أمن سجون السيسي يهدد بقتل عودة والبلتاجي حال استمرار إضرابهم عن الطعام!

ذكرت تقارير حقوقية حدوث تصاعد خطير في ممارسات التنكيل ضد السجناء السياسيين في مصر، وفي وقت متزامن، أفادت معلومات عائلية موثوقة بتعرض قيادات في جماعة الإخوان المسلمين، كمحمد البلتاجي، وباسم عودة، لتعذيب نفسي وبدني مكثف في محاولة لإجبارهم على إنهاء إضرابهم عن الطعام. 

ويأتي هذا في سياق يثير القلق، مع استمرار إضرابات مماثلة في سجن بدر 3 احتجاجًا على ظروف الاحتجاز.

وأكدت مصادر عائلية أن البلتاجي يتعرض لضغوط هائلة، حيث جرى عزله في عنبر منفصل تحت حراسة خاصة، مع تهديدات مباشرة بأن مصيره سيكون غير معلوم لأي شخص إذا ما توفي داخل السجن. 

وتبيّن المصادر أن هذه الممارسات لا تهدف فقط إلى كسر الإضراب، بل لممارسة أقصى درجات الضغط النفسي على المعتقلين وذويهم.

كما أكدت المصادر بتهديد د. باسم عودة بالقتل إذا لم يقلع عن إضرابه عن الطعام.

وأفادت المصادر نفسها بتعرض السجناء، ومن بينهم أنس البلتاجي، نجل محمد البلتاجي، للضرب والاعتداء الجسدي داخل غرفة الحجز في المحكمة قبل مثولهم أمام القاضي، مما أدى إلى ظهور علامات الإصابة عليهم أمام هيئة المحكمة. 

وتشير هذه الواقعة إلى أن الممارسات القمعية تمتد إلى قاعات المحاكم نفسها، في ظل غياب الرقابة والمساءلة.

الواقعة نفسها تكررت مع باسم عودة، وزير التموين الأسبق والأستاذ الجامعي المعروف، الذي تعرض لاعتداء جسدي ولفظي داخل محبسه في سجن بدر 3 (الإصلاح والتأهيل)، بحسب ما وثقته الشبكة المصرية لحقوق الإنسان في بيان لها مساء الاثنين، إذ قالت إن العقيد أحمد فكري، ضابط الأمن الوطني والمسؤول عن قطاع (2) بالسجن، اقتحم زنزانة عودة واعتدى عليه بالضرب والتهديد، في محاولة لإجباره على إنهاء إضرابه عن الطعام الذي يخوضه رفقة عشرات المعتقلين السياسيين احتجاجًا على حرمانهم من أبسط حقوقهم. 

وخلال الاعتداء، هدّد الضابط المعتقلين بأن يجعل من بدر 3 “أسوأ من سجن العقرب”، في إشارة إلى السجن سيئ السمعة الذي أُغلق قبل عامين بعد أن صار رمزًا للتعذيب والإهمال الطبي والوفاة البطيئة للمئات من السجناء السياسيين.

وباسم عودة، الذي عُرف بلقب “وزير الغلابة” خلال فترة عمله وزيرًا للتموين عام 2012، ارتبط اسمه بإصلاحات بارزة في ملف الخبز والوقود لاقت إشادة شعبية واسعة. بعد إطاحة الرئيس الراحل محمد مرسي في يوليو 2013، أُلقي القبض عليه، ليُحاكم في قضايا سياسية الطابع، اعتبرت منظمات محلية ودولية أنها افتقرت إلى ضمانات المحاكمة العادلة. منذ ذلك الحين يقضي عودة أحكامًا بالسجن المشدد، فيما ظل اسمه حاضرًا كأحد أبرز رموز المعارضة الذين واجهوا ظروف احتجاز قاسية.

منذ الأول من يوليو 2025 دخل عدد من السجناء السياسيين في سجن بدر 3 في إضراب مفتوح عن الطعام، بعدما وصفت رسائل مسرّبة من داخل القطاع (2) أن المعتقلين يعيشون “موتًا بطيئًا” نتيجة الحرمان من حقوق أساسية.

هذه الرسائل كشفت عن تدهور صحي ونفسي خطير، حيث ارتبطت الأوضاع بالحبس الانفرادي المتكرر، المنع من الزيارات، وقطع التواصل مع العائلات والمحامين، وهو ما اعتُبر سياسة انتقامية تمارسها إدارة السجن بحق المحتجزين.

 

شاهد أيضاً

حماس تسعى لإدراج غزة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية

في الوقت الذي يواجه فيه اتفاق وقف إطلاق النار المفترض في قطاع غزة خروقات وانتهاكات …