أمير قطر الأب: رفضنا غلق الجزيرة رغم الضغوط والربيع العربي ما زال حيا ولم يقل كلمته الأخيرة

شدد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر السابق، أن افتتاح قناة الجزيرة يعد هدية قطر للعالم، لتكون منبراً للجميع وصوت الجماهير، مع التأكيد أن بلاده لم تخضع للضغوط والمساومات لغلقها، لالتزامها بمنبر حر للعرب.

وقال الأمير الوالد أن روح الربيع العربي ما تزال حية في قلوب الشعوب، وهي لم تقل بعد كلمتها الأخيرة.

وأضاف: “أخشى أن يأتي اليوم الذي تغطي فيه الجزيرة أحداثا جسيمة وأليمة أخرى بسبب انسداد الأفق السياسي وعدم الاستماع إلى صوت الشعوب العربية ومطالبها المشروعة، فلا شك أن روح الربيع العربي ما تزال حية في قلوب الشعوب والشعوب العربية لم تقل كلمتها الأخيرة بعد”.

وجاءت الكلمة بمناسبة احتفال شبكة الجزيرة الإعلامية، في مقرها بالدوحة، بالذكرى الـ 25 لانطلاقتها، تحت شعار “الجزيرة 25 عاماً.. نهج فريد”. بحضور رئيس مجلس الإدارة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني، وعدد من الشخصيات الفكرية والإعلامية البارزة، ومسؤولين في الشبكة، وعدد من مذيعيها وصحافييها.

قال الأمير الوالد الذي يعد مؤسس وراعي المشروع: “كنا على إدراك تام منذ البداية أن هذا المشروع الإعلامي سيواجه عقبات كبرى، وأن خط تحرير الجزيرة سيكون تحدياً لقطر، وهو ما كان عليه الأمر، لأن الجزيرة شقت طريقها في بيئة غير مواتية، وكأنما تنحت في الصخر”.

 وأضاف: “لكننا توكلنا على الله، وتسلحنا بالمثابرة، ووضعنا نصب أعيننا الثمار العظيمة المرجوة من هذا المشروع، وهي خدمة المشاهد العربي، ليكون طرفاً في الحوار الإعلامي العالمي، لا مجرد متلق سلبي”

وشدد الأمير أن انطلاق هذا المشروع لم يكن ممكناً، دون رصد موارد مالية، وجلب كوادر كفؤة، لكن التحدي الأكبر عند انطلاق الجزيرة، كان بناء نموذج إعلامي رائد، حيث لم تعرف المنطقة مثله مثيلاً، حتى أصبحت منبر كل العرب، ونافذتهم على العالم

وكشف الشيخ حمد بن خليفة، أن نجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، عبر عن عزيمة لا تتزعزع لاستمرار شبكة الجزيرة منبراً حراً، يخدم المشاهد في كل مكان، وعن التزام راسخ لدعم الشبكة بكل ما تحتاجه من إمكانيات لأداء وظيفتها ودورها ورسالتها النبيلة.

كما أكد أن أمير قطر رفض بحسم أن تكون الجزيرة موضع مساومة أو إملاء خارجي لأي ظرف من الظروف، على أن دعم الجزيرة ليس انحيازاً لرأي مخصوص، ولا دفاع عن وجهة نظر محددة، بل التزام بمبدأ الرأي والرأي الحر، وترحيباً بوجهات النظر الأخرى.

وشدد أنه يمكن انتقاد الجزيرة ومنافستها، لكن ليس من المقبول السعي لإسكاتها أو حرمان الناس من متابعتها، لأن الشبكة ليست مشروعاً احتكاريا يسعى للانفراد بالفضاء الإعلامي، بل هي مشروع تحريري يسعى للإسهام في الفضاء العالمي وترشيده ليصبح أكثر تعددية، لهذا ظلت منبراً مفتوحاً للجميع دائما، وحتى لمن ينتقدها أو يتحامل على قطر.

وأضاف الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أن الجزيرة قدمت تضحيات وسقط منها شهداء أثناء عملهم، واحتُجز كثيرون وتعرض آخرون لمضايقات وأغلقت مكاتبها في عدد من العواصم (واستطرد أنها ستغلق مجدداً في بعضها)، لأنها تدفع فاتورة مهنيتها، واصطفافها مع الشعوب.

وصرح أن الشبكة واكبت الأحداث والتحولات التي شهدتها المنطقة على مدى 25 سنة، وكشفت للعالم الوجه الإنساني لأهل المنطقة، ولهذا كانت وستظل لساناً صادقاً.

كما تحدث عن مواكبة قناة الرأي والرأي الآخر تطلعات الشعوب العربية، لكنه عبر عن خشيته من أن يأتي يوم تغطي فيه الجزيرة مجدداً أحداثاً أليمة وجسيمة أخرى في العالم العربي، بسبب انسداد الأفق السياسي وعدم الاستماع لمطالب الشعوب.

من جانبه كشف الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة أن الأمير الوالد هو من أسس بذرة الجزيرة ورعا نموها ورافق المشروع حتى اشتد عوده مشيراً إلى المبنى القديم المتواضع في البدايات، حتى أضحت الجزيرة شبكة عالمية، وبفضل الدعم الذي لاقاه المشروع أصبحت المؤسسة من القنوات والمنصات الأولى في العالم، وفق الأرقام والجوائز التي نالتها والصيت الذي حققته.

وأضاف أنه لحظة انطلق بث القناة لم يخطر ببال أحد ما ستحققه ولا المكانة التي تصلها، والانجازات التي تحققت، حيث كان ميلادها خطاً فاصلاً في تاريخ الإعلام العربي.

وقدم الشكر للقيادة القطرية من المؤسس إلى أمير البلاد لدعم الجزيرة، ورفضهم أية شروط لغلقها أو حرمان الجمهور العربي من منبر هام وحر، مع الإصرار على الموقف الداعم لهذا الصرح الإعلامي، مع التأكيد أنها ظروف لا يحسن الصمود فيها إلا صاحب عزم وإرادة.

واستطرد أنه بعد ربع قرن منذ انطلاق الجزيرة لم يعد الإنسان العربي مجرد مستهلك للإعلام العالمي، أو متفرج لهم وهم يخوضون في أخباره، بل أصبح جزءاً من حوار الإعلام العالمي، وغدا مرسلاً ومستقبلاً في ذات الوقت. حيث منحت الجزيرة المتابع العربي منصة للتعبير عن نفسه، والإسهام الإٍيجابي.

وأضاف أنه خلال 25 سنة توسعت الجزيرة وانتقلت من قناة عربية واحدة إلى شبكة متكاملة، ومنصات متعددة، وهي ماتزال في توسعها، وفي نفس الوقت تتحمل تبعات خطها التحريري الحر، كما تحملته دولة قطر. كما ذكر بالإعلاميين والعاملين في الجزيرة المعتقلين في عدد من الدول على غرار مصر.

شاهد أيضاً

القبض على المذيعة جولي أمين لنقلها ملكية 9 سيارات من نخنوخ لنفسها

تم القبض على المذيعة جولي أمين، التي اشتهرت بتقديم برنامج في قناة “الحدث” وظهرت مع …