طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينكسي، بإطار زمني “واضح” لانضمام بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، في ظل تزايد المخاوف من غزو محتمل لبلاده من روسيا التي ترفض بشدة انضمام كييف إلى التحالف العسكري الغربي.
فيما قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، إن روسيا تخطط “لأكبر حرب في أوروبا منذ عام 1945″، وذلك وسط مخاوف الغرب من غزو روسي مُحتمل للأراضي الأوكرانية، في حين أعلنت واشنطن أن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، سيعقد اجتماعاً للأمن القومي بخصوص الأزمة الأوكرانية.
وحذر من أن الأدلة تظهر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يخطط لحربه الكبيرة في أوروبا.
وطالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينكسي، السبت، بإطار زمني “واضح” لانضمام بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، في ظل تزايد المخاوف من غزو محتمل لبلاده من روسيا التي ترفض بشدة انضمام كييف إلى التحالف العسكري الغربي.
وقال خلال مؤتمر ميونيخ للأمن: “ما الذي يمكننا القيام به؟ يمكننا دعم أوكرانيا وقدراتها الدفاعية بقوة” عبر “تقديم.. جداول زمنية واضحة وعملية لانضوائها في الحلف”
وشدد على أن أوكرانيا “درع” أوروبا في وجه الجيش الروسي وبالتالي تستحق دعماً دولياً أكبر.
وأكد أنه “على مدى ثماني سنوات، كانت أوكرانيا درعاً. على مدى ثماني سنوات، كانت أوكرانيا تصدّ جيشاً يعد بين الأكبر في العالم”، في إشارة إلى النزاع بين كييف والانفصاليين المدعومين من موسكو في الشرق.
وأشار جونسون إلى أن المعلومات الاستخباراتية تظهر أن روسيا تعتزم شن غزو سيطوق العاصمة الأوكرانية كييف، وأوضح أن الرئيس الأمريكي بايدن أبلغ القادة الغربيين بأن المعلومات الاستخباراتية تفيد بأن القوات الروسية تخطط لدخول أوكرانيا من الجهات الشرقية من دونباس، ومن الجهات الشمالية من المناطق المحيطة ببيلاروسيا.
أضاف جونسون: “أخشى أن تكون الخطة التي رأيناها تتعلق بما يمكن أن تكون أكبر حرب في أوروبا منذ عام 1945″، في إشارة إلى الحرب العالمية الثانية (1939ـ1945).
تتزامن تصريحات رئيس الوزراء البريطاني مع تأكيد البيت الأبيض، مجدداً، أن روسيا يمكن أن تشن هجوماً على أوكرانيا “في أي وقت”
وقال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، إن القوات الروسية بدأت “تقترب أكثر” من الحدود مع جارتها السوفييتية السابقة (أوكرانيا)، وأضاف في مؤتمر صحفي في ليتوانيا “نأمل أن يتراجع (بوتين) عن حافة الحرب”، مضيفاً أن من الممكن تجنب غزو أوكرانيا.
بالموازاة مع هذه التوترات أجرت روسيا السبت، 19 فبراير 2022، مناورات عسكرية أشّر عليها بوتين بنفسه، وقال الكرملين إن روسيا أجرت بنجاح تجارب إطلاق صواريخ تفوق سرعة الصوت وصواريخ كروز في البحر على أهداف برية، خلال مناوراتها العسكرية.
وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، قال إن التدريبات تضمنت إطلاق صواريخ بالستية فرط صوتية من طراز “كينجال”، وصواريخ كروز فرط صوتية من طراز “تسيركون”، وهي أسلحة روسية جديدة وصفها بوتين سابقاً بأنها “لا تُقهر”، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.
بدوره، أشار رئيس هيئة الأركان فاليري غيراسيموف إلى أن “الهدف الرئيسي للتدريبات الحالية هو تدريب القوات الهجومية الاستراتيجية لإلحاق هزيمة مضمونة بالعدو”
استدعت هذه التدريبات تعليقاً من واشنطن، حيث قال وزير الدفاع الأمريكي أوستن، إن التدريبات النووية تثير القلق بين قادة الدفاع في جميع أنحاء العالم، إذ يركز الجيش الروسي على حشد هائل للقوات حول أوكرانيا، وهناك خطر من وقوع “حادث أو خطأ”
يُشار إلى أنه وفقاً لمسؤولين أوكرانيين، حشدت موسكو مؤخراً أكثر من 100 ألف جندي بالقرب من الحدود الأوكرانية، ما أثار مخاوف من احتمالية أن تكون روسيا تخطط لهجوم عسكري ضد جارتها.
وتنفي روسيا استعدادها للغزو، وتتهم الدول الغربية بتقويض أمنها من خلال توسع الناتو نحو حدودها.
وتطالب موسكو بضمانات خطية بعدم السماح لأوكرانيا بالانضمام إلى الحلف الأطلسي وبأن يسحب الحلف الذي تقوده واشنطن قواته المنتشرة في شرق أوروبا إلى المواقع التي كان يوجد فيها قبل عقود.
وسقط عدد من قذائف الهاون على بعد مئات الأمتار من مكان وجود وزير الداخلية الأوكراني دينيس موناستيرسكي خلال جولة أجراها لجبهة القتال ضد المتمرّدين المدعومين من روسيا.
ولم يُسجّل سقوط أي ضحايا جرّاء القذائف التي انفجرت أثناء مغادرة الوزير الجبهة حيث أدلى بتصريحات عند الخط الفاصل بين القوات الحكومية والمتمرّدين.
وتبادلت الحكومة والقوات الانفصالية الاتهامات بتصعيد النزاع في الأيام الأخيرة وأعلنت أوكرانيا مقتل جنديين الجمعة والسبت.
واتّهم المتمرّدون المدعومون من موسكو الذين يسيطرون على أجزاء من منطقتي لوغانسك ودونيتسك عند الحدود الروسية الحكومة بالتخطيط لشن عملية تهدف إلى إخراجهم من المنطقة.
لكنّ كييف تنفي الأمر وتتهم بدورها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برفع مستوى التوتر للتسبب بحادثة تبرر تنفيذ غزو.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات