عبرت محافل أمنية إسرائيلية عن قلقها من تزايد الهجمات الفدائية الفلسطينية في الأيام الأخيرة، ضد جنود الاحتلال، ومستوطنين.
وتثار في الأوساط الإسرائيلية مخاوف من دوافع لدى فلسطينيين بتقليد منفذي العمليات، ومحاكاتهم في هجمات مشابهة، ولذلك فإن قسم العمليات في جيش الاحتلال سيناقش ما إذا كان سيتم زيادة نقاط الاحتكاك في المناطق الفلسطينية.
أمير بوخبوط المراسل العسكري لموقع واللا، ذكر في تقرير أنه “في كل عملية تقع في الأراضي الفلسطينية، الضفة الغربية والقدس، يقوم عدد من المنفذين من المدن الفلسطينية المختلفة بالمبادرة للمهاجمة، دون أن تتوفر لديهم بنية تحتية تنظيمية أو توجيه قيادي من أعلى”.
وأضاف أن “قيادة الجيش تخشى من محاولات التقليد الفلسطينية لهؤلاء المنفذين، ولكن يبدو أن الخوف قد تحقق، بدليل أن الجيش الإسرائيلي غير قادر على إيقاف هذه الموجة من العمليات، ويكتفي قادة الفرق بمطالبة الجنود بزيادة اليقظة تجاه الإشارات المريبة للتهديدات الفردية في المنطقة، بما في ذلك تعليمات فتح النار، وفي غضون ذلك قرر وزير الحرب بيني غانتس رفع حالة التأهب واليقظة عند نقاط التفتيش في الضفة الغربية، والمباشرة في إجراء تحقيقات شاملة في العمليات الأخيرة”.
ويمكن رصد أهم العمليات الفلسطينية التي وقعت في الأيام الأخيرة، ومن أهمها يوم 17 نوفمبر حين وقعت عملية طعن في البلدة القديمة من القدس المحتلة، وأسفرت عن إصابة اثنين من حرس الحدود بجروح طفيفة ومتوسطة، ويوم 21 نوفمبر وقع إطلاق نار في البلدة القديمة أسفر عن مقتل أحد المستوطنين، وفي اليوم ذاته 21 نوفمبر وقعت عملية طعن في مدينة يافا، أسفرت عن إصابة إسرائيلي بجروح متوسطة، ويوم 4 ديسمبر تم تنفيذ عملية طعن قرب باب العامود أصابت مستوطنا بجروح خطيرة، وفي يوم 6 ديسمبر أصيب حارس أمن إسرائيلي بجراح بليغة خلال هجوم على حاجز عسكري قرب مدينة طولكرم بالضفة الغربية”.
تشير هذه الإحصائية إلى أننا أمام خمس هجمات فدائية فلسطينية خلال أسبوعين ونصف فقط، ما يعني أنها موجة متصاعدة من عمليات المقاومة، رغم الإجراءات الأمنية الاحتلالية القمعية ضد الفلسطينيين، إلا أن المنفذين ينجحون في العثور على ثغرات أمنية في هذه الإجراءات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات