أنباء عن سحب بوتفليقة ترشحه للانتخابات الرئاسية وجدل حول تدهور حالته الصحية

كشفت مصادر رفيعة المستوى من داخل حزب التحرير الحاكم في الجزائر، أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، قرّر بشكل رسمي عدم تقديم أوراق ترؤسه لولاية خامسة لحكم الجزائر.

 

وكان عبد المالك سلال، مدير الحملة الانتخابية لبوتفليقة، أعلن أن الرئيس الجزائري سيقدّم ملف ترشحه أمام المجلس الدستوري، يوم 3 مارس، ليؤكد رسمياً ترشحه لعهدة خامسة.

 

وأكدت المصادر، في تصريحات نقلها موقع  “الخليج أونلاين”، أن كل المؤشرات تدلل على أن الوضع الصحي المتفاقم للرئيس بوتفليقة لا يسمح أبداً بترشيح نفسه للولاية الخامسة.

 

المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أكدت أيضاً أن قرار عدم الترشح سيصدر في الساعات المقبلة، وعلى أبعد تقدير صباح يوم غدٍ الأحد، وهو الموعد الأخير لتقديم طلبات الترشح للرئاسة.

 

وأوضحت المصادر أن حزب التحرير سيعقد لقاءً قريباً مع كافة أعضائه لاختيار الشخصية المناسبة لخوض غمار معركة الانتخابات الرئاسية، مشيرةً إلى أن بوتفليقة قد استجاب للحملات الشعبية الكبيرة التي خرجت وطالبت بعدم ترشحه من جديد.

 

وذكرت أن هناك اتصالات كبيرة من شخصيات جزائرية مرموقة ومسؤولة، ومن قادة الأحزاب السياسية والدينية؛ لضمان مرور العملية الانتخابية بسلام ودون أي عقبات، ومنع تكرار السيناريوهات الدامية في الدول العربية داخل الجزائر.

غيبوبة:

قالت مصادر طبية في جنيف، ظهر اليوم السبت، إن الحالة الصحية للرئيس الجزائري، بعد العزيز بوتفليقة، حرجة جدا.

وأضافت أنه كان من المقرر أن يخضع لعملية جراحية، إلا أن حالته الصحية حالت دون ذلك، بحسب “روسيا اليوم”.

وعلم أن بوتفليقة موجد في مستشفى جنيف الجامعي، في قسم من الطابق التاسع معزول عن باقي أقسام المستشفى، ولا يمكن الوصول إليه إلا عبر ممرات خاصة داخل المستشفى.

وكانت تقارير سابقة نقلتها قناة “يورونيوز” عن مصدر رسمي جزائري قوله إن قائد الجيش طلب من الرئيس البقاء في جنيف حتى الثالث من الشهر الجاري، وهو آخر يوم لتقديم أوراق الترشح الرسمية.

وأكد المصدر الرسمي، الذي لم يذكر اسمه، أن طائرة بوتفليقة عادت من جنيف إلى الجزائر دون وجوده على متنها.

وكانت قد أصدرت الرئاسة الجزائرية بيانا، الخميس قبل الماضي، أعلنت فيه أن بوتفليقة سيتواجد بجنيف لمدة 48 ساعة لإجراء فحوصات روتينية.

وأضاف المصدر أن الرئيس الجزائري استدعى أمس مستشاره الدبلوماسي ووزير الخارجية السابق رمطان لعمامرة إلى جنيف للتفاوض حول إمكانية تعيين الأخير رئيسا لوزراء البلاد.

ونقل موقع “سيق برس” الجزائري عن مصدر قوله إن لعمامرة عاد إلى الجزائر مساء الجمعة قادما من مدينة نيويورك، نافيا أن يكون قد وصل إلى جنيف لمقابلة بوتفليقة.

التلفزيون الرسمي يغطي المظاهرات:

و التلفزيون الوطني الجزائري افتتح، للمرة الأولى منذ بدء حركة الاحتجاج في الجزائر، الجمعة، نشرته الإخبارية بمشاهد لتظاهرات في العاصمة الجزائرية، لكن دون الإشارة إلى أن المحتجين يطالبون برفض ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة.

وأوضح التلفزيون أن المتظاهرين الذين نزلوا بكثافة للشارع في العاصمة وباقي مدن اللابد، طالبوا بـ”تغيير سلمي”.

وبحسب التلفزيون الجزائري، فإن المواجهات أوقعت 56 مصابا بين عناصر الشرطة، و 7 من المتظاهرين، خلال الاحتجاجات على ترشح بوتفليقة لولاية خامسة. كما اعتقلت الشرطة نحو 45 متظاهرا.

وشهدت العاصمة الجزائرية والعديد من المدن الأخرى، الجمعة، تظاهر عشرات آلاف الجزائريين رافعين شعارات مناهضة للنظام.

وكانت منظمة العفو الدولية دعت، الخميس، قوات الأمن إلى “الامتناع عن اللجوء إلى القوة المفرطة أو غير الضرورية لتفريق متظاهرين سلميين”.

خارج البلاد:

وقال مصدر رسمي جزائري لقناة “يورونيوز” الأوروبية، إن طائرة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عادت من جنيف إلى الجزائر من دونه.

 

وأضاف المصدر، اليوم الجمعة، أن بوتفليقة استدعى أمس وزير الخارجية السابق رمطان لعمامرة إلى جنيف، وطرح عليه إمكانية تعيينه رئيساً للوزراء.

 

وفي إشارة إلى إمكانية عدم ترشح بوتفليقة (81 عاماً) لفترة رئاسية خامسة، كشف المصدر أن “قائد الجيش الجزائري أحمد قايد صالح طلب من بوتفليقة عدم العودة إلى البلاد حتى يوم الثالث من مارس الجاري، وهو آخر يوم لتقديم أوراق الترشح الرسمية”.

 

وأصدرت الرئاسة الجزائرية، الأربعاء الماضي، بياناً أعلنت فيه أن بوتفليقة سيظل بجنيف 48 ساعة، لإجراء فحوص روتينية.

 

وتشهد الجزائر تظاهرات مستمرة منذ أن أعلن بوتفليقة، في 10 فبراير الماضي، ترشحه للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في أبريل المقبل؛ تلبية لـ”مناشدات أنصاره”، متعهداً في رسالة وجّهها إلى الجزائريين بعقد مؤتمر للتوافق على “إصلاحات عميقة” في حال فوزه.

 

وأمس الجمعة، خرجت تظاهرات واسعة في مختلف أرجاء البلاد ضد ترشح بوتفليقة، الذي يحتفل اليوم السبت بعيد ميلاده الـ82، وأعلن فيها عن وفاة شخص وإصابة واعتقال عشرات آخرين، في حين أطلقت السلطات سراح عدد من الصحفيين لتهدئة الشارع.

 

وأعلنت قوى معارِضة “دعمها الاحتجاجات الشعبية السلمية”، ودعت السلطات إلى “التعامل بإيجابية مع مطالب المحتجين قبل فوات الأوان”.

شاهد أيضاً

حماس تسعى لإدراج غزة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية

في الوقت الذي يواجه فيه اتفاق وقف إطلاق النار المفترض في قطاع غزة خروقات وانتهاكات …