أكاديمية أمريكية: 36 وحدة عراقية دعمت إيران خلال الحرب وهاجمت 5 دول

أشار تحقيق موسع، نشرته مجلة “مركز مكافحة الإرهاب” التابعة للأكاديمية الأمريكية “ويست بوينت”، في نيويورك نهاية يونيو 2026، حول نشاط المجموعات العراقية في الحرب الإيرانية، لتزايد مشاركة هذه المجموعات في الحرب الأخيرة بصورة كبيرة.

التحقيق الذي نشرته المجلة، ونقله موقع الاستقلال، والتي تُعد من أهم المجلات الأمريكية في “مكافحة الإرهاب”، ويتميز كُتابها بالتشدد والتطرف تجاه العرب والمسلمين وإيران، أكد أن 36 وحدة رئيسية من الحشد الشعبي، أي نحو نصف تشكيلاته، قدمت دعماً مادياً أو شاركت بشكل مباشر أو غير مباشر في هجمات ضد أهداف أميركية، كردية، خليجية، أردنية، ومواقع طاقة عراقية.

وأكدت أن حرب 2026 كشفت انتقالاً نوعياً في أداء “المقاومة العراقية” ضد أميركا، من نمط “جماعات كثيرة الخطاب محدودة الفاعلية”، إلى “شبكة أكثر اندماجاً مع الحرس الثوري الإيراني، وأكثر قدرة على استخدام بنية الحشد الشعبي الحكومية في حرب إقليمية”.

ووصفت الدراسة حرب 2026 بأنها “أول مرة يظهر فيها الحشد الشعبي، أو أجزاء كبيرة منه، كقوة عابرة للحدود تعمل لصالح إيران بهذا الحجم”.

أكدت إن قوات من الحشد دخلت إيران خلال الحرب من دون موافقة حكومية عراقية رسمية، وأن العدد، بحسب مقابلات أجراها الباحثون، بلغ عددهم بين 18 و26 ألف عنصر.

وكشفت أن الأمر لم يقتصر على كتائب حزب الله، بل لعبت منظمة بدر، غير المصنفة أميركياً كمنظمة إرهابية أجنبية، دوراً مباشراً في الهجمات بالطائرات المسيّرة، وفي نقل الأسلحة، وفي تأمين قوافل ومنصات إيرانية، وفي تشغيل مواقع تخزين وتوزيع داخل العراق.

وقال الباحثون، في الدراسة، إن الفصائل العراقية كانت، حتى 2025، صاحبة سجل عسكري متواضع قياساً بخطابها؛ تتراجع عند الضربات الأميركية أو الإسرائيلية، وتستخدم واجهات إعلامية لتجنب المسؤولية، وتهاجم أهدافاً رخوة في كردستان أو مصالح نفطية.

لكن حرب 2026 غيرت الصورة، فخلال الأيام الخمسة الأولى فقط، ارتفع معدل تبني العمليات إلى 28.2 هجوماً يومياً، مقارنة بـ 1.57 في أكثر حملاتها السابقة كثافة ضد إسرائيل.

خمس مراحل للتدخل

وقسمت الدراسة مساهمة الفصائل العراقية إلى خمس مراحل: “المرحلة الصفرية”، التي كانت مرحلة التحضير في يناير وفبراير 2026، بعرض أسلحة، نشر دعاية، تحريك مخازن، توزيع منظومات، وربما إعداد “بنك أهداف” أولي.

ثم “المرحلة الأولى”، بعد 28 فبراير 2026، والتي كانت “تشنجاً أو اندفاعاً كثيفاً، مدفوعاً بمقتل خامنئي”، و”المرحلة الثانية”، التي شهدت، بحسب الدراسة، انتقالاً إلى ضرب “الأهداف النوعية” وارتفاع الهجمات على الخليج وبغداد ومواقع الطاقة.

أما “المرحلة الثالثة”، فكانت تهدئة نسبية وإعادة تحميل بعد استنزاف وخسائر، و”الرابعة”، أعادت الزخم مع وصول دفعات ذخائر جديدة، ثم انتهت عملياً مع وقف النار في 8 أبريل 2026.

جبهة كردستان

في الجبهة الشمالية، تقدم الدراسة صورة مفصلة عن كردستان العراق بوصفها “كيس ملاكمة” للفصائل العراقية وإيران، حيث تقول إن “إربيل ومطارها ومواقع أميركية وكردية ومصالح نفطية وفنادق ومواقع يعتقد المحور الإيراني أنها مرتبطة بالاستخبارات الغربية أو الإسرائيلية، كانت ضمن “بنك الأهداف”.

وتقول الدراسة إن الأردن لعب دوراً أكبر من السابق لأنه وفر عمقاً استراتيجياً لإسرائيل وقاعدة مهمة للطائرات الأميركية بعد سحب كثير من الأصول من الخليج، “لذلك ركزت بعض التنظيمات (العراقية)، على قاعدة موفق السلطي”.

ووفق الدراسة، كانت الجبهة الجنوبية ضد الخليج هي الأكثر غموضاً، إذ أن هناك عددا محدودا من بيانات تبني هجمات ضد الكويت والبحرين والسعودية والإمارات، لكن الباحثين يعتقدون أن كثيراً من الهجمات ربما أُخفي أو بقي غير معلن.

ومن أخطر ما ينقله التحقيق هنا هو الحديث عن أن السعودية والإمارات ربما نفذتا ضربات انتقامية داخل العراق ضد مواقع مرتبطة بالحشد أو شركة المهندس العامة.

شاهد أيضاً

حماس: يجب بدء أعمال الإغاثة وإعادة الإعمار بعد حل لجنة الطوارئ

 أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس، الدكتور باسم نعيم، أن إعلان حل لجنة الطوارئ الحكومية …