“إخوان الجزائر” يعارضون تشكيل هيئة رئاسية ويطالبون برئيس دولة من الحراك

أعلنت “حركة مجتمع السلم” (إخوان الجزائر) رفضها تشكيل هيئة رئاسية لنقل السلطة، ودعت إلى اختيار شخصية من الحراك الشعبي تتولى إدارة الدولة في “مرحلة انتقالية قصيرة” كحل للأزمة السياسية الراهنة التي تعيشها الجزائر.

وطرح المكتب التنفيذي للحركة، أكبر الأحزاب الإسلامية في الجزائر، مقترح ورقة الطريق لـ”مرحلة انتقالية لا تتجاوز ستة أشهر، تديرها شخصية سياسية مقبولة من الحراك غير متورطة في الفساد وفي التزوير الانتخابي في أي مرحلة من المراحل السابقة”.

وأعلن “إخوان الجزائر” رفضهم تشكيل هيئة رئاسية، على غرار ما تم تشكيله في تجربة المجلس الأعلى للدولة في يناير/ كانون الثاني 1992، بعد انقلاب الجيش وتوقيف المسار الانتخابي، واقترحوا أن “تتولى مهمة رئاسة الدولة شخصية سياسية واحدة لتجنب حالات الصراع وعدم شفافية مصدر السلطة ومناط المسؤولية”.

وبحسب الخطة المطروحة من قبل أكبر الأحزاب الإسلامية، يمكن “لرئيس الدولة المتفق عليه إصدار مجموعة من المراسيم التشريعية التي تضمن تحقق الحد الممكن والضروري من الإصلاحات قبل العودة إلى المسار الانتخابي، وعلى رأسها الهيئة الوطنية المستقلة لتنظيم الانتخابات”.

ويتعارض مقترح “إخوان الجزائر” مع ما توصلت إليه قوى المعارضة السياسية في اجتماعها السادس السبت الماضي، والتي طرحت خطة “مرحلة انتقالية قصيرة لا تتعدى آجالها ستة أشهر، يتم خلالها نقل صلاحيات الرئيس المنتهية عهدته إلى هيئة رئاسية تضم شخصيات مشهود لها بالمصداقية والنزاهة والكفاءة، وتتبنى مطالب الشعب، ويلتزم أعضاؤها بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية”. 

ويقترح “إخوان الجزائر” تعيين “رئيس حكومة توافقي بالتشاور مع الطبقة السياسية ونشطاء الحراك، تقوم بتصريف الأعمال وتنفيذ مراسيم الإصلاحات السياسية”، إضافة إلى “تعيين شخصية توافقية لرئاسة الهيئة الوطنية المستقلة لتنظيم الانتخابات وأعضائها، وتوفير الشروط المادية الضرورية لعمل اللجنة”.

وحذر بيان الحزب من تداعيات حالة الشغور التي قد تصل إليها الجزائر بنهاية العهدة الرئاسية الحالية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، مضيفا أن “المرحلة التي تعيشها الجزائر مرحلة حاسمة في تاريخها لم يمر مثلها منذ الاستقلال، ولا شك أن حالة الفراغ الدستوري التي تسبب فيها تأجيل الانتخابات دون ترتيبات ثانوية وسياسية بديلة متفق عليها ستضعنا أمام حالة شغور منصب الرئاسة يوم 29 أبريل 2019 قد تكون آثارها وخيمة على استقرار البلد”.

شاهد أيضاً

“‏الإخوان المسلمون” تحتسب عند الله الأستاذ عبد الرحمن منصور عضو الشورى العام

بسم الله الرحمن الرحيم ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * …