كشف وفد الاحتلال الإسرائيلي، في جولة المفاوضات الأخيرة التي جرت في القاهرة أمس الاثنين، عن رغبة تل أبيب بإسقاط اتفاق 2005 المعروف باتفاق فيلادلفيا بين مصر وإسرائيل، وإدخال تعديلات على الملاحق الأمنية لمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية الموقعة في مارس 1979، المعروفة بمعاهدة كامب ديفيد، متعلقة بالمنطقة (د) والتي تضم المنطقة الحدودية على طول الشريط الحدودي بين مصر والنقب المحتلة وقطاع غزة، والتي كانت تخضع للسيطرة الإسرائيلية عند توقيع معاهدة السلام قبل خطة فك الارتباط وانسحاب إسرائيل من غزة عام 2005، حسب موقع “العربي الجديد”.
وكانت المفاوضات المصرية الإسرائيلية المتعلقة بوضع محور فيلادلفيا والمنطقة الحدودية بين مصر وقطاع غزة ومعبر رفح، التي جرت أمس الاثنين، فشلت في ظل تمسك الاحتلال بوضع ترتيبات أمنية جديدة تضمن بقاء قوات عسكرية بالممر وسط رفض مصري لأي خطوة لا تتضمن انسحاباً كاملاً لجيش الاحتلال من تلك المنطقة.
وبحسب المعلومات التي حصل عليها “العربي الجديد” من مصادر مطلعة، لم تسفر جولة المفاوضات الأخيرة عن أي تقدم خلال المباحثات بين ممثلي حكومة الاحتلال والوفد الأميركي والمسؤولين المعنيين في مصر.
وقالت المصادر إنّ وفد الاحتلال الإسرائيلي قدّم طلباً رسمياً خلال الاجتماعات بإعادة النظر في معاهدة كامب ديفيد، وإدخال نصوص عبر اتفاق مكتوب يشرعن سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على محور فيلادلفيا.
وتنصّ التعديلات أو الاتفاق المكتوب الذي ترغب فيه تل أبيب على “إشرافها على الوضع الأمني في المنطقة الحدودية من الجانب الفلسطيني”، بما يضمن لها اليد العليا في التصرف حال وجود ممارسات ترى أنها تمثل تهديداً لأمنها، وبما يضمن لها التدخل المباشر في أي وقت لمواجهة أية تحديات من دون الحصول على إذن مسبق من أي طرف.
وواجهت المطالب الإسرائيلية، التي كانت مفاجئة، رفضاً مصرياً قاطعاً حيث تمسكت القاهرة بعدم المساس بمعاهدة كامب ديفيد ونصوصها الحالية، وألمح المسؤولون المصريون، بحسب المصادر، إلى أنّ “فتح الحديث عن تعديل المعاهدة، يفتح معه الباب لأزمات ربما لن تكون المعاهدة معها قادرة على الصمود، في ظل رأي عام مصري غاضب من مشاهد الممارسات الإسرائيلية”.
كما أكد المسؤولون المصريون خلال الاجتماع “التمسك برفض أي وجود دائم لقوات أو عناصر إسرائيلية في المنطقة الحدودية مع قطاع غزة، مع التزام القاهرة بتوفير كل الضمانات التي تضمن عدم استغلال تلك المنطقة في أغراض المقاومة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات