حكمت محكمة أمريكية على عميل المخابرات المصرية “وائل حنا” بالسجن 8 سنوات ومصادرة أمواله، بعد ثبوت تورطه في وقائع رشوة للسيناتور “ميندينيز” رئيس لجنة الشؤون الخارجية السابق في مجلس الشيوخ الأمريكي للتستر على ملف مصر السيء في مجال حقوق الإنسان ورفع الحظر عن المعونات.
وكانت الحكومة المصرية قد منحت “حنا”، وهو مسيحي مصري الأصل، أمريكي الجنسية، احتكار توريد اللحوم المصدرة لمصر بختم “حلال” المطابق للشريعة الإسلامية، رغم انعدام أي خبرة لديه في هذا المجال وكان الاحتكار سببا في زيادة أسعارها في مصر.
وصدر الحكم أمس 29 يناير بالسجن 11 سنة على السناتور الأمريكي المعزول بوب منينديز (71 سنة) والسجن 8 سنوات على المصري الأمريكي وائل حنا (41 سنة) الذي أُدين بتقديم رشاوي للسناتور الديمقراطي وزوجته نادين (التي لم تُحاكم بعد لمرضها) وكانت اغلب الرشاوى سبائك ذهبية ومجوهرات.
والقضية التي تابعها الإعلام الأمريكي على مدى عامين، تدور حول ما قدمه لمصر من خدمات لأربع سنوات منذ 2018، السناتور منينديز رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، المعنية بالمساعدات الخارجية.
وكيف استخدم رجل الأعمال وائل حنا معرفته السابقة بالزوجة الجديدة للسناتور (اللبنانية-الأرمنية الأمريكية نادين أرسلانيان) في تسهيل مطالب مسئولين عسكريين ومخابرات مصريين، للحصول على كل المساعدات الأمريكية المخصصة لمصر، كحليف منذ سلامها مع إسرائيل، وبدون اقتطاع اي جزء بسبب انتهاكات حقوق الانسان المصري.
ولا يُجرّم القانون الأمريكي أي وسيط أمريكي يعمل رسميا لصالح حكومة أجنبية، طالما انه سجل اسمه بوزارة العدل كوسيط، اي شركة لوبي لحكومة اخرى، وذلك للدعاية وترتيب زيارات، لكنه يعاقب على تقديم رشاوي لموظفين في الحكومة أو مشرعين في الكونجرس.
وتوجد فعليا بشكل رسمي شركة مثل (BHSF) للوساطة السياسية متعاقدة مع الحكومة المصرية، بمقابل شهري (65 ألف دولار) ومن أبرز القائمين عليها الامريكي-المصري نديم الشامي، كبير المساعدين السابقين للنائبة المتقاعدة نانسي بيلوسي الرئيسة السابقة لمجلس النواب.
اما لوبي اسرائيل فهو الأقوى بين أي جماعة ضغط ومصالح في أمريكا بشكل يفوق لوبي شركات السلاح ولوبي النفط ولوبي التبغ القديم، وفق الاعلامي حافظ المرازي.
وهذا اللوبي الذي يعمل لصالح إسرائيل رسميا والمسمّى اختصارا بالأحرف إيباك AIPAC أي: لجنة الشئون العامة الأمريكية الإسرائيلية، غير مسجل ولا يعتبر نفسه لوبي.
لأن من بيدهم اتخاذ القرار هم أنفسهم من المشرعين الذين إما هم مقتنعون بالمصلحة الاستراتيجية المشتركة للدولتين، أو يخشون سطوة الايباك، لا بالرشاوى وسبائك الذهب ولكن بجمع تبرعات من مؤيدي إسرائيل بأمريكا، خصوصا التبرعات الضخمة فيما يُعرف بالسوبر باك الذي يسمح لمتبرع من ولاية او حزب مختلف ان يدعم مرشحا في الكونجرس من مكان وحزب آخر او دعم منافسه ليخسر النائب مقعده كعبرة لغيره.
احتكار اللحوم الحلال
وتمت تمويل عملية الرشاوى لمنينديز وزوجته على حساب المواطن المصري بزيادة اسعار اللحوم والدواجن المستوردة له، عن طريق إلغاء شركات رخصة حلال، الزهيدة السعر، واعطاء احتكار بدلها للشاب القبطي الامريكي وائل حنا لإعطاء رخصة “ذبح حلالا على الطريقة الإسلامية” بعد مضاعفة الأسعار
وذلك دون منافس له، وبشكل اثار احتجاج وزارة الزراعة الأمريكية واعتبرته استغلالا غير عادل لثمن كيلو اللحم الذي يشتريه المواطن المصري. وكان من مهام منينديز ان يطلب من الوزارة إغلاق التحقيق في هذا الاحتكار المقصود!
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات