في الوقت الذي عمدت فيه بعض الأنظمة العربية على بناء عدد من السجون الجديدة للزج بمعارضي الحكم فيها، استكمل مهندسون إسرائيليون الاثنين الماضي، تجهيز مركبة فضاء يسعون لإرسالها للقمر في الشهور الأولى من 2019 إلى موقع قريب من مكان هبوط أبولو 15 و17.
وستكون المركبة التي تحمل كبسولة زمنية رقمية أول مهمة من نوعها منذ عام 2013، وإذا نجحت فستجعل إسرائيل رابع بلد يتمكن من الوصول للقمر بمركبة غير مأهولة، وأطلقت إسرائيل أقمارا صناعية من قبل لكن هذه المرة ستشهد إطلاقها أول مركبة طويلة المدى من هذا النوع.
وعلى ارتفاع 60 ألف كيلومتر فوق سطح الأرض ستنفصل المركبة عن الصاروخ. وستدور في بادئ الأمر حول الأرض ثم تدخل مدار القمر بعد شهرين. وبعد ذلك، ستبطئ المركبة من سرعتها وستنفذ هبوطا هادئا لن يسبب أي ضرر لها.
تفاصيل المشروع
وقال عيدو عنتيبي الرئيس التنفيذي لمؤسسة (سبيس آي.إل) غير الربحية التي تقود المشروع “أوشك بناء المركبة على الانتهاء تماما وتمت تجربتها… وسوف نكون على استعدداد للسفر إلى كيب كنافيرال (فلوريدا) في أسابيع قليلة”.
وتأخذ المركبة واسمها بيريشيت (سفر التكوين بالعبرية) شكل مائدة مستديرة بأربع أرجل من ألياف الكربون طولها 1.5 متر، وتزن 585 كيلوجراما، ويشكل الوقود نحو ثلثي هذا الوزن.
ومن المقرر إطلاق المركبة من فلوريدا على متن صاروخ لشركة سبيس إكس من طراز فالكون9 في الشهور القليلة المقبلة وذلك بعد تأجيل موعد مبدئي كان مقررا في ديسمبر كانون الأول.
الكبسولة الزمنية اسطوانية منفردة قابلة للتكيف مع ظروف الفضاء بحجم القرص الصلب تقريبا وتحمل ملفات رقمية بها رسومات أطفال وصور ومعلومات عن الثقافة الإسرائيلية وتاريخ الإنسانية.
وذكر عنتيبي “أن الكبسولة ستظل على القمر وستبقى في بيئة القمر وربما خلال 20 عاما يقود أحد ما مركبة فضاء لإعادتها”، وتحمل بيريشيت أيضا جهازا لقياس المجال المغناطيسي على القمر.
يأتي تمويل (سبيس آي.إل) من مانحين أفراد في الأساس منهم قطب نوادي القمار الأمريكي شيلدون أديلسون، والملياردير موريس خان الذي شارك في تأسيس أمدوكس إحدى كبرى شركات التكنولوجيا الإسرائيلية.
السجون العربية
وشهد عام 2015، بناء خمسة سجون جديدة شيدتها وزارة الداخلية المصرية، لتضاف تلك السجون إلى قائمة تضم ما يزيد عن 40 سجنا يمتلئ أغلبها حاليا بالسجناء المتهمين في قضايا سياسية بسبب نشاطهم المعارض للنظام، بالإضافة إلى نحو 382 قسما ومركز شرطة، فضلا عن عشرات السجون السرية وأماكن الاحتجاز العسكرية والأخرى التابعة لجهاز المخابرات، التي احتجز داخلها عشرات المواطنين جراء انتماءاتهم السياسية.
ووفقا لتقارير صادرة عن عدد من المنظمات الحقوقية أن مصر لم تشهد انشاء عدد كبير ً من السجون في تاريخها كما شهدته في عهد قائد الانقلاب السيسي، ففي خلال أربع سنوات فقط بدءا من يوليو 2013 وحتى يوليو 2017 صدرت قرارات بإنشاء 21 سجنا جديدا ليصل عدد السجون إلى 66 سجنا، في الوقت الذي تعاني فيه مصر من أزمة تكدس السكان ومشكلات اقتصادية واجتماعية وتعليمية.
وكان عدد السجون في مصر وفقا لمؤسسة عدالة ومؤسسة الشهاب- حتى يناير 2011 ثلاثة وأربعين سجنا، بالإضافة إلى 382 مقر احتجاز داخل أقسام الشرطة، وفي الفترة من 2011 وحتى يونيو 2013 تم إنشاء سجنين جديدين.
وذكرت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات فى تقرير لها أن التوسع في إنشاء السجون هو أحد سمات النظام الحالي مشيرة إلى أن التوسع في إنشاء سجون جديدة بدأ خلال عهد المجلس العسكري في أعقاب ثورة يناير 2011، عبر القرار رقم 1816 لسنة 2011، بشأن إنشاء السجن العمومي رقم (1) بوادي النطرون.
وفي تونس، قال وزير العدل غازي الجريبي خلال زيارته لولاية قبلي مارس الماضي، إنّ الوزارة تعمل على بناء سجون جديدة بالبلاد ، واعادة تهيئة بعض السجون التي تعرّضت للحرق في 2011، وأوضح أن بناء هذه السجون يهدف إلى الحد من الاكتظاظ في المؤسسات السجنية الحالية، ونظرا للبنية التحتية المهترئة ولتوفير ظروف ومساحات تستجيب للمعايير الدولية”. وفق تقديره.
وتعاني سجون دول عربية مثل تونس من الاكتظاظ حيث يتجاوز عدد نزلاء السجون في هذا البلد طاقة استيعابها الحقيقية “مرة ونصف” بحسب مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان، ودعا مكتب المفوضية بتونس في أبريل 2014 السلطات التونسية الى “الإعمال الفوري للعقوبات البديلة للسجن غير المفعّلة” المنصوص عليها بالقانون التونسي مثل عقوبة “العمل للمصلحة العامة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات