تلقّت المحكمة الدستورية العليا المصرية طعناً من المستشار يحيى دكروري، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة، على القانون 13 لسنة 2017 المنظِم لطريقة اختيار وتعيين رؤساء الهيئات القضائية، وذلك بعدما صرحت له المحكمة الإدارية العليا بذلك، في الدعوى التي أقامها لإلغاء قرار رئيس الجمهورية، عبدالفتاح السيسي، باستبعاده من رئاسة مجلس الدولة وتعيين الأحدث منه، المستشار أحمد أبوالعزم.
وذكر الطعن عدة عيوب في القانون، أبرزها فقدانه العمومية والتجرد، واستهداف أشخاص بأعينهم، والانحراف في استعمال سلطة التشريع، وإهداره مبدأ استقلال السلطة القضائية وقيام كل جهة أو هيئة قضائية على شؤونها بالمواد 184 و185 و186 و188 و189 و190 من الدستور.
وتلقّت المحكمة طعنا مماثلا من المستشار محمد ماضي، النائب الأول لرئيس هيئة قضايا الدولة، على القانون ذاته، بعدما صرحت له المحكمة الإدارية العليا بذلك، في الدعوى التي أقامها لإلغاء قرار تخطيه في رئاسة الهيئة لصالح المستشار حسين عبده خليل.
وكانت هيئة مفوّضي الدولة للمحكمة الإدارية العليا قد أثارت، في تقرير لها، عدة شبهات بعدم دستورية القانون، منها أن الدستور الحالي نص على استقلال السلطة القضائية، وأن من الدعامات الأساسية لذلك الاستقلال أن تتولى كل جهة اختيار رئيسها، على أن يصدِر رئيس الجمهورية قرار التعيين، ومن ثم فلا يجوز للسلطة التنفيذية أو التشريعية التدخل في شؤونها على النحو الذي يحقق التوازن بين السلطات في الدستور.
يُذكر أن الرؤساء الحاليين لجميع الهيئات القضائية في مصر، عدا المحكمة الدستورية، ليسوا الأقدم من بين أعضاء تلك الهيئات، وذلك لأول مرة في تاريخ القضاء المصري.
منطقة المرفقات
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات