برغم انتشار صورة لوثيقة الاتفاق الذي توصل الوسيط المصري (المخابرات) له مع اسرائيل وحركة الجهاد ويقضي بإطلاق الاحتلال أسيرين، تنصلت إسرائيل من ذلك وشكر رئيس وزرائها السيسي لدوره في حماية أمن إسرائيل بالوساطة.
فقد نفي مسؤولون إسرائيليون أن تكون تل أبيب قد تعهدت بإطلاق سراح القيادي بسام السعدي، والأسير المضرب عن الطعام خليل العواودة.
وقالت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، أمس الإثنين، إن “نسخة مختلفة من وقف إطلاق النار تُقدم في إسرائيل، بينما تزعم حركة الجهاد الإسلامي أن الاتفاق تضمن التزام مصر بالعمل من أجل إطلاق سراح السعدي، والأسير خليل عواودة”.
ونقلت الصحيفة عن وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال، عومر بارليف، قوله: “إن إسرائيل لم توافق على أي شيء”، مضيفا أن “السعدي مثل أي سجين أمني، رهن الاعتقال الإداري”، مشيرا إلى أن “الشاباك سيقيم الوضع في نهاية فترة اعتقال السعدي، ويقرر ما إذا كان سيتم إطلاق سراحه في نهاية الفترة، أم تمديد الاعتقال”
ونقلت الصحيفة عن وزير القضاء الإسرائيلي، جدعون ساعر، قوله إن “هناك التزاما مصريا بالعمل من أجل إطلاق سراح السعدي، ولا يوجد التزام إسرائيلي”!
وكان زياد النخالة، الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، قال في مؤتمر صحافي عقده في طهران، بعد التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، في حال عدم التزام إسرائيل بما تم الاتفاق عليه عبر الوسيط المصري، فإن حركته ستستأنف القتال.
وحسب مصادر تحدثت لـ “القدس العربي” فإن الوفد الأمني المصري سيبقى في المنطقة لمتابعة تفاهمات وقف إطلاق النار، والعمل على تنفيذ البنود التي وردت في الاتفاق الذي يتضمن إنهاء اعتقال الأسير المضرب عن الطعام خليل عواودة، وبذل الجهود لإطلاق سراح القيادي في الجهاد بسام السعدي، الذي اعتقلته القوات الإسرائيلية في اقتحام مخيم جنين قبل بدء العدوان بأيام قليلة.
كما سيراقب الوفد المصري، حسب ما أبلغ قيادة الفصائل في غزة، مدى التزام إسرائيل ببنود وقف إطلاق النار الخاصة بتسهيل حياة سكان غزة، وفتح المعابر بالشكل الذي كانت عليه سابقا، وإدخال كل احتياجات السكان المحاصرين.
لبيد يشكر السيسي
وأجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي، يائير لبيد، الاثنين، اتصالا هاتفيا مع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بحثا فيه تطورات الملفات الأمنية والسياسية في المنطقة.
وقال بيان لمكتب لبيد إنه “في مستهل المكالمة، شكر رئيس الوزراء لبيد فخامة الرئيس السيسي على عمله الدؤوب في سبيل تحقيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة”.
وانهما تحدثا عن أهمية تعزيز وتطوير التطبيع بين إسرائيل ودول المنطقة، وعن أهمية الحوار بالنسبة لتحقيق الاستقرار في المنطقة، بحثا قضايا إنسانية مهمة للبلدين ومواصلة التعاون الاقتصادي بينهما”
وقال لبيد إن مصر تلعب دورا محوريا للغاية في الحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات