قال نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، إبراهيم منير، إن الجماعة تدعو الجميع إلى أن يقفوا صفا واحدا قياما بواجب الدعوة إلى الله.
وأشار “منير” في كلمة له باستقبال شهر رمضان الكريم، بثتها قناة “وطن” التي تبث من اسطنبول، إلى أن الإخوان المسلمين “تفتح قلوبها وصدورها لمن صار معها على الطريق وباعدت الأحداث بينه وبين دعوته وما زال مؤمنا بفكرها وبرباط الأخوة في الله الذي يعصم من اهتزاز صفها حريصا على العمل في سبيله تعالى”.
ولكنه شدد على الالتزام “بنهجها ونظمها وقيم الأجيال التي سبقت ودماء الشهداء التي روت شجرة الدعوة وتضحيات الثابتين خلف قضبان السجون “.
وأضاف: “أخطأنا وأصبنا وظللنا نسعى في كل مرحلة بعون الله سبحانه إلى ما يجمع الصف ويعمل على وحدته ومعنا وصية للإمام المؤسس عليه رحمة الله لصفات المسيرة إرادة قوية لا يتطرق إليها ضعف ووفاء ثابت لا يعدو عليه تلون ولا غدر وتضحية عزيزة لا يحول دونها طمع ولا بخل ومعرفة بالمبدأ والإيمان به وتقدير له يعصم من الخطأ فيه والانحراف عنه والمساومة عليه والخليعة بغيره”.
وتابع “هذا النهج أوصل الجماعة بثبات إلى مشارف المائة الثانية بإذن الله وعلى مشارف هذه الأيام المباركة شهر الصيام وشهر القرآن وشهر الفرقان في بدر فإن الجماعة تنادي الجميع في كل المواقع والساحات إلى أداء أماناتهم”.
لا ندعي الكمال
وقال في كلمته إن “أمانات جماعة الإخوان المسلمين في رقابنا ورقابهم جميعا نذكرهم بما قامت به الجماعة في قرن مضى وما واجهته من عقبات وتحديات ومظالم لم تكن فقط على أعواد المشانق أو غياهب السجون أو ساحات المنفى والهجرة وإنما كانت أيضا في تحديات أفكار ونماذج أقامت كيانات ودول كاد لمعانها قبل أن تنهار أن يعصف بالأمة”.
وأكد أن “الجماعة بقيت بفضل الله متمسكة بما بايعت عليه الله سبحانه وتعالى وبما رأته من صحيح الدين أمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر وأداء واستماعا لواجب النصيحة والآن وقد اقترب القرن الأول من عمرها أن ينقضي ولم تضيع أو تبدل مع الاجتهادات في ساحات العمل الدعوي وفي ساحات البناء الداخلي في سماوات المحن والانتشار ومع كل هذا الفضل من الله وحده فلا ندعي فيها الكمال.
رسالة إلى الحكام
وتوجه نائب مرشد الجماعة برسالتين واحدة منهما إلى حكام الأمة المسلمة وقادتها وأولى الأمر نصحهم فيها بتذكر الأمانات التي في أعناقهم فكلهم راع وكلهم مسؤول عن رعيته.
وشدد على أن الله “وكل إليكم أمر هذه الأمة وجعل مصالحها وشئونها وحاضرها ومستقبلها أمانة لديكم وأنتم مسئولون عن ذلك كله بين يدي الله تبارك وتعالى”.
واستعار موقفا ينادي من رئيس وزراء سابق ببريطانيا، جوردون براون، يدعو إلى “تشكيل حكومة عالمية بديلا عن الأنظمة القائمة التي عجزت أمام كورونا وبدأت الأسماء تطرح”.
ووجه السؤال لحكام المسلمين “أين أنتم؟ وأين كياناتنا ومقوماتنا؟ وهل مقاصد الشريعة الخمس التي تشاركون كل فرد من شعوبكم المسئولية عنكم أمام الله سبحانه وتعالى وهل أديتم أماناتها قبل أن تأتي أقدار الله ويأتي معها حسابه؟ وهي الحفاظ على الدين والحفاظ على النفس وإقامة العدل والمساواة والرعاية الطبية وغيرها التي تحفظ النسل وتحفظ العقل والأمانة والشفافية التي تحفظهم، أسئلة تحتاج إلى إجابات”.
وحذر من أن “كورونا لن يتنظر وتبقى معه هواجس الموت والحياة والحساب أمام الله سبحانه وتعالى أم يذهب ويبقى الحال على ما هو عليه حتى تأتي الحكومة العالمية الجديدة لعل فيها المخرج”.
رسالة إلى الأحرار
أما الرسالة الثانية فكانت إلى “من نتشارك معه على كل مساحة من أرض الله سبحانه وتعالى التي أصبحت موطنا مشتركا ندعوه إلى العمل الوطني المشترك الذي يحقق الحرية والحياة الكريمة لكل من يعيش عليها في إطار الحق والعدل والمساواة وندعوهم إلى الحياة في ظل بيعة المدينة المنورة التي اعتمدها رسول الله محمد عليه وعلى أنبياء الله ورسله جميعا صلوات الله وسلامه ورسمت صورة لحياة جماعية ثانية سبقت كل وثائق الدنيا”.
وأضاف نائب المرشد العام للإخوان: “تعيش الدنيا كلها الآن رجعة إلى الله سبحانه وتعالى تأخذ بأيدي من يُقبل عليه سبحانه فيشرح صدره أمام هذه الخارقة للعودة التي لا يستشعر هداها إلا من ذاق حلاوة العبودية لله وحده”.س
وتابع: “يذهب فيروس كورونا بأمر الله قبل أن يُعلن العلماء والخبراء، أنهم قد سيطروا عليه في حاضر الدنيا ومستقبلها، ليبقى قدر الله سبحانه واضحا جليا بخوارق ومعجزات لا يملكها إلا رب الأرض والسماء، لا تأتي عبثا وتتواصل على طريق الإنسانية، منها ما لا تعرفه ومنها ما تعرفه، وينساها الناس في زحام صراعاتهم التي تُنسيهم تكاليف العبودية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات