في تطور سريع يعكس تدهور العلاقة بين حكومة إقليم التيغراي والحكومة الفيدرالية في أديس أبابا أمر رئيس الوزراء الأثيوبي أبيي أحمد الجيش بالرد الحاسم على ما أسماه عدوان الجبهة الشعبية لتحرير التيغراي وتجاوز الخط الأحمر واستيلاءها على اسلحة من الجيش الاتحادي بعدما اجرت انتخابات برلمانية لا تعترف بها حكومة اثيوبيا الاتحادية
واتهم أبيي أحمد الجبهة الحاكمة في التيغراي التي ترفض شرعية الحكومة الاتحادية بعد 5 أكتوبر الماضي أنها هاجمت معسكرا للجيش الاتحادي للاستيلاء على الأسلحة والمعدات، وهو تطور خطير قد يهدد استقرار أثيوبيا والمنطقة بأسرها ويحول حامل نوبل للسلام إلى مغامر يقود البلاد إلى حرب أهلية.
وتشير تقارير من مصادر موثوقة بأن القيادة الشمالية للقوات الإثيوبية (الموجودة جغرافيا في إقليم التجراى) اعلنت رفض الانصياع لأوامر آبى أحمد بالتحرك ضد اقليم تجراى، وأن الخطر يتمثل الان في احتمال التدخل الإريتري في الحرب.
وأمر رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد الجيش بالانتشار في إقليم تيجراي، بعد اتهام الحكومة هناك بمهاجمة القوات الاتحادية، في تصعيد كبير للخلاف بين، أحمد والإقليم
وفي سبتمبر الماضي، أجرى إقليم تيجراي انتخابات في تحد للحكومة الاتحادية، التي وصفت التصويت بأنه “غير قانوني”، وتصاعد الخلاف في الأيام الأخيرة إذ اتهم الجانبان بعضهما البعض بالتخطيط لخوض صراع عسكري.
وتم تأجيل الانتخابات الوطنية، التي كان من المقرر إجراؤها في أغسطس والتي تم وصفها بأنها اختبار رئيسي لإصلاحات رئيس الوزراء آبي أحمد، في مارس بسبب جائحة فيروس كورونا ومن المتوقع إجراء الانتخابات في 2021.
وقال مكتب أبي في بيان إن الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي حاولت في وقت مبكر من، اليوم، سرقة مدفعية ومعدات أخرى من القوات الاتحادية المتمركزة هناك.
وقال مكتب أبي في بيان “لقد تم تجاوز الخط الأحمر الأخير بهجمات هذا الصباح، وبالتالي اضطرت الحكومة الاتحادية إلى الدخول في مواجهة عسكرية”
وذكر البيان أن قوات الدفاع الوطني الإثيوبية صدرت لها أوامر بتنفيذ “مهمتها لإنقاذ البلاد والمنطقة من الانزلاق إلى حالة من عدم الاستقرار”
وقال إقليم تيجراي في بيان بثه التلفزيون إنه حظر عبور الطائرات مجاله الجوي بعد قرار أبي وإن القيادة الشمالية للجيش الاتحادي انشقت عنه وانضمت لقوات تيجراي.
وقال دبرصيون جبراميكائيل رئيس إقليم تيجراي في مؤتمر صحفي، الاثنين إن حكومة أبي كانت تخطط لمهاجمة المنطقة لمعاقبتها على إجراء انتخابات سبتمبر.
وهيمن سكان تيغراي على السياسة الإثيوبية بعد إطاحتهم بديكتاتور ماركسي، في عام 1991، لكن نفوذهم تضاءل تحت حكم آبي، وفي العام الماضي انسحبت جبهة تحرير التيغراي من ائتلافه الحاكم.
ويمثل تيغراي نحو 5 بالمئة من الشعب الإثيوبي الذي يصل تعداده إلى 109 مليون شخص، إلا أن الإقليم غني بتاريخه السياسي ونفوذه مقارنة بالمناطق الأخرى، التي تفوقه حجما.
وفي بيان صدر من حكومة إقليم (تجراي) طالبت الجيش الاثيوبي المرابط في الحدود الاريترية الاثيوبية عصيان أوامر وتوجيهات أَبي أحمد وحكومته باعتبارهما غير شرعيين وخاصة فيما بتعلق بالترتيبات لسحب الجيش الإثيوبي والآليات العسكرية من الحدود الاريترية الاثيوبية قبل الحسم النهائي للنزاع الحدودي.
وقالت إن منع الإقليم من الموازنة الخاصة به من قبل حكومة أبي أحمد وحكومته هو بمثابة إعلان للحرب على الاقليم وشعب الاقليم وطالب البيان شعب الاقليم بالاستعداد لمواجهة التحديات القادمة والمفروضة عليه من أبي أحمد وحكومته.
كما طالب البيان الجيش الإثيوبي بالتدخل لإسقاط أَبي أحمد وحكومته حفاظاً على سلامة ووحدة إثيوبيا من التفكك والحروب الأهلية ودعا البيان الشعب والجيش الإريتري للوقوف مع إقليم تجراي في صراعه ضد أبي أحمد وحليفه إسياس أفورقي وحَمَّل البيان كلًّا من أَبي أحمد وإسياس أفورقي مسؤولية ما سيحدث في إثيوبيا نتيجة لممارساتها وتحالفهما.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات