انخفضت واردات مصر من الغاز الإسرائيلي بنسبة ثلث لمدة 12 يوماً بسبب صيانة حقل “تمار”، وطلبت مصر شحنتي غاز مسال إضافيتين لتعويض النقص.
وكانت الاتفاقية بين مصر وإسرائيل تم تمديدها حتى 2040 مع زيادة الكميات الموردة، وتبني مصر تبني خط أنابيب جديد بتكلفة 400 مليون دولار لتعزيز نقل الغاز وتطوير مركز إقليمي للطاقة.
وقال مسؤول حكومي مصري لموقع “الشرق بلومبرغ” السعودي، مشترطاً عدم نشر اسمه، أن واردات الغاز الإسرائيلي إلى مصر هوت لنحو الثلث بداية من اليوم الأربعاء ولمدة 12 يوماً، بسبب أعمال الصيانة في حقل “تمار” بالمياه العميقة في البحر المتوسط.
وكشف المسؤول الذي تحدث مع “الشرق” أن “مصر طلبت من الموردين توفير شحنتي غاز مسال إضافيتين على الشحنات المخصصة للشهر الجاري المقدر بنحو 15 شحنة، وذلك لتعويض تراجع كميات الغاز القادم من إسرائيل”
وتعمل حالياً ثلاث سفن تغويز في العين السخنة بطاقة نحو 2.25 مليار قدم مكعب يومياً، بجانب سفينة رابعة بميناء دمياط، بجانب السفينة الخامسة في العقبة ضمن اتفاق تعاون بين القاهرة والأردن بطاقة 300 مليون قدم مكعب يومياً، ومن المتوقع أن تدخل وحدة التغويز الخامسة التي تعاقدت عليها مصر العمل هذا الشهر.
وبدأت مصر استيراد الغاز من إسرائيل عام 2020 بصفقة قيمتها 15 مليار دولار بين “نوبل إنرجي” و”ديليك دريلينغ”، قبل أن يُجدد الاتفاق في أغسطس الماضي ليضيف كميات أكبر ويمد فترة التوريد حتى 2040.
ويُقدَّر إنتاج مصر من الغاز الطبيعي حالياً بنحو 4.2 مليار قدم مكعب يومياً، بينما يبلغ الطلب المحلي حالياً نحو 6.2 مليار قدم مكعب يومياً، مع تراجع طلب محطات الكهرباء للوقود، وانخفاض درجات الحرارة.
واستقبلت مصر نحو 52 شحنة غاز مسال في الربع الثالث من العام الحالي، وتبلغ تكلفة الشحنة الواحدة بين 54 و57 مليون دولار، فيما يتراوح سعر المليون وحدة حرارية بين 13 و14 دولاراً، بناءً على معادلة تسعير مرتبطة بالسوق العالمية، تشمل تكاليف النقل والشحن.
ينص تمديد الاتفاقية التي وُقعت بأغسطس الماضي بين الجانبين المصري والإسرائيلي على إضافة نحو 4.6 تريليون قدم مكعب (ما يعادل 130 مليار متر مكعب) من الغاز الطبيعي إلى الاتفاق الأصلي، موزعة على مرحلتين، الأولى: تشمل تصدير نحو 706 مليارات قدم مكعب (20 مليار متر مكعب) فور دخول التعديل حيز التنفيذ.
أما المرحلة الثانية، فتنص على تصدير ما يصل إلى 3.9 تريليون قدم مكعب (110 مليارات متر مكعب)، لكنها مشروطة باستيفاء متطلبات استثمارية، وتوسعة في البنية التحتية لنقل الغاز.
وتُعدّ هذه الصفقة هي الأكبر بين اتفاقات الطاقة الموقعة بين مصر وإسرائيل، وتأتي في وقت تسعى القاهرة إلى تعزيز إمداداتها من الغاز لتلبية الطلب المحلي ودعم خططها التصديرية.
وتبدأ مصر إنشاء خط أنابيب جديد لنقل الكميات الإضافية من الغاز الإسرائيلي بتكلفة تُقدّر بنحو 400 مليون دولار خلال الربع الأخير من العام الجاري.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات