركة طالبان وصل أواخر الشهر الماضي إلى الدوحة حاملا معه أسماء معتقلين تطالب الحركة بالإفراج عنهم ضمن إجراءات بناء الثقة.
ويفترض أن تفرج الحكومة الأفغانية في مرحلة أولى عن 1500 من معتقلي حركة طالبان لديها، وقال مراسل الجزيرة مؤخرا إن الأولوية ستكون لكبار السن والمرضى والذين اقتربت نهاية أحكامهم.
وبالإضافة إلى انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان خلال 14 شهرا، نصّ اتفاق السلام المبرم بالدوحة على تبادل المعتقلين بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان مقدمة لمحادثات مباشرة بينهما.
وبموجب الاتفاق، يفترض أن تفرج الحكومة الأفغانية عن خمسة آلاف من عناصر طالبان على أن تطلق الحركة في المقابل نحو ألف من القوات الحكومية معتقلين لديها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات