بعد ارتفاع حدة التوتر بين تركيا وبعض الدول الغربية والتي على رأسها ألمانيا والولايات المتحدة لا سيما بعد إفشال أردوغان خطة الانقلاب التي قام بها بعض من أفراد الجيش واتضح فيما بعد وقوف بعض الدول العربية ورائها، عادت اليوم كلا البلدين لتغازل تركيا من جديد.
اليوم قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، إن تركيا دولة شريكة في حلف شمال الأطلسي “ناتو”، وتعتزم إدارة واشنطن مواصلة التعاون معها.
جاء ذلك في تصريحات بومبيو للصحفيين اليوم السبت، على هامش مشاركته في الاجتماع الـ 51 لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، في سنغافورة.
من جهته قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس اليوم السبت، إن بلاده ترغب في مزيد من تطبيع العلاقات مع تركيا، بل ودعي أردوغان لزيارة بلاده.
جاء ذلك في تصريحات أدلى ماس لصحيفة محلية، حول الزيارة التي سيجريها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى ألمانيا.
وأضاف ماس “نريد تطبيع علاقاتنا المتبادلة بشكل أكثر”، مؤكدا أن التطبيع سيكون لمصلحة البلدين.
وتابع وزير الخارجية الأمريكي، أنه رغم التوتر في قضية القس “برانسون” (تحت الإقامة الجبرية في تركيا)، فإن واشنطن وأنقرة تعدان شريكين مهمين.
وأوضح أنه بحث مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو مؤخرا (على هامش الاجتماع) القضايا المذكورة (القس والعلاقات بين الجانبين).
ولفت بومبيو أنه طلب خلال لقائه جاويش أوغلو الإفراج عن القس، والسماح له بالعودة إلى الولايات المتحدة.
وشدد على وجوب إطلاق سراح بعض العاملين المحليين في الخارجية الأمريكية (القنصلية الأمريكية بإسطنبول)، مضيفا: “ونأمل أن نرى ذلك في الأيام المقبلة”.
وأكد أن واشنطن وأنقرة ستواصلان العمل معا في إطار حلف شمال الأطلسي وغيرها من المسائل على الرغم من الصعوبات.
ولفت الجانب الألماني إلى أن وجود 3 ملايين تركي يعيشون في ألمانيا يشكل أهمية لبرلين في علاقاتها مع أنقرة، معتبرا أن الأخيرة لديها مصالح أيضا بسبب العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وأشار إلى أن المباحثات التي سيجريها أردوغان خلال زيارته ستتناول العديد من القضايا، بينها أنشطة تركيا في مدينة عفرين السورية.
جدير بالذكر أن وسائل إعلام ألمانية تحدثت عن زيارة محتملة لأردوغان إلى برلين في سبتمبر / أيلول المقبل.
وقالت تلك الوسائل في خبر أسندته إلى مصادر رئاسية، إن الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، وجه قبل فترة طويلة دعوة لنظيره التركي من أجل زيارة بلاده، دون تحديد موعد الزيارة.
وتوترت العلاقات بين كلا من أمريكا وتركيا بعد أن واشنطن الأربعاء، إدراج وزيري العدل التركي عبد الحميد غُل، والداخلية سليمان صويلو، على قائمة العقوبات، متذرعة بعدم الإفراج عن القس الأمريكي برانسون الذي تتواصل محاكمته في تركيا.
وحبس “برانسون” في 9 ديسمبر / كانون الأول 2016 على خلفية عدة تهم، تضمنت ارتكابه جرائم باسم منظمتي “غولن” و”بي كا كا” الإرهابيتين تحت مظلة رجل دين، وتعاونه معهما رغم علمه المسبق بأهدافهما، قبل أن يصدر قرار قضائي بفرض الإقامة الجبرية عليه.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات