إثيوبيا: السيسي منحنا حق الانتفاع بـ80% من مياه النيل لمدة عشر سنوات!!

أكد وزير الخارجية الإثيوبي، غيدو أندارغاشو، مساء الأحد، أن الشكوى المصرية المقدمة إلى مجلس الأمن الدولي بشأن سد “النهضة” الإثيوبي، “لا تأثير” لها، مشيرًا إلى أنه إثيوبيا تملك أدلة تدحض الادعاءات المصرية.

وكشفت صحيفة “إثيوبيا بالعربي” أن السيسي وقع على وثيقة تمنح إثيوبيا حق الانتفاع بـ80% من مياه النيل لمدة عشر سنوات.

وقال أندارغاشو، في تصريحات لقناة “الجزيرة”، أن “تعبئة سد النهضة، المقررة الشهر القادم، لا تحتاج إلى موافقة أي طرف”.

وتابع: “لا تأثير لشكوى مصر لدى مجلس الأمن، لأننا نملك وثائق وأدلة تدحض الادعاءات المصرية”.

مشيرً إلى أن “الشكوى المصرية لمجلس الأمن تأتي في إطار سياسة الهروب من الحوار والتفاوض”.

إثيوبيا تفضح السيسي

وأثارت صفحة غير موثقة تحمل اسم «إثيوبيا بالعربي» جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن نشرت فيديو ذكرت فيه أن السيسي وقّع على اتفاقية تتضمن بندا يمكن إثيوبيا من الاستحواذ على 80 ٪ من مياه النيل لمدة 10 سنوات.

ولا يحمل الحساب الذي نشر ذلك الفيديو، أي صفة رسمية، بل يعرف نفسه بأنه «مشروع شبابي تطوعي إلى العالم العربي للتعريف بإثيوبيا».

ونفت وسائل إعلامية محسوبة على نظام السيسي، ما جاء في فيديو الصفحة الإثيوبية، مؤكدة أن اتفاقية مبادئ سد النهضة، الموقعة بين مصر وإثيوبيا والسودان في مارس/آذار 2015، نصت على اتخاذ الدول الثلاث كافة الإجراءات المناسبة لتجنب التسبب في ضرر ذي شأن خلال استخدامها للنيل الأزرق النهر الرئيسي.

وأوضحت أن بنود الاتفاقية لا تتضمن ما يفيد بأن تستحوذ إثيوبيا على 80٪ من مياه النيل لمدة 10 سنوات.

وكان أحمد المفتي، العضو المستقيل من اللجنة الدولية لسد النهضة الإثيوبي، وخبير القانون الدولي، قد قال في تصريحات سابقة إن «اتفاق المبادئ الذي وقعه قادة مصر والسودان وإثيوبيا، أدى لتقنين أوضاع سد النهضة، وحوله من سد غير مشروع دولياً، إلى مشروع قانونياً».

وأضاف أن «الاتفاق ساهم في تقوية الموقف الإثيوبي في المفاوضات الثلاثية، ولم يعط مصر والسودان نقطة مياه واحدة، وأضعف الاتفاقيات التاريخية»، موضحا أنه «تمت إعادة صياغة اتفاق المبادئ بما يحقق المصالح الإثيوبية فقط، وحذف الأمن المائي، ما يعني ضعفا قانونيا للمفاوض المصري والسوداني».

وأعلنت الخارجية المصرية، في بيان الجمعة، أنها تقدمت بطلب إلى مجلس الأمن بشأن “تعثر” مفاوضات السد قبل أيام.

ودعت، في خطاب آخر السبت، إلى تسريع مناقشة طلبها في المجلس.

وأوضحت الخارجية المصرية، الجمعة، أن القاهرة طلبت من مجلس الأمن “التدخل بغرض التوصل إلى حل عادل ومتوازن لقضية سد النهضة الإثيوبي، وعدم اتخاذ أية إجراءات أحادية قد يكون من شأنها التأثير على فرص التوصل إلى اتفاق”.

وتخطط إثيوبيا لبدء ملء سد “النهضة” في موسم الأمطار لهذا العام، وهو يتزامن مع حلول يوليو/ تموز المقبل، مقابل رفض سوداني- مصري للملء بقرار أحادي من دون اتفاق.

وعلى مدار 7 أيام، كان آخرها الأربعاء، جرت مفاوضات فنية، عبر دوائر تلفزيونية، بين الدول الثلاث، بحضور مراقبين من الاتحاد الأوروبي ودولة جنوب إفريقيا والولايات المتحدة.

غير أنها لم تتوصل إلى نتيجة أو اتفاق مشترك حول قواعد ملء وتشغيل السد، وسط اتهامات متبادلة بين مصر وإثيوبيا حول المتسبب في العرقلة.

وتعثرت المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان، على مدار السنوات الماضية، وسط اتهامات متبادلة بين القاهرة وأديس أبابا بالتعنت والرغبة بفرض حلول غير واقعية.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليارا.

فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.

شاهد أيضاً

37% من الأمريكيين: المفاوضات تصب في صالح إيران

أظهر استطلاع للرأي أُجري في الولايات المتحدة أن 37 بالمئة من الأمريكيين يعتقدون أن “تفاهم …