أمريكا تلمح بضرب إيران وطهران تحمل واشنطن مسؤولية أي عمل غير حكيم

إيران تنفي مسؤوليتها عن استهداف سفارة واشنطن ببغداد وتحذر إدارة ترامب من عواقب أي عمل غير حكيم

نفت وزارة الخارجية الإيرانية اتهام الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب لطهران بالتورط في الهجمات الصاروخية على سفارة بلاده في بغداد، مضيفة أن “واشنطن تتحمل بالكامل مسؤولية عواقب أي عمل غير حكيم تقوم به في المرحلة الحالية”.

وقالت في بيان لها، إن اتهامات الإدارة الأمريكية لطهران مكررة ولا أساس لها، واتهمت البيت الأبيض بفبركتها.

من جانبه، هاجم وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف الرئيس الأمريكي، وقال في تغريدة على تويتر: إن تعريض المواطنين الأمريكيين للخطر خارج بلادهم لن يصرف الانتباه عن إخفاقات ترامب الكارثية في الداخل.

كما نشر ظريف صورة لتغريدات سابقة لترامب حذر فيها من محاولات الرئيس السابق باراك أوباما افتعال حرب مع إيران في نهاية ولايته الأولى سعيا لإعادة انتخابه.

وكان ترامب، قال إن “سفارة الولايات المتحدة في بغداد تعرضت مساء الأحد الماضي لهجوم بصواريخ مصدرها إيران”، بينما نفت الخارجية الإيرانية ذلك، وقالت إن اتهامات الإدارة الأمريكية لطهران مكررة ولا أساس لها.

وكتب ترامب على تويتر قائلا إنه “سيحمّل إيران المسؤولية في حال قُتل أي أمريكي، وعليها أن تفكر مليا”.

وأرفق ترامب بتغريدته صور 3 صواريخ، قال إنها لم تنفجر.

وبحث مسؤولون بارزون في الأمن القومي بالبيت الأبيض عدة خيارات لردع إيران ووكلائها عن مهاجمة العسكريين والدبلوماسيين الأمريكيين في العراق.

بدوره، قلل قائد القيادة الوسطى الأمريكية كينيث ماكينزي من احتمال اندلاع صراع بين الولايات المتحدة وإيران، معربا عن اعتقاده بأن إيران هي الأخرى، لا تريد حربا مع بلاده.

لكنه رغم ذلك، نبه إلى وجود خطر كبير، بأن تقوم إيران بتهديد المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط، مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لمقتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني.

وكشف ماكينزي -في مقابلة مع شبكة “إيه بي سي” (ABC)- عن معلومات استخبارية رصدت احتمال حصول هجوم داخل العراق، من قبل إيران أو جماعات مدعومة منها.

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو اتهم طهران بالمسؤولية عن القصف.

 وتعرضت السفارة الأمريكية لهجوم في 20 ديسمبر/كانون الأول الجاري. وقال الجيش العراقي إن ما لا يقل عن 8 صواريخ سقطت في المنطقة الخضراء شديدة التحصين بالعاصمة بغداد.

وقال الجيش العراقي إن جماعة “خارجة عن القانون” هي المسؤولة عن الهجوم، وصرح مسؤول أمريكي بأنه رغم عدم إصابة أي أمريكي في الهجوم، فقد تم إطلاق ما يقرب من 21 صاروخا أصاب عدد منها المبنى.

خيارات مطروحة

وأفاد مصدر مطلع بأن مسؤولي الأمن القومي الأمريكي اتفقوا على عدة خيارات للتعامل مع إيران.

ونقلت رويترز عن مسؤول بارز بالإدارة الأمريكية أن مسؤولي الأمن القومي اتفقوا على عدة خيارات لطرحها على ترامب قريبا.

وأوضح المسؤول أن وزير الخارجية الأمريكي والقائم بأعمال وزير الدفاع ومستشار الأمن القومي وغيرهم من كبار المسؤولين كانوا حاضرين خلال المناقشات بشأن إيران.

من جهته، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن الضغوط الاقتصادية الأمريكية على بلاده كانت نتيجة تحالف بين الدول الرجعية في المنطقة وإسرائيل والمتطرفين بالولايات المتحدة.

وأكد في اجتماع الحكومة الإيرانية أن بلاده أفشلت الحرب الاقتصادية الشاملة التي فرضها ترامب عليها.

وكان الرئيس الإيراني ألمح في وقت سابق إلى استعداد بلاده للتعاون مع الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن.

وقال روحاني إن بلاده مستعدة لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، بشرط عودة بايدن إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015، ورفع العقوبات التي فرضها ترامب على إيران.

وكانت الولايات المتحدة انسحبت عام 2018 بصورة أحادية من الاتفاق النووي، الذي كان يهدف إلى منع طهران من الحصول على ترسانة نووية مقابل تقديم مزايا اقتصادية لها.

شاهد أيضاً

رويترز: هل حقق ترامب أهدافه من الحرب على إيران؟

فيما يلي قراءة لأهداف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإذا ما كانت قد تحققت الأهداف …