حذر د. يوسف خليفة اليوسف؛ أستاذ الاقتصاد بجامعة الإمارات, وهو أكاديمي إماراتي من الإصلاحيين المهاجرين خارج البلاد، من خسارة جميع دول الخليج بسبب الأزمة الحالية المفتعلة مع قطر.
وانتقد اليوسف في تغريدات عبر «تويتر»، تهديد بلاده والدول المقاطعة لقطر بعقوبة قاسية لمن يجرؤون على انتقاد التدابير التي فرضوها .
ودعا الأكاديمي الإماراتي دولة قطر إلى افتراض أسوا الاحتمالات، والاستمرار في التعبئة.
وقال اليوسف معلقا على الأزمة: «جميع دول الخليج تخسر في الأزمة الحالية؛ لأن المجلس أُسس أصلا لتحسين الفرص التنموية والأمنية لأعضائه، ولكن الخاسر الأكبر هي السعودية».
وتابع في تغريدة أخرى: «لو كنت مكان الأخوة في قطر لافترضت أسوأ الاحتمالات، وهذا يعني الاستمرار بالتعبئة على كل صعيد ممكن لأن هذه التعبئة فيها ردع لأصحاب المخططات»، على حد تعبيره.
وانتقد في تغريدة ثالثة التهديد بفرض عقوبات على من ينتقد إجراءات دول المقاطعة، قائلا: «سيكتب التاريخ يوما أن دولا كانت حجتها ضعيفة في خلاف مع دولة جارة فزادت الضعف ضعفا بتكميم أفواه شعوبها ومنعهم من التعبير عن مشاعرهم».
وكانت «منظمة العفو الدولية» اعتبرت في تقرير أصدرته، أول أمس الجمعة، أن حرية التعبير في الخليج تواجه ضربة جديدة، مشيرة إلى تعرض الناس في البحرين والسعودية والإمارات للتهديد بعقوبة قاسية إذا كانوا يجرؤون على انتقاد العقوبات على قطر.
حذف استطلاع للرأي
وتلقى الأكاديمي الإماراتي المعروف، مستشار ولي عهد أبوظبي «عبدالخالق عبدالله»، ضربةً دفعته لحذف استطلاع للرأي على صفحته بموقع التواصل «تويتر»، بعد أن أظهرت نتائجه رفضا خليجيا لمقاطعة قطر.
وتساءل «عبدالخالق»، في الاستطلاع المحذوف، «قرار مقاطعة وعزل قطر سيدخل أسبوعه الثاني وقد يستمر طويلا، ما هو موقفك منه»؟، وأظهرت النتائج أن 65% من المشاركين في الاستطلاع يرفضونه بشدة، فيما أيد المقاطعة 26% فقط، وقال 9% إنهم محايدون.
وتلقت صفحة مستشار ولي عهد أبوظبي، تحذيرا في صورة نصيحة كتبها أحد الأسخاص على صفحته، قائلا له: «مع كامل احترامي لشخصك الكريم، وفكرك الذي أتعلم منه، إلا أني لا أرى الاستفتاء مناسبا، لما يحمل في طياته، ولتجريم القانون معارضة الدولة»، وفق التدوينة.
ورد «عبدالخالق»، عليه قائلا: «شكرا للنصيحة بو محمد، صيغة الاستفتاء محايدة، ولا تتضمن أي تعاطف تلبية لقرار الدولة، لكن الإقبال في جله من جمهور معروف التوجه، سآخذ بنصيحتك».
«عبدالخالق عبدالله» سبق له التغيب عن التغريد على «تويتر» لعشرة أيام، في يناير الماضي، على غير عادته ما أثار تساؤلات حول اختفائه، خاصة أن الاختفاء جاء بعد تغريدة له انتقد فيها تقييد الحريات في الإمارات، وأكدت منظمات حقوقية منها منظمة العفو الدولية خبر اعتقال الأكاديمي الإماراتي آنذاك، إلا أنه عقب عودته كتب تغريدته الأولى نافيا وبشكل ضمني ما تم تداوله عن اعتقاله، مؤكدا أنه كان في «رحلة مفاجئة»، الأمر الذي زاد من سخرية المتابعين!
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات