واصلت ميليشيات ليبية عمليات خطف المصريين وإطلاق سراحهم مقابل فدية تطلبها من أهاليهم، وسط تجاهل من السلطات المصرية.
وحصلت الميليشيات منذ أيام على نصف مليون جنيه مصري من أسر 5 شبان من قرية شاوة مركز المنصورة في محافظة الدقهلية، عن طريق وسطاء لهم في مصر، لإطلاق سراحهم بعد اختطافهم منذ أيام.
وقال محمد ماهر، شقيق أحد المخطوفين: «تمكننا من جمع مبلغ الفدية المطلوب للإفراج عن شقيقين، وذلك بعد أن دفع اثنين من أسر الشباب الفدية المطلوبة للميليشيات الليبية عن طريق وسطاء لهم في مصر، وبالفعل تم الإفراج عنهم بعد دقائق من سداد الفدية».
وأضاف، «أخي عبد الله لن يعود إلى مصر بل سيذهب إلى طرابلس للعمل هناك لمحاولة توفير جزء من مبلغ الفدية التي دفعناها له».
وتابع: «اقترضنا المبلغ من أهالي القرية، والحمدلله على خروجه وانتهاء الفترة العصيبة التي عاشتها القرية بالكامل وخاصة أسرتنا»، بحسب صحف محلية مصرية.
وأوضح محمد رمضان ابن عمة أحد المخطوفين، أنه «تم الإفراج عن الشباب الخمسة واستطاعوا الخروج من مكان احتجازهم»، مشيرًا إلى «وصول اثنين منهم إلى بني وليد، وهما: شريف محمود عبد الحليم إسماعيل، 45 عامًا، وإبراهيم حسانين الباز، 28 عامًا».
وبيّن أن «المخطوفين طمأنوا أسرهم في مصر»، لافتا إلى أن «الأهالي ينتظرون خبر وصول 3 آخرين إلى طرابلس وهم: عبد الله ماهر عبد الله، 28 عاما، وفرحات فرحات عبد المنعم دبيه، 37 عاما، والسعيد عبد المنعم فرحات دبيه، 24 عاما».
ووصف مبلغ الـ100 ألف جنيه بـ«الضخم»، مستدركا أن قريبه سيحاول سداد المبلغ.
وواصل: «الشباب سيعملون هناك فهي أول مرة يتعرضون فيها للخطف، ولن يعودوا إلى مصر في الوقت الحالي، خاصة أنهم كانوا يترددون على ليبيا ولهم أقارب في طرابلس».
ولفت إلى أن «غضب أهالي القرية من عدم تدخل أي جهة رسمية للتوسط أو الإفراج عن المختطفين منذ وقوع الحادث»، مبينا أن الأهالي بدأوا في جمع الفدية بعدما تجاهلت الجهات الرسمية مناشدتهم».
وقال: «رغم أن الدنيا كلها سمعت صوتنا إلا أن هذا الصوت لم يصل إلى أي مسؤول في محافظة الدقهلية حتى عن طريق المواساة أو التعبير عن وقوفهم إلى جوارنا».
وكان المخطوفون سافروا بعد حصولهم على الأختام الرسمية بسيارة ميكروباص مع سائق مصري حتى وصلوا إلى منطقة طبرق داخل الحدود الليبية عن طريق البر، وهناك انتظروا يوما في فندق، وتم تسليمهم إلى سائق ليبي آخر وذلك حتى ينقلهم إلى طرابلس، ولكن الأخير اختطفهم وسلمهم إلى ميليشيات ليبية تحت تهديد السلاح في منطقة بني وليد.
وبدأت أسر الشباب الخمسة من أبناء قرية شاوة في المنصورة جمع الفدية المطلوبة وقدرها 100 ألف جنيه عن كل منهم. وبعد أن تمكنت إحدى الأسر من جمع المبلغ، بدأت تتفاوض مع الميليشيات.
وقال أحد أهالي القرية إن «الميليشيات حاليا في تواصل دائم مع الأسر للتفاوض وفي الوقت نفسه للضغط عليهم لتجهيز المبالغ المطلوبة من كل منهم في أسرع وقت».
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات