أمن الدولة المصري يحتجز 4 صحفيين سودانيين منذ شهر دون مصير معروف

يواجه أربعة صحفيين سودانيين لاجئين في مصر مصيرًا مجهولًا، بعدما ألقت قوات الأمن القبض عليهم في القاهرة منذ أكثر من شهر قبل نقلهم إلى مديرية الأمن في أسوان، استعدادًا لترحيلهم إلى السودان عبر معبر قسطل البري، بحسب مصدر سوداني مطلع على الواقعة.

المصدر قال لموقع “مدى مصر” إن الأمر بدأ في 22 سبتمبر الماضي ببلاغ إزعاج من سكان عمارة بشارع قصر النيل وسط القاهرة، يقع بها مكتب شركة خدمات إعلامية يملكه سوداني مصري، يتولى إنتاج مواد إعلامية لقناة «سودان بكرة» ذات التوجهات المعارضة.

وعلى أثر البلاغ تحركت قوة أمنية إلى المكتب فوجدت «ولد وبنت في المكتب مفيش معهم موقف إقامة، أخدوا الولد ورحلوه للسودان أول الشهر ده [أكتوبر]»، يقول المصدر، مضيفًا أن القوة غادرت المكتب في ذلك اليوم.

ثم عادت في اليوم التالي قوة من الأمن الوطني، ألقت القبض على أربعة صحفيين «بنتين وولدين مسجلين كلاجئين بمصر، منهم واحد مسجل صحفي في نقابة الصحفيين السودانيين»، بالإضافة إلى القبض على «الناشط السوداني، محمد حسن بوشي، اللي صادف وجوده وقتها لعمل لقاء معه.

رحلت السلطات المصرية البوشي إلى أوغندا بناءً على طلبه، بحسب المصدر. وعقب ترحيله أصدر البوشي بيانًا عبر صفحته على فيسبوك، أكد خلاله أن القبض عليه حدث مصادفة في مكتب الشركة، التي لم يكن لديها تصريح عمل، موضحًا أن أوراق إقامته وقتها كانت منتهية، الأمر الذي دفع السلطات المصرية إلى ترحيله، بعدما أثبت ألا علاقة له بقناة «سودان بكرة»

بعد يومين من القبض على الصحفيين، نفت قناة «سودان بكرة» في بيانٍ وجود مكتب يتبعها في القاهرة، إلا أنها أكدت أن الصحفيين المقبوض عليهم منتجو محتوى مشاركون في إعداد وإنتاج محتوى القناة في مصر، ووصفتهم بأنهم «جزأ لا يتجزأ من عائلتنا الإعلامية»، موضحة أنها تتابع التطورات المتعلقة بالقبض عليهم، وعلى استعداد لـ«تقديم المساعدة اللازمة، بما في ذلك توفير التمثيل القانوني المناسب لضمان حقوقهم وحمايتهم

كشف المصدر المطلع أن الصحفيين الأربعة وجهوا بثلاثة تهم: «إدارة وسيلة إعلامية دون ترخيص، إنتاج مواد إعلامية دون ترخيص، حيازة برامج كمبيوتر مزورة»

مشيرًا إلى أن «النيابة كانت هتخلي سبيلهم على ذمة القضية بعد العودة للجوازات والأمن الوطني، لكن الأمن رفض إخلاء سبيلهم»، رغم تدخل مفوضية اللاجئين ونقابة الصحفيين السودانيين وعدد من المسؤولين السودانيين، «بشكل هادئ ودون شوشرة لمنع الترحيل أو ترحيلهم لدولة غير السودان، ويكون ترحيل بالطيران مش بري»، قال المصدر.

وأوضح المصدر أن الأمن أبلغ أهالي الصحفيين، الأربعاء الماضي، أن ذويهم نقلوا إلى مدينة أبو سمبل في طريقهم إلى الترحيل عبر معبر قسطل البري، «لكن يوم الجمعة اللي فات أعيدوا من أبو سمبل للحجز في المديرية تاني، وغير معروف مصيرهم»، مرجحًا أن «السلطات المصرية ممكن تكون استجابت لطلبات وقف الترحيل»، مؤكدًا أنه لم يحدث اعتداء على الصحفيين خلال القبض والاحتجاز.

شاهد أيضاً

تهديد إيراني للإمارات لتخطي مضيق هرمز بإنشاء خط أنابيب جديد

قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية، إن التقارير حول إنشاء أبو ظبي خط أنابيب جديد للتصدير، …