أمريكا تخصص 42 مليون دولار لدعم المعارضة في فنزويلا

جاء في تقرير الوكالة الفيدرالية الأمريكية للتنمية الدولية التي من مهامها توفير المساعدة للدول الأخرى، أمس الثلاثاء، أنه من المخطط تخصيص 42 مليون دولار لدعم المعارضة في فنزويلا.

وبحسب صحيفة “لوس أنجليس تايمز”، تعتزم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية تحويل 41.9 مليون دولار تم تخصيصها أصلاً كمساعدة مالية لغواتيمالا وهندوراس “لاتخاذ تدابير للحد من تدفق المهاجرين المتجهين إلى الولايات المتحدة”، والسبب في هذا القرار هو “الأزمة السريعة التطور في فنزويلا والتي تؤثر على المصالح الوطنية للولايات المتحدة”.

ولاحظت الصحيفة، أن الوكالة ترى أنه من الضروري توجيه هذه الأموال إلى “دعم ممثلي المعارضة الفنزويلية، بما في ذلك دفع أموال لهم، ودفع تكاليف رحلاتهم، وإجراء دورات تدريبية لهم بشأن تنظيم العملية الانتخابية وإنفاق أموال الميزانية بفعالية”.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، مورغان أورتيغوس، في يونيو/حزيران، إن واشنطن تنوي وقف تقديم المساعدات المالية للسلفادور وغواتيمالا وهندوراس لأن سلطات هذه الدول لا تتخذ إجراءات حاسمة لمكافحة الهجرة غير الشرعية.

وفي وقت سابق، تحدث دونالد ترامب، مرارًا وتكرارًا عن مثل هذه التهديدات، التي وعدت، حتى أثناء الحملة الانتخابية في عام 2016، باتباع سياسة هجرة أكثر صرامة، فضلاً عن تعزيز مراقبة الحدود. وفقًا لتقديرات وزارة الأمن الداخلي الأمريكي، يوجد حوالي 11 مليون مهاجر غير شرعي في البلاد، معظمهم من أمريكا الوسطى.

يذكر أن الأزمة السياسية تفاقمت في فنزويلا، يناير الماضي بعد إعلان رئيس البرلمان الفنزويلي، زعيم المعارضة، خوان غوايدو، نفسه رئيسًا للبلاد لفترة انتقالية وإجراء انتخابات رئاسية جديدة، فيما سارعت الولايات المتحدة للاعتراف به مطالبة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بعدم استخدام العنف ضد المعارضة.

ومن جانبه شدد مادورو على أنه هو الرئيس الشرعي للبلاد، واصفًا رئيس البرلمان والمعارضة “بدمية في يد الولايات المتحدة.

كما أعلنت المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا وإسبانيا عزمها على الاعتراف بـ خوان غوايدو كرئيس مؤقت للبلاد إذا لم يتم الإعلان عن إجراء انتخابات جديدة في فنزويلا في غضون 8 أيام.

وهو ما قوبل بالرفض من روسيا والصين وتركيا ودول أخرى ساندت الرئيس مادورو.

وأصدرت المحكمة العليا في فنزويلا يناير الماضي، قرارًا بمنع جوايدو، من مغادرة البلاد وتجميد حساباته المصرفية، وعلق جوايدو على القرار بقوله: ” هذا الأمر ليس أكثر من تهديد آخر لي وللبرلمان وحكومة الجمهورية المعلنة، وما زلنا نفي بالتزاماتنا”.

بدورها طردت الحكومة في كاراكاس، فبراير الماضي 116 عسكريا من الجيش، بينهم قياديون، بتهم من بينها “خيانة الوطن”.

وترفض عدة أطراف دولية، بينها تركيا وروسيا، التدخل الأمريكي في شؤون فنزويلا الداخلية، فيما عرضت الأمم المتحدة مرارًا التوسط بين الفرقاء مؤكدة ضرورة إجراء حوار هادئ بعيدا عن التصعيد.

شاهد أيضاً

توسع نفوذ التيار المعارض لـ”إسرائيل” داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي

أثارت النتائج الأخيرة للانتخابات التمهيدية داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي تساؤلات بشأن التحولات المتسارعة في توجهاته …