قالت صحيفة “واشنطن بوست” أول سبتمبر 2024 أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تخطط لعرض “خطة نهائية” لوقف إطلاق النار في غزة، كفرصة أخيرة للحكومة الإسرائيلية وحركة حماس، غير قابلة للتفاوض وعلى طريقة المبدأ الأميركي (أقبلها أو أرفضها)
وذلك بعد انتشال جثث ست من أسرى الاحتلال من نفق في جنوب القطاع بينهم أميركي إسرائيلي وانتشار ثورة غضب ضد نتنياهو واحتجاجات ودعوات للإضراب بسبب الفشل في إنقاذهم، وهو الأمر الذي يعتبره الأميركيون فرصة ويمثل حاجة ملحة من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح المختطفين.
وذكرت “واشنطن بوست” أن الولايات المتحدة تتناقش مع مصر وقطر بشأن الخطوط العريضة لاتفاق سيكون بمثابة عرض نهائي، تعتزم إدارة بايدن تقديمه لكل من الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني في الأسابيع المقبلة.
وبحسب ما نقلت عن مسؤول كبير في إدارة بايدن، فإنه إذا فشل الجانبان في قبول العرض، فذلك سيكون نهاية للمفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة.
وقالت الصحيفة إن المباحثات بشأن الخطة بدأت قبل أيام من انتشال جثث الرهائن الستة.
ونقلت الصحيفة عن أحد كبار المسؤولين في إدارة بايدن أن المناقشات التي جرت الأسبوع الماضي، ركزت على الرهائن الذين سيتم تبادلهم مقابل سجناء فلسطينيين محددين محتجزين داخل إسرائيل، بعضهم من دون محاكمة.
وتشمل المرحلة الأولى، الإفراج عن الرهائن من النساء وكبار السن والمرضى والجرحى، وهي المجموعة التي كانت تضم غولدبرغ بولين (23 عاما)، الذي ظهر والداه في المؤتمر الوطني الديمقراطي الشهر الماضي، وامرأتين إسرائيليتين، كارميل جات وإيدن يروشالمي، اللتين تم عثر الجيش على جثتيهما السبت.
مع نزول مئات الآلاف من الإسرائيليين إلى الشوارع بعد استعادة جثث سنة رهائن من غزة، وانتشار دعوات للإضراب، يثار التساؤل بشأن ما إذا كان هذا الغضب المتفجر قد يجعل رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يغير من مواقفه المتشددة بخصوص شروط وقف إطلاق النار في غزة والمفاوضات التي لا تزال تراوح مكانها منذ أشهر.
واتهمت عائلات الرهائن نتانياهو منذ أشهر بإعطاء الأولوية لبقائه السياسي وانتصاره ضد حماس على صفقة من شأنها إعادة أحبائهم إلى الوطن.
غير قابل للتفاوض
وقال موقع أكسيوس الأمريكي، أن قضية مقتل الأسرى الإسرائيليين الستة، أثارت حراكًا لدى كبار مستشاري بايدن، من أجل التوصل إلى اتفاق سريع ينهي أزمة الرهائن، من خلال تقديم مقترح إلى إسرائيل وحركة حماس غير قابل للتفاوض، فإما أن يعلنا قبوله أو رفضه.
ونقل الموقع عن مصدر مطلع، أن بايدن سيجتمع مع فريقه للأمن القومي، صباح الإثنين لتحديد استراتيجية نهائية بشأن الاتفاق.
كما ستشارك كامالا هاريس مع بايدن في الاجتماع مع فريق التفاوض الأمريكي المعني بصفقة تبادل الأسرى.
بحسب الموقع الأمريكي، فإن محور فيلادلفيا على الحدود بين مصر وغزة، شكل نقطة الخلاف الرئيسية في المفاوضات، حيث يشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على بقاء القوات الإسرائيلية منتشرة على طول الحدود خلال الـ 42 يومًا التي تشكل المرحلة الأولى من الصفقة.
قال فرانك لوينشتاين، المسؤول السابق بوزارة الخارجية الأمريكية الذي شارك في مفاوضات عام 2014 إن “نتنياهو لم يعط الأولوية أبدًا لتحرير الرهائن بالرغم من خطاباته العلنية، الآن سيكون تحت ضغط داخلي أكبر لقبول صفقة وقف إطلاق النار التي تنقذ الرهائن المتبقين”
وقلل وزير الجيش الإسرائيلي يوآف غالانت، الذي صار أحد أشد منتقدي نتنياهو، من فوائد استمرار الحرب والمساومة على شروط اتفاقية أفضل مقارنةً بإطلاق سراح الرهائن.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات