إسرائيل تعاود “حرب التجويع” وتمنع المساعدات عن غزة للضغط على المقاومة

عاود الاحتلال الصهيونية حرب التجويع ضد الشعب الفلسطيني بعدما رفضت حماس شروطه هو وأمريكا لإطلاق نصف أسرى الاحتلال مقابل تهدئة في رمضان فقط وعدم استئناف الحرب.

حيث قرر نتنياهو وقف إدخال المساعدات إلى غزة، متوعدا باستئناف الحرب إذا استمرت حماس في رفض مقترح ويتكوف عن الاسري مقابل تهدئة رمضان.

وأعلنت رئاسة الحكومة الإسرائيلية، في بيان، أن نتنياهو قرر وقف إدخال “كافة البضائع والإمدادات” إلى قطاع غزة بدءًا من صباح اليوم، الأحد وقالت إن ذلك يأتي “مع انتهاء المرحلة الأولى من صفقة الأسرى، ورفض حماس لمقترح ويتكوف لمواصلة المحادثات – الذي وافقت عليه إسرائيل”

وأضاف البيان أن “إسرائيل لن توافق على وقف لإطلاق النار دون الإفراج عن رهائن”، وتابع محذرًا: “إذا استمرت حماس في رفضها، فسيكون لذلك تبعات إضافية”

والليلة الماضية، أعلنت إسرائيل موفقتها على وقف إطلاق نار مؤقت في قطاع غزة خلال شهر رمضان وعيد الفصح اليهودي، مقابل الإفراج عن “نصف الرهائن الأحياء والأموات”

وأفادت مصادر في قطاع غزة بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي أغلق معبر كرم أبو سالم ومنع دخول المساعدات وأعاد جميع الشاحنات بما في ذلك شاحنات الوقود.

وقال ناطق باسم نتنياهو، في منشور على منصة “إكس”، اليوم، “لم تدخل أي شاحنة إلى قطاع غزة هذا الصباح، ولن يتم السماح بدخولها في هذه المرحلة”

وأضاف أن “الشاحنات التي في طريقها إلى غزة تصل إلى المعبر فقط لتكتشف أنه مغلق ولا يوجد أي إدخال للبضائع”.

ورحب وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، بقرار وقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة “بشكل كامل”، معتبرًا أنه “خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح”

وقال سموتريتش، في بيان، “القرار الذي اتخذناه الليلة بوقف إدخال المساعدات حتى تدمير حماس أو استسلامها الكامل وإعادة جميع الرهائن، هو خطوة في الاتجاه الصحيح – فتح أبواب الجحيم”

وأضاف “الآن يجب فتح هذه الأبواب بأقصى سرعة وبأقصى قوة ضد العدو، حتى تحقيق النصر الكامل”، وقال إن حزبه، “الصهيونية الدينية”، “بقي في الحكومة لضمان تنفيذ ذلك، وهكذا ما سيكون”

وذكرت رئاسة الحكومة الإسرائيلية أن المقترح ينص على الإفراج عن نصف الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات المحتجزين في قطاع غزة، في اليوم الأول من الاتفاق.

وبعد انقضاء شهر رمضان وعيد الفصح بموجب مدة الاتفاق، يتم الإفراج عن باقي الأسرى الأحياء والأموات في حال تم التوصل إلى اتفاق على وقف دائم لإطلاق النار.

الوجه القبيح للاحتلال وأمريكا

وندد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بقرار نتنياهو، معتبرًا أنه “تأكيد للوجه القبيح للاحتلال” وأضاف أن “الاحتلال يؤكد مجددًا تجاهله للقوانين الدولية عبر منعه إدخال الدواء والغذاء”

وحذر من أن “وقف المساعدات يعني قرارًا إسرائيليًا بتجويع أهالي القطاع” ودعا إلى “موقف دولي صارم للضغط على الاحتلال لوقف سياسة التجويع التي تستهدف سكان غزة”

واتهمت حركة حماس، نتنياهو، بمحاولة “التنصل من اتفاق وقف إطلاق النار والتهرب من مفاوضات المرحلة الثانية”

وشددت الحركة، في بيان، على أن البيان الصادر عن مكتب نتنياهو بشأن تبني مقترحات أميركية لتمديد الاتفاق “محاولة مفضوحة للالتفاف على التفاهمات الموقعة”

وقالت الحركة إن “قرار نتنياهو وقف المساعدات الإنسانية هو ابتزاز رخيص وجريمة حرب وانقلاب سافر على الاتفاق”

ودعت الوسطاء والمجتمع الدولي إلى “التحرك للضغط على الاحتلال ووقف إجراءاته العقابية وغير الأخلاقية بحق أكثر من مليوني إنسان في قطاع غزة”

وأضافت أن “نتنياهو يحاول فرض وقائع سياسية على الأرض، بعد أن فشل جيشه الفاشي في تحقيقها خلال خمسة عشر شهراً من الإبادة الوحشية، بفضل صمود وبسالة شعبنا ومقاومته”

واعتبرت أن قراراته الأخيرة تأتي “لخدمة حساباته السياسية الداخلية الضيقة على حساب أسرى الاحتلال في غزة وحياتهم”

وأوضحت الحركة أن “مزاعم الاحتلال الإرهابي بشأن انتهاك الحركة لاتفاق وقف إطلاق النار هي ادعاءات مضللة لا أساس لها، تهدف إلى التغطية على انتهاكاته اليومية التي أدت إلى ارتقاء أكثر من مئة شهيد، وتعطيل البروتوكول الإنساني، ومنع إدخال وسائل الإيواء والإغاثة”، محذرة من أن ذلك “يعزز الكارثة الإنسانية في غزة”

وأشارت إلى أن “سلوك نتنياهو وحكومته يتعارض مع البند 14 من الاتفاق، الذي ينص على استمرار إجراءات المرحلة الأولى في المرحلة الثانية، وعلى أن الضامنين سيبذلون جهودهم لضمان استمرار المباحثات”

ودعت الحركة الإدارة الأميركية إلى “وقف انحيازها وتساوقها مع مخططات مجرم الحرب نتنياهو الفاشية”، مشددة على أن “جميع المشاريع والمخططات التي تتجاوز شعبنا وحقوقه مصيرها الفشل”

وأكدت حماس “التزامها بتنفيذ الاتفاق بمراحله الثلاثة، واستعدادها لبدء مفاوضات المرحلة الثانية”، داعية الوسطاء إلى “الضغط على الاحتلال للالتزام بتعهداته، وتنفيذ البروتوكول الإنساني، وإدخال وسائل الإيواء ومعدات الإنقاذ إلى قطاع غزة”

وحملت الحركة نتنياهو وحكومته “المسؤولية الكاملة عن تعطيل الاتفاق أو أي حماقة قد يرتكبها بالانقلاب عليه، بما في ذلك التداعيات الإنسانية المتعلقة بأسرى الاحتلال في غزة”، مشددة على أن “السبيل الوحيد لاستعادة الأسرى هو الالتزام بالاتفاق والدخول الفوري في مفاوضات المرحلة الثانية”

شاهد أيضاً

رئيس “أرض الصومال” يفتتح سفارة للإقليم الانفصالي في القدس

افتتح وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، ورئيس إقليم “أرض الصومال” الانفصالي، عبد الرحمن محمد عبد …