حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من مخاطر تصاعد ضحايا نهج التجويع الإسرائيلي لسكان قطاع غزة، لا سيما في صفوف الأطفال والمسنين، وذلك في إطار جريمة الإبادة الجماعية التي تواصلها “إسرائيل” ضد سكان القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023.
وأكّد المرصد الأورومتوسطي تنامي خطر المجاعة بين 2.3 مليون نسمة في قطاع غزة بالتزامن مع تدهور شديد الخطورة في الصحة والتغذية والأمن الغذائي وتزايد حالة الوفيات بفعل تفشي الأمراض المعدية والنقص الشديد في خدمات الصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة.
ووثّق “الأورومتوسطي” وفاة الرضيع الفلسطيني، جمال محمود جمال الكفارنة، وهو من مواليد أغسطس 2023، من بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة، والذي ارتقى من جرّاء الجوع بسبب عدم توافر الغذاء اللازم له ولوالدته.
وكان المرصد الأورومتوسطي قد تلقى إفاداتٍ بشأن حادثةٍ أخرى حول وفاة الرضيع، براء الحداد، البالغ من العمر عام ونصف، من سكان مدينة غزة، من جرّاء الجوع والجفاف، يوم 30 ديسمبر الماضي.
وسبق للمرصد الأورومتوسطي توثيقه عدّة حالات وفاةٍ بفعل الجوع، بينهم الطفلة، جنى ديب قديح، (14 عاماً) والمريضة بالشلل الدماغي، والتي توفيت يوم 8 ديسمبر الماضي في مدرسة “طيبة” في بلدة عبسان الكبيرة شرقي خانيونس جنوبي قطاع غزة بفعل الجوع ونقص الأوكسجين اللازم لحالتها.
وجدد المرصد الأورومتوسطي التأكيد على أن إسرائيل أفرغت قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2720) الذي صدر قبل شهر -بشأن توسيع المساعدات الإنسانية إلى غزة- من مضمونه وما تزال تستخدم التجويع سلاحاً ضد المدنيين الفلسطينيين.
وكان مجلس الأمن تبنى في 22 من ديسمبر الماضي، قراراً يدعو إلى “اتخاذ خطوات عاجلة للسماح فوراً بإيصال المساعدات الإنسانية بشكل موسَّع وآمن ودون عوائق ولتهيئة الظروف اللازمة لوقف مستدام للأعمال القتالية”.
وفي هذا السياق، ومن خلال بيان مشترك، أكد رؤساء برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ومنظمة الصحة العالمية، أن إيصال الإمدادات الكافية إلى غزة يعتمد الآن على فتح المزيد من المعابر الحدودية؛ والسماح لعدد أكبر من الشاحنات بالمرور عبر نقاط التفتيش الحدودية يومياً، وضمانات السلامة للأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدات وكذلك من يوزعونها.
كما شدد رؤساء الوكالات الثلاث على الحاجة الملحة إلى رفع الحواجز والقيود المفروضة على إيصال المساعدات إلى غزة وداخلها، واستئناف حركة المرور التجارية، وكرروا الدعوة إلى وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية لتمكين إطلاق عملية إنسانية ضخمة متعددة الوكالات.
وكان الأورومتوسطي نشر في 19 من الشهر الماضي نتائج دراسة تحليلية شملت عينة مكونة من 1,200 شخص في غزة أجراها للوقوف على آثار الأزمة الإنسانية التي يعانيها سكان القطاع في خضم حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة منذ السابع من أكتوبر الماضي.
وأظهرت النتائج أن أكثر من 71% من عينة الدراسة أفادوا بأنهم يعانون من مستويات حادة من الجوع، وأن 98% منهم قالوا إنهم يعانون من عدم كفاية استهلاك الغذاء، بينما أفاد نحو 64% منهم بأنهم يتناولون الحشائش والثمار والطعام غير الناضج والمواد منتهية الصلاحية لسد الجوع.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات