إحالة ضابط الشرطة قاتل سيدي براني إلى المحكمة الجنائية والتحريات تبرئه!

أمرت النيابة العامة بإحالة ضابط الشرطة المتهم بقتل مواطن في سيدي براني و5 من الأهالي إلى المحاكمة الجنائية.

وقالت النيابة العامة في بيانها المنشور على صفحة موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك أنها تلقت يوم الحادي عشر من شهر يوليو الجاري إخطارًا من قسم شرطة «براني» بمحافظة مرسى مطروح، بوفاة شخص أثناء استيقاف الشرطة سيارته مما أدى لتجمهر الأهالي أمام ديوان قسم شرطة «سيدي براني» إثر حادث الوفاة، مما أسفر عن وفاة أحد أفراد الأمن، وحدوث تلفيات بالممتلكات العامة.

ويقول اهالي ان تحريات الشرطة والنيابة ستبرئ الضابط في نهاية الامر

حيث ذكرت النيابة انه فور تلقيها الإخطار انتقلت وناظرت جثماني المتوفيين وسألت أربعة من شهود الواقعة، فتواترت أقوالهم على انطلاق قائد السيارة المتوفى بسيارته مسرعًا حال محاولة قوات الأمن استيقافه دون امتثاله لأمرهم بعد مطالبة القوات توقفه أكثر من مرة؛ وآنذاك شهر أحد ضباط الأمن سلاحه وأطلق أعيرة نارية صوب السيارة، وقد ضبطت النيابة العامة أجهزة المراقبة المطلة على مسرح الأحداث، فتبينت منها صحة رواية الشهود من انطلاق المتوفى بسيارته مسرعًا حال محاولة قوات الأمن استيقافه دون امتثال، ثم توقفه لاحقًا متأثرًا بإصابته، وقد عاينت النيابة العامة السيارة فتبينت ما بها من آثار.

وسألت النيابة العامة أفراد القوة الأمنية المذكورين، ووقفت من شهادتهم على عدم امتثال قائد السيارة المتوفى لأمرهم بالتوقف، مما دعا أحد ضباط المأمورية إلى إطلاق النار صوبها معللًا ذلك بمحاولة قائد السيارة دهسه، وعلى ذلك استجوبت النيابة العامة الضابط فيما نسب إليه من اتهامات، فأنكر وأكد أنه إثر محاولة قائد السيارة دهسه انطلقت أعيرة نارية منه نتيجة فقدانه الاتزان!!، وقد انتهت تحريات الشرطة إلى إطلاق الضابط تلك الأعيرة صوب الإطارات قاصدًا تعطيل السيارة، إلا أن قائدها استمر في الإسراع نحوه فحدثت إصابته.

وأجرت النيابة العامة تحقيقاتها كذلك في واقعة تجمهر أشخاص بالشوارع المحيطة بديوان قسم شرطة «سيدي براني»؛ لاقتحامه على إثر الواقعة السابقة، وإلقائهم الحجارة على قوات الأمن دون الامتثال لمحاولات فضهم التجمهر، مما نتج عنه إصابة أربعة من القوات أثناء إلقاء القبض على المتجمهرين، وضبط ثمانية منهم قام أحدهم بدهس أحد أفراد الأمن، مما أدى لوفاته متأثرًا بإصابته، حيث انتقلت النيابة العامة لإجراء المعاينة، وتبين سرقة وتلف بعض الممتلكات العامة، وقد أثبتت التحريات الأمنية مشاركة خمسة من المضبوطين في أعمال الشغب والتجمهر، وأقر أحدهم في استجواب النيابة العامة بدهسه فرد الأمن المتوفى، وثبت كذلك في التحقيقات أن المتهم المذكور له عدة سوابق جنائية، بينما أنكر الباقون مشاركتهم في تلك الأحداث.

وعلى ذلك وعقب انتهاء التحقيقات ووقوفها على أدلة الاتهام قبل المتهمين جميعًا، أمرت بإحالتهم للمحاكمة الجنائية.

لكن بحسب شهود عيان فإن هناك رواية أخرى، لمقتل الشاب، حيث أكدوا أن مشاجرة حدثت بين الشاب والضابط في المتاجر، وعلى إثر ذلك قام الضابط بقتل الشاب.

الأمر الذي يدعوا إلى الدهشة، بحسب مراقبين، أن النيابة أخلت سبيل الضابط بمكان محل إقامته، دون أن تذكر إدانته أو أمر إحالته للمحاكمة، مما يشير إلى أن السلطات الأمنية تتجه إلى تهدئة الموقف.

كما أشار المراقبون حتى لم تم محاكمته الضابط وتم إدانته، سيتم الإفراج عنه في عفو رئاسي كما هو الحال في كثير من القضايا التي يدان فيها ضباط داخلية بارتكابهم أفعال جنائية ضد المصريين.

وكما قال السيسي من قبل “الضابط أحمد لن يتم محاكمته مهما حصل”.

شاهد أيضاً

“الحركة المدنية” بمصر تتجه للتفكك بسبب خلافات متراكمة

 بعد ما يقرب من 10 سنوات على إعلان تأسيسها، باتت الحركة المدنية الديمقراطية، التي ضمت …